خوفا من تكرار أحداث الحسيمة في جرادة حكومة الدئاب الملتحية تتعهد بتفاعل سريع مع مطالب التنمية
خوفا من تكرار أحداث الحسيمة في جرادة حكومة الدئاب الملتحية تتعهد بتفاعل سريع مع مطالب التنمية ~
أكدت الحكومة المغربية أنها "تتفاعل بشكل ايجابي ومسؤول" مع مطالب سكان جرادة في شمال شرق المغرب، واعدة بسلسلة إجراءات تهدف إلى تهدئة احتجاجات اجتماعية تشهدها المدينة المنجمية السابقة منذ أسبوعين.
وقال وزير الطاقة المغربي عزيز رباح في بيان رسمي غداة زيارة إلى إقليم جرادة للتحاور مع رؤساء وأعضاء المجالس المنتخبة وممثلي الأحزاب السياسية "تفاعلا مع انتظارات الساكنة، سيتم بلورة مخطط عمل دقيق يعد بمثابة التزام حقيقي لتحديد ما ينبغي إنجازه بغية النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للإقليم".
وأضاف أن الإقليم يحتاج إلى "عناية خاصة"، موضحا أن الإجراءات التي "سيتم اتخاذها للإجابة على التحديات المطروحة تتوزع بين تدابير آنية يمكن التعاطي معها في حينه، وأخرى تتطلب وقتا من أجل التشاور مع مختلف الأطراف لإيجاد الحلول الملائمة".
وبين التدابير التي تم اقتراحها خلال الاجتماع "بلورة نموذج تنموي جديد للإقليم يوفر فرص الشغل"، في حين "تقرّر إعداد الخريطة الجيولوجية الكاملة لإقليم جرادة لاستكشاف المؤهلات المعدنية المتوفرة، ما سيمنح الراغبين في الاستثمار رؤية واضحة حول الإمكانيات المتاحة".
وشهدت مدينة جرادة منذ 22 ديسمبر/كانون الأول 2017 تجمعات سلمية شارك فيها آلاف السكان احتجاجا على الأوضاع المعيشية.
وجاءت الاحتجاجات اثر وفاة شقيقين في حادث حين كانا يسعيان بشكل غير قانوني لجمع الفحم من منجم مهجور.
وقال ناشط محلي إن ممثلي الأهالي الذين التقوا الأربعاء بوزير الطاقة سيعرضون الخميس الاجراءات الموعودة للمحتجين.
ووعد عزيز رباح بـ"إمكانية إعادة جدولة الديون" المترتبة على من لم يدفع فواتير الكهرباء من سكان المنطقة وتقديم تسهيلات في طريقة جبايتها، بعد أن اشتكى المحتجون من المبالغ المستوفاة.
وأعلن أيضا عن إطلاق دراسة حول شروط السلامة في المناجم والعمل على مناقشة الطريقة المثلى لاستغلالها.
ويتهم المحتجون أعيانا محليين باستخراج الفحم بثمن زهيد من مناجم مغلقة رسميا.
وكان نحو تسعة آلاف عامل يعملون في منجم جرادة للفحم (1927-1998) قبل إغلاقه.
وتعتبر المدينة اليوم واحدة من أفقر مدن المملكة، بحسب أرقام رسمية.
ومعالجة التحديات القائمة ومنها تحقيق التنمية والتشغيل تعتبر اختبارا لقدرة حكومة سعدالدين العثماني على انجاز الوعود الانتخابية واحتواء التوترات الاجتماعية.
ويعلق المغاربة آمالا على حكومة العثماني في النجاح في ما فشلت فيه الحكومة السابقة بقيادة عبدالاله بن كيران خاصة منها القضايا المتعلقة بالتنمية والتشغيل.
وأعطت توجهات العاهل المغربي الملك محمد السادس دفعا قويا في معالجة المشاكل الاجتماعية القائمة عبر برامج تنموية واعدة من شأنها تحقيق نقلة نوعية في العديد من الاقاليم المغربية.
وكان الملك محمد السادس قد دشن مرحلة جديدة في مراقبة ومتابعة تلك البرامج بعد تأخر تنفيذ البرنامج التنموي الضخم "الحسيمة منارة المتوسط"، بأن أقر آلية محاسبة تشمل المقصرين من المسؤولين وكل من يثبت تراخيه في تنفيذ تلك البرامج.
ويقول محللون إنه بعد اقالة الملك محمد السادس لمسؤولين ووزراء ثبت تقصيرهم في تنفيذ برنامج الحسيمة منارة المتوسط في الآجال المحددة، تعكس عزما مغربيا على التصدي لكل المتهاونين والمقصرين وأن هذا ينسحب على كل البرامج التنموية.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)