تحركات مرطونية لكتيبة الشياتة الأحرار لدعم ترشيح بوتفليقة إلى الهردة الرئاسية الخامسة
تحركات مرطونية لكتيبة الشياتة الأحرار لدعم ترشيح بوتفليقة إلى الهردة الرئاسية الخامسة
بدأت التحركات في الساحة السياسية الجزائرية تأهبا لمعركة «الولاية الخامسة» التي يتأكد السيناريو الخاص بها يومًا بعد آخر، فالسلطة اختارت الكشف عن نواياها مبكرا هذه المرة، حتى لا يكون ترشح بوتفليقة مجددًا صادمًا مثلما كانت عليه الحال في 2014، عندما تقدم إلى ولاية رابعة برغم أوضاعه الصحية، ما تسبب في حراك شعبي لرفض الولاية الرابعة، الذي جسدته حركة «بركات» التي جاءت على نغمة «كفاية» المصرية.
برغم أن الرئيس بوتفليقة ومحيطه يفضلون حتى الآن الصمت، ولا يصدرون أي تعليق بخصوص ما يتم تداوله عن الولاية الخامسة للرئيس الحالي، إلا أنه من الواضح أنه كان بإمكان الرئاسة أن تتحرك لوضع حد لأي كلام في هذا الموضوع بالذات، بدليل أنه لما خرج قبل أيام فاروق قسنطيني الحقوقي والرئيس السابق للهيئة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان فجأة عن صمته ليقول للجزائريين إنه التقى الرئيس ساعات وأنه أبلغه نيته الاستمرار في السلطة مدى الحياة، سارعت الرئاسة في اليوم التالي لتنفي اللقاء من أساسه، وبالطبع تكذيب كل ما قاله قسنطيني على لسان الرئيس بشأن نواياه بخصوص الاستمرار في الحكم، لكن كثيرين كانوا يشكون في وجود نية لتسريب الموضوع بهذه الطريقة، وأن ما فعله قسنطيني قد يكون مجرد بالون اختبار، وبالتالي كان بإمكان الرئاسة مجددا أن تصدر بيانا تدعو فيه من يتحدثون عن الولاية الخامسة إلى الكف عن ذلك، لكنها تبقى تراقب المشهد في صمت، خاصة أن الذين يتحدثون يعبرون عن «رغبات» شخصية في رؤية بوتفليقة يستمر في الحكم.
ويوجد بين أولئك الذين يروجون للولاية الخامسة للرئيس بوتفليقة النائب المثير للجدل بهاء الدين طليبة المحسوب على حزب جبهة التحرير الوطني، ففي الوقت الذي كف فيه الأمين العام للحزب جمال ولد عباس عن تناول موضوع الولاية الخامسة، خرج النائب بهاء فقال قبل أيام إن الولاية الخامسة من أركان الإسلام الخمسة، وإن حكم الرئيس بوتفليقة وإنجازاته لن تكتمل إلا بولاية جديدة، وهو التصريح الذي أثار الكثير من الجدل، قبل أن يعود ويعلن إنشاء تنسيقية لدعم ترشيح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة، مؤكدًا أن هذه المبادرة لا تعكس موقفه الشخصي فقط، بل هي تعبير عن توجه واسع في اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، وأن الحزب لن يتأخر كثيرا في دعم هذه التنسيقية.
صحيح أن الانتخابات الرئاسية المقبلة لن تجرى إلا في أبريل/ نيسان 2019، إلا أن معركتها ستدار في 2018، وبرغم أن الجميع يعلمون أنه يكفي للرئيس بوتفليقة أن يترشح ليفوز بكرسي الرئاسة مجددا، إلا أن الوضع المحيط بهذه الانتخابات ليس سهلا، خاصة الوضع الاقتصادي الذي يعقد من مهمة بيع الأحلام والأوهام مثلما حدث في 2014، فتصريح عبد المالك سلال مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة وهو يقول للجزائريين :» كلوا واشربوا الخير كثير» مازالت في الأذهان، وتأخذ بعدا دراماتيكيا عندما يدرك الجزائريون أنهم بعد أقل من سنتين من هذا التصريح غرقوا في أزمة اقتصادية ومالية تزداد آثارها سوءا وبشاعة يوما بعد آخر.
في المقابل، تتحرك أيضا الزوايا الطرقية لتمهيد الطريق أمام ولاية خامسة لبوتفليقة، فقد سبق للمنظمة الوطنية للزوايا أن أعلنت على لسان رئيسها عبد القادر باسين أنها تدعو بوتفليقة إلى الترشح مجددا ومواصلة مهمته وبرنامجه، وقبل أيام وجه ممثلو عدة زوايا طرقية رسالة إلى الرئيس بوتفليقة عن طريق رئيس مجلس الشعب السعيد بوحجة يناشدونه فيها الترشح لولاية خامسة في 2019.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)