أحمد أويحيى يتجاهل «الضربات تحت الحزام» الصادرة عن حلفائه في السلطة!
أحمد أويحيى يتجاهل «الضربات تحت الحزام» الصادرة عن حلفائه في السلطة!
تتواصل الضربات التي يتلقاها رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى من طرف حلفائه في السلطة، وهي ضربات تحت الحزام في أغلبيتها، تهدف الى النيل منه، وتحجيمه والقضاء على أي طموح قد ينتابه، خاصة أن «معركة» الانتخابات الرئاسية أضحت على الأبواب، حتى وإن بقي على موعد إجرائها نحو 15 شهرًا.
أصبح جليًا أن رئيس الوزراء أحمد أويحيى يمر بأيام عصيبة، فالضربات التي يتلقاها من حلفائه داخل السلطة، لم يعد بالإمكان تجاهلها، حتى وإن حاول الظهور في صورة الذي يتعامل مع الأمر بروح رياضية، ويسعى لإقناع من يهمه الأمر بأنه غير منزعج، وغير آبه للانتقادات والضربات التي يتلقاها منذ أيام.الاجتماع الذي عقده الغريم حزب جبهة التحرير الوطني مع منظمة أرباب العمل ومع المركزية النقابية، والذي وصف بأنه اجتماع ثلاثية مواز لذلك الذي عقدته الحكومة قبل أيام، بدا مزعجا ومحرجا بالنسبة لأحمد أويحيى، حتى وإن كان المشاركون في الاجتماع وعلى رأسهم علي حداد رئيس منتدى رؤساء المؤسسات وعبد المجيد سيدي السعيد الأمين العام للمركزية النقابية حرصوا على تجديد الدعم والمساندة لرئيس الوزراء بشكل عابر، والإطناب والإشادة بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة بشكل غير مسبوق، لكن ذلك لا ينفي أن الأمر محرج بالنسبة إلى رئيس الوزراء، خاصة أن ما فعله الغريم حزب جبهة التحرير الوطني أمر غير مسبوق، خاصة أنه يتعامل كحكومة ظل مع حكومة أويحيى التي هو شريك فيها! كما أنه يعكس حالة التخبط الموجودة داخل السلطة، ويؤكد أن الصراع حول الانتخابات الرئاسية المقبلة سيكون ضاريا.
ما قام به حزب جبهة التحرير لم يأتِ من فراغ، بل جاء على خلفية سلسلة انتقادات مبطنة وأخرى صريحة ضد أويحيى، هذه الانتقادات صدرت عن جبهة التحرير الوطني، التي يحرص أمينها العام جمال ولد عباس على إظهار اعتراضه على سياسات أويحيى، خاصة في المجال الاقتصادي، مع أن الجميع متفقون على أن القرارات والسياسات صادرة عن الرئيس بوتفليقة، وأن الحكومة ما هي إلا منفذة لبرنامجه، هذه «الشيزوفرينيا السياسية» جعلت أويحيى في مرمى النار، سواء تعلق الأمر بجمال ولد عباس، أو حتى شكيب خليل وزير الطاقة الأسبق، الذي بعد أن فشلت جولاته المكوكية عبر الزوايا الطرقية في تمكينه من تولي منصب مسؤولية، اختار القيام بجولات عبر الولايات لتقديم محاضرات حول الوضع الاقتصادي تحولت الى «محاكمة» غير معلنة للسياسات الاقتصادية للحكومة، فقد انتقد بشدة خيار التمويل غير التقليدي القاضي بطبع مزيد من العملة من دون أن يكون هناك ما يقابلها من ذهب أو احتياطٍ نقد أجنبي أو أذونات الخزينة، معتبرا أنه يهدد بإفلاس البلاد وإغراق العملة الوطنية، مع أن هذا القرار تم تسويقه للجزائريين على أساس أنه صادر عن الرئيس بوتفليقة لتجاوز العجز في الميزانية، وتفادي اللجوء الى الاستدانة الخارجية! وحسب مصادر من داخل حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده أحمد أويحيى فإن هناك انزعاجا كبيرا من الانتقادات التي يتعرض لها «سي أحمد» من طرف من يفترض أنهم حلفاؤه في الحكم، والذين أضحوا ينتقدونه أكثر من المعارضة نفسها، ولكن أويحيى يرفض الاعتراف بذلك أمام أعضاء حزبه، محاولًا إظهار ما يحدث على أنه ظاهرة صحية. وأضافت المصادر ذاتها أن ما يحدث يثبت أن أمين عام جبهة التحرير الوطني مكلف بمهمة «المراقبة اللصيقة» لأويحيى، وتعقيد مهمته، ومناقضة تصريحاته بشكل منتظم، وكذا انتقاد سياساته، والهدف جعله يشعر بالخطر باستمرار، وعدم تمكينه من استغلال منصبه لتحضير نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة أن أويحيى كان وما زال مؤمنا أنه «سيلتقي قدره» ويصبح رئيسا للجمهورية، وهو الأمر الذي كان وما زال يقلق جماعة الرئيس التي لا تثق بأويحيى، ولا ترتاح الى طموحه، وتعد العدة للتضحية به في أية لحظة، في حال ما إذا استمر الغليان الاجتماعي وتحول الى بركان، خاصة أن أويحيى يظهر في نظر الرأي العام مسؤولا عن القرارات الاقتصادية القاسية وغير الشعبية التي اتخذت منذ توليه رئاسة الوزراء!
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)