التوترات والاحتقان الشعبي يطرق بقوة أبواب تونس والجزائر وليبيا

التوترات والاحتقان الشعبي يطرق بقوة أبواب تونس والجزائر وليبيا

يناير 15, 2018 - 17:13
تم التحديث: 9 سنوات منذ
14 3.5ك
التوترات والاحتقان الشعبي يطرق بقوة أبواب تونس والجزائر وليبيا

تؤشر الأوضاع في كل من تونس والجزائر وليبيا على أن الدول الثلاث باتت مرشحة للمزيد من التوترات السياسية والاجتماعية ناجمة أساسا عن أزمات اقتصادية حادة وسط مخاوف شعوبها من أن تلتقط بعض القوى الإقليمية والدولية تلك الأزمات وهشاشة الوضع فيها لفرض أجنداتها في المنطقة.

وإذا ما استثنينا المغرب الذي يعد البلد الوحيد المستقر نظرا لما يمثله النظام الملكي من قوة توازن واستقرار سياسي واجتماعي وثقافي إلى جانب نموذج تنموي ناجح، فإن بقية بلدان المغرب العربي غرقت في أزمات داخلية أدخلت بعضها في اتون فوضى وجعلت أخرى على حافتها (الفوضى).

ويرى دبلوماسيون ومراقبون أن الخيط المشترك بين كل من تونس والجزائر وليبيا يتمثل في غياب أرضية متينة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا تضمن الاستقرار، موضحين أن التمايز بين الأوضاع وطبيعة الأنظمة وأداؤها يستبطن تقريبا نفس المعضلات والمشكلات وأيضا نفس التحديات في ظل أنظمة ما انفكت تواجه شعوبا ساخطة على سياسات مرتعشة ومرتبكة فشلت إلى حد الآن في تركيز دول قوية.

وأشاروا إلى أن حالة الاهتزاز التي تشهدها أنظمة البلدان الثلاث تعود بالأساس إلى تدني أدائها بشأن توفير حقوق المواطنة وفي مقدمتها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على الرغم من أن بعضها خاصة الجزائر وليبيا يمتلك ثروات طبيعية هائلة كفيلة بتوفير التنمية والشغل ومقومات العيش الكريم والرفاه الاجتماعي.

ويقول دبلوماسي عربي "إن مشكلة بعض بلدان المغرب العربي لا تكمن فقط في الأنظمة الحاكمة وإنما تكمن أيضا في هشاشة الأوضاع العامة سواء سياسيا أو تنمويا أو أمنيا لعدة عوامل".

واعتبر أن "تلك الهشاشة تعد أرضية خصبة قد تزج بالمنطقة إلى المزيد من التوترات خاصة إذا تضاربت المصالح".

وأضاف الدبلوماسي العربي لمراسل ميدل ايست اونلاين مفضلا عدم كشف هويته أن "الأزمات التي تمر بها كل من تونس والجزائر وليبيا وما يرافقها من تداعيات على جميع المستويات قد تكون مدخلا آمنا لعدد من القوى الأجنبية لتمرير أجنداتها في المنطقة لتأمين مصالحها الاستراتيجية على حساب شعوب المنطقة".

وفي ظل أزمة متفاقمة تشهدها تونس منذ ثورة يناير/كانون الأول 2011 ومسار ديمقراطي ناشئ ما زال يتحسس السياسات الكفيلة بضمان نجاحه وأزمة اقتصادية حادة تشهدها الجزائر بفعل انهيار أسعار النفط منذ يونيو/حزيران 2014 وفوضى أمنية وأزمة اقتصادية تشهدها منذ 2011 وعجزت السلطات المتعاقبة في ليبيا والمتصارعة على الشرعية في معالجتها، تبدو المنطقة وجهة جذابة أيضا للمتطرفين الذين ضاق عليهم الخناق في كل من العراق وسوريا بعد انهيار تنظيم الدولة الاسلامية وعاد منهم المئات إلى بلدانهم ليمثلوا خطرا أمنيا يضاف إلى المخاطر الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

ولا تخفي غالبية اتجاهات الرأي العام في البلدان الثلاث توجسها بشأن مستقبل المنطقة مع عجز الحكومات فيها عن مواجهة التحديات القائمة وحماية قرارها السيادي.

وفاقمت الأزمة الاقتصادية في تونس حجم الاقتراض الخارجي لتغطية عجز الموازنة وسط تحذيرات من ارتهان قرارها السيادي من قبل المؤسسات المانحة والمقرضة خاصة من شركائها الأوروبيين.

ويقول نزار المسعودي أستاذ علم التنمية في الجامعة التونسية "إن معضلة البلدان الثلاث تكمن في غياب التنمية وما يرافقها من مقومات العيش الكريم والحقوق الاقتصادية والاجتماعية وغياب البنية الأساسي وهي العوامل الرئيسية التي تبقى وقودا للاحتقان الاجتماعي والغضب الشعبي لا تجففه سياسات تقليدية مرتعشة تفتقد الجرأة في مباشر إصلاحات هيكلية وجذرية".

وأضاف لمراسل ميدل ايست اونلاين أن "ما يعمق المعضلة أن أسواق بلدان الشركاء الاقتصاديين وفي مقدمتها الأسواق الأوروبية تشهد انكماشا لافتا وتقلبات خطيرة ألقت بتداعياتها السلبية على اقتصاد كل من تونس والجزائر وتراجع حجم المبادلات التجارية على الرغم من أنه يبقى يتصدر المرتبة الأولى بنسبة 70 بالمئة لتونس مثلا".

وشدد على أن "البلدان الثلاث وخاصة تونس والجزائر لم تبادر بالتفاعل مع التقلبات التي تشهدها أسواق الشركاء سواء لجهة إجراء إصلاحات هيكلية ترفع من القدرة التنافسية أو لجهة الانفتاح على أسواق أخرى صاعدة مثل السوق الصينية"، ملاحظا أنه "في حال تواصل الوضع الحالي فإن منطقة المغرب العربي ستدقع الثمن غاليا أقله تداعيات الأزمة الاقتصادية على الأوضاع الاجتماعية".

وتظهر قراءات في تاريخ كل من تونس والجزائر أن الاحتقان الاجتماعي الذي يتغذى من تدني أداء الاقتصاد قاد في عديد المحطات انتفاضات فاجأت نظامي البلدين، ومنها على سبيل المثال أحداث يناير/كانون الثاني 1978 في تونس والمواجهة الدامية بين المركزية النقابية وبين الحكومة وأيضا ما يعرف في تونس بانتفاضة الخبز في يناير/كانون الثاني 1984 التي اندلعت شرارتها على خلفية الزيادة في أسعار الخبز ولم تهدأ إلا بعد قرار الرئيس التونسي حينها الحبيب بورقيبة بالتراجع عن الزيادة في أسعار الخبز.

وشهدت الجزائر مرارا خلال السنوات الماضية احتجاجات على غلاء الأسعار وارتفاع نسبة الفقر والبطالة على الرغم من أنها دولة نفطية تمتلك ثروات هائلة.

وكثيرا ما قاد الاحتقان الاجتماعي في كل من تونس والجزائر إلى اهتزاز أنظمة الحكم لتستفحل توترات سياسية خطيرة لم تهدد فقط السلم الأهلي وإنما هددت أيضا النظام السياسي وحتى مؤسسات الدولة.

وتقول سهام السويلمي أستاذة علم الاستراتيجيات في الجامعة التونسية "إن الثورات الاجتماعية تقود بالضرورة إلى توترات سياسية لأن الثقافة السياسية التي تتبناها شعوب المنطقة تعتبر أن الدولة هي الراعي الوحيد للشأن العام وهي المسؤول الوحيد عن الفقر والبطالة والتهميش".

وقالت في تصريحات لمراسل ميدل ايست اونلاين "كانت الدولة في بلدان المغرب العربي تتبنى توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ونجحت إلى حد ما خلال ستينات وسبعينات القرن الماضي في تأمينها أما اليوم فهي عاجزة عن توفير تلك الحقوق".

وأشارت إلى ما تسجله موازنات تلك الدول من عجز دفعها إلى التداين الخارجي بشكل مفرط لتغطية النفقات الحكومية ما يهدد سيادتها واستقلالية قراها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي أيضا.

وبات الملف الاجتماعي عبئا ثقيلا على الدولة فيما تعجز عن تلبية مطالب وتطلعات الشعب من تنمية وتشغيل.

ومما يعزز فرضية زيادة التوترات هو ملف عودة الجهاديين من بؤر التوتر إلى بلدانهم الأصلية بعد انحسار نفوذ تنظيم الدولة الاسلامية في كل من سوريا والعراق.

ويرجح أن تتحول بعض دول المغرب العربي إلى وجهة أولى لهؤلاء المتطرفين خاصة أن عددهم كبير ما قد يحول بلدانا في المنطقة إلى خزان للإرهاب.

ويشكل ذلك خطرا آخر يتهدد دول المنطقة في ظل الاحتقان الاجتماعي الذي قد يوفر بيئة خصبة لتحرك المتطرفين.

وأشار خبراء أمنيون إلى أن قانون التوبة في الجزائر خفف من حدة خطر الإرهاب، إلا أن ذلك لم ينه خطر الجهاديين.

وعلى الرغم من النجاحات الأمنية التي حققتها تونس في مواجهة الإرهاب، فإن خطر الجهاديين يبقى قائما لعدة عوامل لعل من أهمها ارتفاع عددهم الذي يقدر بنحو 5000 مقاتل وغياب الاستقرار في الجارة ليبيا.

والتحق مئات المقاتلين التونسيين بمعسكرات تدريب في ليبيا وبجماعات متطرفة في كل من سوريا والعراق واكتسبوا خبرات قتالية.

وقالت السويلمي إن "تقاطع الأزمة الاقتصادية وتداعياتها الاجتماعية ومخاطر الجهاديين في ظل أنظمة مهتزة منهكة تعد كلها مؤشرات على أن المنطقة قادمة على المزيد من التوترات".

واعتبرت أن تلك الأنظمة تقف عاجزة عن وضع حد للتوترات الاجتماعية مع ضبابية في الرؤية ومحدودية الامكانيات.

 

منور مليتي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (14)

User
السميدع من الامبراطورية المغربية
السميدع من الامبراطورية المغربية 9 سنوات منذ
<strong>عاد ابن المتعة اللاصادق بوقطاية</strong> كلا يا كذاب يا بوقطاية يا مجرم لان المغرب ليس عضوا في الاتحاد الاوروبي و من يموت في الزحام لاجل الاضرار باقتصاد بلاده فالموت لهن افضل من حياتهن لانهن يعملن في الكونتر بوند و منهن جزائريات يا كلب يا بوقطاية و تونسيات و انا رايتهن بعني و اعرف الكثيرات منهن جزائريات و تونسيات و هن اخترن الطريق السهل للكسب الحرام يدخلن سلع ليست خاضعة للضريبة و يكسبن 1500 درهم في اليوم يا كذاب اي الاجر الوطني في خرائرك في يوم واحد يعني 4 سفرات في الشهر تكفيها للغرض و اخبرك ايها الكذاب ان الخدمة موجودة في معامل التصبير و النسيج و الخدمات الاخرى و في الفلاحة لكنه الطمع و الجشع و ليس بسبب قلة اليد بل فقط طمع و جشع و اغلبيتهن ارامل او عوانس من الجزائر و احمد الله يا كذاب يا ابن المتعة فلولا المغرب لمات نصفكم جوعا و سبتة و مليلية يا كذاب سوى فيلاجين صغيرين تحل مشاكلهما بالديبلوماسية و السياسة كما حللنا قضية صحرائنا الجنوبية التي نزع سيدك الاسباني بورقعة علم بلاده في العيون الحبيبة و غرس مكانه علم سيدك و سيده المغربي و انسل مطأطئا راسه في خشوع و خنوع و من يزحف لاسترجاع 600 كلم اطلسية مخملية لن يجد اية صعوبة في استرجاع 500 متر متوسطية التي لنا فيها مآرب كجلب 1.5 مليون سائح سنويا عبر الفيلاجين و لنا مآرب اخرى لا نبوح بها لكل من هب و ذب اما الاحتلال يا كذاب فالجزائر محتلة طولا و عرضا فكمشو من الجهاديين تحتل 20000 كلم مربع من الجبال و الغابات في بلادكم و تحرمها على مدنييكم و عسكرييكم كما البول زاريو يحتلون تندوف التي تدعون انها لكم و تصرفو عليهم من فوق بحال القحبة و البصاق من عندها و ميحتكم في 850 مليار دولار في 4 عقود بينما المواطن مسكين يتقاتل في الطوابير لاجل شكارة حليب غبرة مزورة هههههه انت يا بوقطاية عليك غير تميزي و بلع فمك لانك ان عارضت ستصبح في خبر كان لان الرئيس الجزائري ابراهيم غالي غادي يخلي دار بوك ان عارضت استنزاف خزينتكم بلا رحمة من قبله و جماعته المنحرفة و الامر ليس بيدك حتى طرطاق او شنقريجة او توفيق مدين اذا عارضوا غادي يخلي دار بوهم و انت تعلم هذا اكثر مني يا كلب العسكر و لعلمك يا كلب اننا نحرر رضنا بالمراحل و سبتة و مليلية تاخر تحريرها بسبب اموال فقاقيركم الموزعة في موائد القمار السياسي و شراء الذمم للبوزبال و لا يمكننا يا ولد الكلبة الحرب على واجهتين و اللي فراس الجمل فراس الجمالة و راه حنا جايين لكم بلا ما تتقلق خزينتم ستفرغ من قبل ابراهيم غالي و بالسيف عليكم و سوف تتحول البوليساريو الى احتلال فعلي للجزائر بعد الاقتصادي سيصبح ميداني و ارضي و من بعد سوف نزحف لاسترجاع صحرائنا الشرقية من البوليساريو التي سنعترف بها كدولة عوض الخرائر و ستصبح بوليساريا الجمهورية الديموقراطية من عنابة الى تندوف و من وهران الى تمنراست .اما الاستقلال الصوري الذي تدعيه فهو لا يوجد الا في مخك و مخاخ كلاب العسكر لان الجزائر عمرها ما تحررت لانها احتلت من قبل كابرانات فرنسا ضيعوا كل مقدراتها و ثرواتها و اهلها يحرقون بالالاف يوميا هروبا من جحيم الاحتلال الغاشم العسكري الكابورالي الفرنسي .
BOUKNADEL
BOUKNADEL 9 سنوات منذ
L’année 2018 risque d’être une année qui promet de graves émeutes populaires pour raisonspurement économiques . Les peuples d'en bas ,partout dans le monde arabe et même en Iran ,allaient se révolter contre leurs régimes autoritaires qui ont détruit l'économie de leurs pays et qui cherchent a faire porter le chapeau a leurs peuples a travers des augmentations aberrantes des prix de denrées de première nécessite ainsi que celle concernant les tarifs d' électricité et d'eau courant ,qui augmentent de façon vertigine&nbsp;use. La cherté de la vie scandale&nbsp;usement éprouvée par les petites bourses des populations défavorisées serait le détonateur de l'explosion populaire das ls pays maghrébins en général et la Jordanie entre autres Les populations d'en bas ,qui ne sont absolument pour rien dans cette situation de crise économique désastre&nbsp;use que connaissent les pays du tiers monde qui seraient en faillite économique déclarée comme dans le cas catastrophique de l’Algérie actuellement dont les salaires des fonctionnaires de l'etat algerien pour le mois de novembre 2017 et quelques mois avenir ne sont assurés que grâce au recours a la planche a billets &quot;solution géniale&quot; de Ouyahya le 1er ministre des situations difficiles,le recours a la planche a billets allait, selon les experts aggraver dangere&nbsp;usement la situation économique déjà très défavorable et a haut risque qui frappe le pays de plein fouet et qui va provoquer sûrement des émeutes et des troubles sociaux dans le pays de façon imminente dans un proche avenir. Une situation de crise économique qui ne serait pas propre a l’Algérie seulement mais qui est identique pour la Tunisie ,le Maroc ,la Mauritanie et autres pays arabes comme la Jordanie et l'Iran... L’année 2018 risque d’être une année qui promet de graves émeutes populaires et de troubles sociaux dans le Maghreb, le Soudan,la Jordanie et' l'Iran. WAIT &nbsp;AND SEE&nbsp;!
زائر
زائر 9 سنوات منذ
وشهد شاهد من أهلها السيد نوردين بوكروج يصرح على اليوتوب اسمعوا ايها الجزائريون https://www.youtube.com/watch?time_continue=1&amp;v=UKaDDesECXo
الصادق
الصادق 9 سنوات منذ
<strong>تونس و لبييا و الدزاير....هههه</strong> و المروك راه هو في الإتحاد الأروبي و كل اليوم يموتوا النسا جراء التدافع من أجل حق الدخول إلى الأراضي المروكية المحتلة تحت السوط أسبنيولي من أجل التهريب المعيشي...
زائر
زائر 9 سنوات منذ
<strong>red</strong> élémentaire mon petit red le chaos frappe à la lourde de ton gourbi