الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو الهاوية.. فهل من منقذ

الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو الهاوية.. فهل من منقذ

يناير 17, 2018 - 17:38
تم التحديث: 9 سنوات منذ
11 3.6ك
الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو الهاوية.. فهل من منقذ

يقول الشاعر المصري فؤاد نجم في قصديته العصماء شيد قصورك ع المواجع من كدنا و عمل يدينا ، و لعل هذه الفاتحة تنطبق تماما على الوزير الأول أحمد أويحيى و الذي يبدو أنه لا يعرف مفردتي الفقر و الغضب ، أو أنه لم يطلع يوما على كتب الاقتصاد و التاريخ لمعرفة الأسباب و الخلفيات وراء ثورات الشعوب ، و له في الظلم القيصري للشعب الروسي خير مثال على ثورة شعبية في وجه الظلم و الأوضاع المزرية للمعيشة ، و يكفي الوزير الأول الذي لا نراه في الشوارع أن يعرف أنه بعد ست و خمسين سنة لازالت مئات الأسر تقتات من المزابل و بعضها الآخر لا يملك بيتا و الآلاف لم تصلها الكهرباء و الغاز و جولة في تمنراست ، تبسة أو تندوف كافية لتأكده من وضع مأساوي يعيشه جزائريون منسيون ، ربما لأن القنوات التلفزيونية المسيرة بأوامر فوقية لا تعرف جغرافية الجزائر و ربما لأن الوزير الأول يجهل تاريخ الشعوب و خصوصا هذا الشعب الأبي الذي كلما تعرض للاحتلال و الظلم و الطغيان الا و ثار ثورة تأتي على الأخضر و اليابس ، و لكن حظه السيئ أن تحكمه مخلوقات لا تفقه سوى ملئ الجيوب و تصم آذانها عن مظالم تتعرض لها أبناء الطبقات الفقيرة ، في وقت ينعم فيه أبناء البورجواز بالرحلات المجانية على حساب ميزانية الدولة ، و ورود أسماء وزراء و أبناءهم في وثائق مسربة خير دليل .

    لا يختلف اثنان في أن مؤسسة الرئاسة و الحكومة مقامان محفوظان و مقدسان لدى العرب حالهما حال الغرب نظرا لتحكم هاتين المؤسستين بجميع مراكز صنع و اتخاذ القرار و تحكمهما في الدولة لجميع مفاصلها و مؤسساتها الأخرى ما يستوجب احترام الفرد لهما في حالة قيامهما بالواجبات الدستورية خصوصا تلك التي أقسم عليها رئيس الجمهورية يوم انتخابه و التي يحددها الدستور بحوالي مئة وظيفة يخولها له ، ولا أعتقد أن الحالة الصحية لعبد العزيز بوتفليقة تسمح له للقيام بكل تلك الوظائف ما جعله يخول عبر التعديلات الدستورية ببعض تلك المهام للوزير الأول الذي يبدو عليه حسن استغلال الوظيفة و الظرف الحالي لصالحه فمرر قوانين و تشريعات تخدمه و تخدم جيوب رفاقه و تفقر جيوب الفقراء الشعبيين ، مع استغلاله لوسائل الاعلام بالتذكير الدائم بفترة العشرية السوداء ، و كأن الشعب لم يع بعد من تلك الفترة .

    الحكومة الجزائرية تترنح هذه الأيام بين مشاكل داخلية و أخرى خارجية نظرا لعدم خلقها برنامجا منظما تسير وفقه ، أبرزها مشكلة الصراع على الهوية بين أبناء الشعب الواحد في الجانب الداخلي و هي الأزمة التي واجهتها الحكومة بعديد القرارات آخرها ترسيم الاحتفال برأس السنة الميلادية ، لكن هذه الأخيرة لم تبحث في الأسباب الأساسية للأزمة و أوجدت لها الحلول بقدر ما هربت للأمام فعاجلا أم آجلا ستظهر عرقيات أخرى تطالب بحقوقها المهضومة غالبا خصوصا منها المتعلقة باحترام التاريخ و الهوية ، أما الأزمة الخارجية التي لم تستطع حلها فهي حالة العف المقيتة المعانى منها خصوصا في الفترة الأخيرة ، بعد المسخرة الدائمة في الاقليم العربي بعد فتور العلاقات مع بعض الدول ، و ايفاد ممثلين غير ديبلوماسيين للقاء ممثلي دول أخرى ممثلة في لقاء علي حداد رجل الأعمال بكاتب الخارجية الأمريكية تيليرسون ، فحالة الضعف الخارجي هذه تضرب صورة الجزائر تلك الدولة القومية الاشتراكية القوية المتدخلة في الأزمات العربية و الدولية في مقتل ، و تدني من هيبتها ، و الواقع أن هذا الضعف هو محصلة ضعف النسق الذي تعيشه الجزائر على مختلف النواحي و الأصعدة الثقافية و الاقتصادية و الاجتماعية ، و انه ليمكن اعتبار المسئول الأبرز عن حالة الضعف هو ضعف الحكومة و مواقفها المتتالية خصوصا تجاه الحرب السورية و الليبية ، حيث تتالت البيانات الرسمية و التنديدات اليومية دون وجود موقف واضح و صارم تجاه الأزمتين و ما تلاهما من أزمات ، مبينة حالة الضعف العام التي يعرفها النظام الجزائري مؤثرا بهذا على صورة الدولة الخارجية و الحالة الداخلية المزرية .

    لقد وصلت الجزائر اليوم مع الأسف و بسبب عبقرية النخبة الحاكمة خصوصا الوزير الأول و شلته الطيبة الى حالة غير مسبوقة من التعفن و التقيح لا تشبهها الا تلك التي كانت قبل اندلاع الحرب الأهلية ، متمثلة في الفساد الحكومي و الصراع الايديولوجي و طغيان الطبقة البورجوازية ، و لعل الدوائر العليا في البلاد على علم و دراية بالعواقب الوخيمة لمعظم السلوكات  القوانين التي تتخذها في الفترة الأخيرة و اللامتوقفة على ترقيع الجبهة الأمازيغية أو التربوية ، و ما لها من تهديد لوجود الجزائر كشعب و دولة و ليس النظام الذي لطالما خرج من جل الأزمات المفتعلة خارجيا أو التي يفتعلها لاستمرار وجوده ، ولا أعتقد أنه سينجو اليوم من مخطط التوسع الأمريكي أو رقعة الصراع الروسي – الأمريكي و هم يعتبرون هذا ببعيد و أراه أقرب من الشفرة الى العين .

و الله المعين الى كل ما فيه خير و سداد للأمة المستضعفة .

 

الجزائر تايمز محمد علي القاسمي الحسني

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (11)

User
مواطن
مواطن 9 سنوات منذ
<strong>لازم الشعب ان يتحرك</strong> ومن يحكم الجزائر حالين ؟؟؟ الشعب الجزائرى يس له حماس على بلادو لازم التضاهر متل تونس ومصر لكي تتحرو من المفسدين
seghroucheni karim
seghroucheni karim 9 سنوات منذ
شكرا للأخ أعلاه الذي نشر فيديو بوكروح و منه نستنتج أن حكام الخراير كانت أعينهم على الصحرا بمعنى كانوا طمعانين فيها حيث جاء في كلام هدا الوزير ما يلي : &nbsp;(المروك أخذ الفريسة ... وعلاه مادرتوش كما دار الحسن الثاني و تاخذو نتوما الفريسة &nbsp;!&nbsp;). رفع القلم و شكرا و عاش المغرب ورحم الله الحسن الثاني و الموت للأنذال أشباه الرجال الجبناء لم يعرف العالم مثلكم في النفاق و الكذب والوقاحة والخيانة
زائر
زائر 9 سنوات منذ
mais la seule préoccupation des béni kharkhar c'est de nuire au Maroc
صحافي كوني شفاف
صحافي كوني شفاف 9 سنوات منذ
<strong>من مصادر خاصة غير شبه مؤكدة</strong> - من عاصمة المريخ، الزبابر - قدم المراسل الخاص بجريدة &quot;طزطوزة حرة&quot; ماجد بوطزة، تقرير اخبرنا فيه أن المبعوث الشخصي لإمبراطور كوكب المريخ السيد &quot;آهشافوهياتا&quot; بان الإمبراطور &quot;مريخا الحادش عشر&quot; تقدم بالشكر الخالص لمعالي السيد عبدالعزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الخرائرية الثورية على اعترافه بالجمهورية البحرية والجمهورية الجبلية وتجاهله الاعتراف بجمهورية القبايل. ثم استقبل السفير بوخرزة الخرائري معبرا له عن اعتزازه في هذا الشأن بكل الامتنان. كما استقبل ايضا وزير خارزية الخمهورية البوليخارية السيد &quot;بيدرو ماريا الخاين بوقعقع&quot; وقدم لهما الشاي والكعكة وكلسو عدنو دارو الحنة وتزوقو وشطحو ونامو واستيقظو في احضان بعضهم بما انهم زملاء. يذكر أنني حاليا أرفض التواجد بعاصمة كوكب المريخ مدينة الزبابر لان ما يحصل فيها يستحى ذكره مهما كان المقام والمناسبة. مع العلم ان مبعوث قناة البرقوق الصحفي القذير hoggardz موجود هناك وهو ينام في نفس الغرفة مع الصحفي المخضرم حمزة بوطزة المعروف عبر مواقع الاخبار الكاذبة. مع العلم أن قائد فيلق الزملاء الشهير بوعلام يعيش حاليا مع زوجه الجديد، وهو كائن من كوكب زحل &nbsp;(عليه اللعنة&nbsp;) رزقا حمار وبغل توؤمان. واختتم هذا التقرير المقصر بالقول: تحيى الخرائر كما قال قائدنا بوتفليقة آخرى وين حبيت فأنت خرائري
amazighi cheliye7
amazighi cheliye7 9 سنوات منذ
ما رأي حمزة الحازق في تعويم رأسك في الرمال و البحث عن 140 دينار مرحاضي للحصول على 1 أورو ?? المهمة ستكون صعبة خاصة وأن وزير الدفاع الفرنسي لودغيان استدعى مسيو كولر و أخبره أنه لا بديل لا بديل عن المقترح المغوكي خخخخ إذن هناك عقبات و سنوات عجاف أمامك تحلى بالصبر والعزيمة وما تاه حمار وراءه قالب وإن حدث واقتربت من جدار الذل والعار فقم بحركات لعلنا نراك ههاهاهاهاهاها