الحزب الاشتراكي الموحد المغربي يعلن رفضه «المقاربة القمعية والترهيبية» التي تنتهجها الحكومة
الحزب الاشتراكي الموحد المغربي يعلن رفضه «المقاربة القمعية والترهيبية» التي تنتهجها الحكومة
ندد حزب مغربي معارض التضييق الذي يتعرض له ناشطوه وناشطو أحزاب يسارية أخرى لدورهم في الدفاع عن الحراك الشعبي الذي يعرفه عدد من المدن المغربية وأكد الحزب الاشتراكي الموحد، تضامنه المطلق مع المحتجين في الريف وزاكورة وجرادة وتندرارة وأوطاط الحاج وباقي مناطق المغرب، في سعيهم الحثيث إلى لفت الانتباه إلى «حالة التهميش المفروضة عليهم».
وقال المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، إنه يتابع بـ «قلق» تمدد الاحتجاجات الشعبية السلمية التي يطالب من خلالها المواطنات والمواطنون في هوامش المغرب العميق، بحق الولوج الجيد إلى الخدمات العمومية الأساسية وبشكل خاص ما تعلق منها في الحقوق الاجتماعية كالصحة والتعليم والسكن اللائق.
يائسة!
ووصف الحزب، في بلاغ له أرسل لـ «القدس العربي» بـ «اليائسة» استدعاءات الشرطة الموجهة لناشطي الحزب وأعضاء في حزب النهج الديمقراطي (اليساري الراديكالي) «لمجرد قيامهم بواجبهم النضالي والمواطناتي وانحيازهم إلى صفوف الجماهير الشعبية التي يحضون بشرف تمثيلها» وقال إن الهدف منها «إخراس أصواتهم ومنعهم من التضامن والالتحام مع نضالات الساكنة ومطالبها العادلة».
وأعرب الحزب اليساري المعارض عن رفضه «المقاربة القمعية والترهيبية»، التي تنهجها الحكومة والسلطات المحلية لإخماد الحراك والاحتجاجات عِوَض الانكباب على معالجة الأسباب الحقيقية التي تؤدي إليها والاستجابة لمطالب المحتجين.
وخرج ساكن مدينة جرادة/ شمال شرق المغرب، مساء السبت للاحتجاج من جديد، بعد أن نظمت يوم الجمعة مسيرة بالشموع جابت أزقة وأحياء المدينة ورفع المحتجون شعارات تندد بـ»الوضعية المزرية»، التي يعانون منها، خاصة الثلوث البيئي والبطالة والفقر والتهميش.
وقال عبد الصمد حباشي، عضو لجنة شباب الحراك إن الأجوبة والحلول التي قدمها عزيز الرباح وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستديمة بعد زيارته للمدينة ليست في مستوى التطلعات، لأن ما قدمه كان عبارة عن وعود فقط وليس حلول آنية وعملية.
وأضاف إن الطرح الذي قدمه الرباح بخصوص تقنين نشاط «الساندريات» طرح قديم وسيواجه في تنفيذه عراقيل عدة، لأن أصحاب الساندريات والعمال لن يقبلوا عملية التقنين، والمطلوب حسب حباشي هو خلق بديل اقتصادي آخر غير الفحم وأكد أن مدينة جرادة شهدت هذا المساء إنزالا إقليميا، حيث شارك في الاحتجاجات 15 ألف نسمة من مدينة جرادة ونواحيها.
وأشار الناشط إلى أن لجان الأحياء ستعقد اجتماعا اليوم (أمس) الأحد لتقرر في الأشكال الاحتجاجية التي ستخوضها وهل ستستمر في الاحتجاج أم لا.
من جهة اخرى ذكر بلاغ صادر عن لجنة عائلات معتقلي الحراك الشعبي في الريف الموجودين في السجن المدني في الحسيمة والمرحلين عنه إلى سجون أخرى، أن معتقلي الحراك في سجن عكاشة في الدار البيضاء قد علقوا إضرابهم عن الطعام في إثر الوعود التي قدمتها لهم إدارة السجن.
وحذر البلاغ من مغبة نكث إدارة السجن الاتفاق الذي التزمته مع المعتقلين مقابل وقفهم الإضراب عن الطعام، واصفا الأوضاع التي يوجد فيها المعتقلون داخل باقي السجون بأنها «مأساوية وكارثية».
ونبهت لجنة عائلات معتقلي الحراك في الريف المندوبية العامة لإدارة السجون إلى تداعيات الاستمرار في تجاهل مشاكل المعتقلين الملحة إن على مستوى الزيارة أو التغذية أو النوم أو التطبيب أو الإتصال بعائلاتهم، داعية المندوبية إلى ضرورة احترام حقوق المعتقلين.
الوفاء
وطالب بلاغ عائلات المعتقلين مندوبية السجون بـ «الوفاء بوعودها والتزاماتها تجاه المعتقلين والاستجابة لمطالبهم البسيطة والمشروعة، والكف عن دفعهم لخوض المزيد من الإضرابات الطعامية»، مناشدة الهيئات الحقوقية والإعلامية إلى تكثيف دعمها للمعتقلين إلى غاية إطلاق سراحهم.
وقالت العائلات إن المشكل اللغوي يخلق مشاكل هُوياتية كثيرة للمعتقلين، وإن «هذا الحيف اللغوي لا يخص جمال أولاد عبد النبي لوحده؛ بل هو مشكل جوهري بالنسبة إلى الكثير من المعتقلين الذين يعانون من التمييز اللغوي منذ ترحيلهم إلى السجون». وأكدوا أن المشكل اللغوي يتناقض مع دستور المغرب الجديد الذي أقر الأمازيغية لغة رسمية وجميع المواثيق الدُّولية.
وأضافت إن «وضعيتهم اللغوية هذه هي التي أسهمت إلى حد بعيد في طبخ ملفاتهم لدى الضابطة القضائية، كما أسهمت في عدم إنصافهم من لدن قضاء لا يستنطق ولا يحاكم إلا باللغة العربية وأحيانا الدارجة»، بتعبيرهم. واستعرض البلاغ وضعية معتقلين في عدد من السجون، مذكرا بـ«خطورة وضعية المعتقل رضوان أفاسي الموجود بسجن راس الماء في فاس من جراء دخوله في إضراب عن الطعام منذ يوم 25 كانون الاول/ ديسمبر 2018 مطالبا بالوفاء بالوعود التي أعطيت له». ويطالب أفاسي بإخضاعه للمراقبة الطبية اللازمة لمعالجته من تداعيات إضرابه السابق عن الطعام في سجن تاوريرت الذي دام ثمانية وثلاثين يوما، جمعه وباقي معتقلي الحراك الموجودين بنفس السجن، وترحيله إلى الحسيمة.
انتقام
ونقل البلاغ عن عائلة المعتقل قولها إن «أفاسي دخل في إضراب عن الطعام منذ ثلاثة أسابيع، ويتعرض لمعاملة قاسية وانتقامية حيث تم عزله في زنزانة انفرادية منذ دخوله في الإضراب عن الطعام، ويُمنع عليه حتى السكر إذ لا يسمح له إلا بقطعة منه في اليوم، إلى جانب حرمانه من مهاتفة عائلته بدعوى أنه مضرب عن الطعام في انتهاك صارخ وفاضح لحقه القانوني والإنساني في التواصل مع عائلته».
وأبرز البلاغ وضعية المعتقل جمال أولاد عبد النبي في سجن بوركايز في فاس، مشيرا إلى أنه «يوجد في حالة متردية أولا، لبعده عن عائلته وحرمانه من الزيارات التي كانت تقوم بها له كل أسبوع، وثانيا، للعزلة التي يعيشها لجهله التكلم بغير اللغة الأمازيغية ووضعه في جناح بداخل سجن بوركايز لا يوجد فيه أي معتقل يتحدث أمازيغية الريف».
وأضاف إن معتلا آخر في سجن راس الماء بفاس اسمه حسن باربار والمحكوم بعشرين سنة سجنا نافذا، سبق له أن دخل في إضراب عن الطعام لمدة ثمانية وعشرين يوما، مع أنه كان مصابا بداء السل، احتجاجا على الحكم الذي صدر في حقه، حيث أصيبت كُليتيه نتيجة ذلك بمرض يهدد حياته، داعيا إلى التحرك العاجل لإنقاذ حياته وإيلائه العناية الطبية اللازمة.
وندد بلاغ لجنة عائلات معتقلي الحراك الشعبي في الريف بـ «الحصار الجائر المفروض على المعتقل السياسي المرتضى إعمراشا الموجود ظلما في السجن المدني بسلا، حيث حُرم من الإتصال مع عائلته هاتفيا، كما منعت زوجته مؤخرا من زيارته بمبرر واه».
محمود معروف
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)