قرارات ترامب العنصرية اتجاه بعض الدول الإسلامية والعربية تأتي بنتائج عكسية
قرارات ترامب العنصرية اتجاه بعض الدول الإسلامية والعربية تأتي بنتائج عكسية
لاحظ العديد من المعلقين الأمريكيين نتيجة غير متوقعة للجهود المثيرة للجدل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحظر السفر من بعض الدول العربية والإسلامية إلى الولايات المتحدة إذ تحول الرأى العام نحو المسلمين، ولكن ليس في الاتجاه السيء، الذي كان يسير عليه ترامب.
وكشفت دراسة حول السلوك السياسي، قام بها علماء السياسة لورين كولينغوود، ونازيتا لاجيفاردي وكاسرا أوسكوبي أن العديد من الأمريكيين، الذين أيدوا أو ظلوا محايدين في موضوع حظر السفر أثناء وقت القرار الأول قد غيروا مواقفهم ضد ترامب.
واتضح أن 30 في المئة فقط من مؤيدي قرار ترامب قد حافظوا على مشاعرهم في حين تغيرت آراء الغالبية بشكل سلبي تجاه السياسة، وهذا تحول ملحوظ في الاحداث يشير إلى أن الجهود المتشددة لإدارة ترامب لاستهداف المهاجرين، وخاصة المهاجرين المسلمين، قد جاءت بنتائج لا يرغب ترامب وانصاره في سماعها.
وقال معلقون أمريكيون إن قرار حظر السفر في جميع تكراراته قد يكون أحد أهم القرارات السياسية المؤسفة في عهد ترامب، حيث أدت النسخة الأولى من القرار في 27 كانون الثاني / يناير من العام الماضي إلى احتجاجات جماهيرية وفوضى في المطارات وانتقادات على المستوى الوطني والدولي وتبعت ذلك نسخة إضافية تفيد بفرض حظر السفر على مواطني كوريا الشمالية وبعض المسؤولين الفنزوليين.
ولفت العديد من المعلقين الانظار إلى أن ترامب نفسه قد ساهم بسوء سمعة قراراته عبر استخدامه لغة غير لائقة وعدوانية للتعبير عن مشاعره، مثل قوله إنه يريد «منع المسلمين بشكل تام وكامل من دخول الولايات المتحدة إلى بلادنا».
وجاء في الدراسة أن غالبية الجمهور الأمريكي يرى أن قرار الحظر هو حظر على المسلمين، وهو أمر قد ساعد ترامب على تمرير القانون عند أنصاره، ولكن مؤشرات السلوك السياسي كشفت أن هذا الارتباط لا يساعد على دعم استمرار التأييد للقرار.
وتأتي هذه الدراسة بعد عام من تزايد العنف ضد العديد من المجموعات المختلفة في المجتمع الأمريكي بما في ذلك المجموعة الإسلامية وهي نتيجة لم يستغربها إبراهيم هوبر من مجلس العلاقات الإسلامية ـ الأمريكية، الذي قال إن الولايات المتحدة شهدت مع صعود ترامب ارتفاعا لم يسبق له مثيل في الإسلاموفوبيا وحوادث الكراهية التي لم تستهدف فقط المسلمين بل الاقليات الأخرى، وأضاف أن المجتمعات الإسلامية شهدت الكثير من ردود الفعل العنيفة، حيث تعرضت مساجد ومراكز إسلامية للتخريب والتهديدات وحوادث عنيفة، ولكن في اتجاه آخر نرى زيادة هائلة في دعم المسلمين في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن آلاف الأشخاص تطوعوا من المجلس، كما تدفقت التبرعات.
وأشار آخرون، من بينهم أنى زونفيلد، رئيس ومؤسس جماعة (مسلمون من أجل القيم التقدمية) إلى أن نقطة التحول الرئيسية جاءت بعد القرار الأول للحظر، حيث شاهد الجميع تلك المشاهد في المطارات، مما أثار الكثير من التساؤلات حول معنى أن تكون أمريكيا.
وحذر نشطاء من تقبل الاستنتاجات القائلة إن اتجاهات الإسلاموفوبيا في انحسار، وقالوا إن جرائم الكراهية التي تستهدف المسلمين في المدن الكبرى قد ارتفعت، كما أبلغ العديد من المسلمين الأمريكيين عن شعورهم بالخوف والقلق مع تقدم رئاسة ترامب، ولكن الدراسات ما زالت تمنح الأمل في أن التغيير يمكن أن يكون في الأفق.
وقال هوبر« نأمل أن يدرك الناس التأثير السلبي على تزايد التعصب والكراهية على مجتمعنا، وسنرى المزيد من الناس الذين يرفضون هذ النوع من الخطابات، وبدلا من العودة إلى الخمسينات، سنرى الناس يستيقظون».
رائد صالحة
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)