اتساع رقعة الحركات الاحتجاجية في الجزائر لتشمل عدة قطاعات وفشل الحكومة في احتوائها!
اتساع رقعة الحركات الاحتجاجية في الجزائر لتشمل عدة قطاعات وفشل الحكومة في احتوائها!
يتواصل الغليان الاجتماعي في الجزائر الذي تزداد رقعته اتساعا مع مرور الأيام، في حين تقف الحكومة موقف المتفرج محاولة إخماد الاحتجاجات التي اندلعت وتندلع هنا وهناك، بتجاهلها تارة، ومحاولة قمعها تارة أخرى، من خلال استعمال الأدوات الأمنية المتوفرة لديها، من دون أن يظهر أن المخرج من هذا النفق المظلم قريب.
دخل أمس الاثنين مضيفو شركة الخطوط الجوية الجزائرية في إضراب عن العمل، الأمر الذي أدى إلى شل حركة الطيران بنسبة كبيرة في معظم المطارات، إذ ظلت طائرات الشركة التابعة للقطاع العام جاثمة على ارضية المطارات، وذلك بعد أن رفضت الشركة الاستجابة الى مطالبهم، خاصة ما تعلق برفع الرواتب، الأمر الذي تقول إدارة الشركة إنه غير وارد في الوقت الحالي بسبب الظروف المالية الصعبة التي تعاني منها الشركة، وهو الكلام نفسه الذي قاله وزير النقل عبد الغني زعلان.
وسارعت إدارة الشركة الى تأسيس خلية أزمة لمتابعة تطورات الإضراب، مؤكدة أن أبواب الحوار تبقى مفتوحة، وأنه يتعين على المضيفين استئناف العمل، ومواصلة الحوار مع إدارة الشركة من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن المطالَب المرفوعة.
من جهة أخرى دخل أمس طلبة المدرسة الوطنية للفندقة والسياحة في إضراب، رافعين عدة مطالب تتعلق بحقهم في التوظيف في المناصب المتوفرة، التي يحصل عليها غيرهم ممن لا تتوفر فيهم الصفة، كما طالبوا بتحسين ظروف الدراسة.
كما نظم أمس الاثنين العشرات من طلبة المدرسة العليا للأساتذة في مدينة قسنطينة (400 كيلومتر شرق العاصمة) اعتصاما، تحت حراسة أمنية مشددة، من دون وقوع أي صدامات بين الطلبة ورجال الشرطة.
ويأتي هذا الاعتصام عقب اجتماع التنسيقية الوطنية للمدارس العليا للأساتذة، التي تضم ممثلين عن طلبة مدارس الأساتذة في عدة مناطق من البلاد، والذي تقرر فيه مواصلة الإضراب عن الدراسة، والذي دخل فيه الطلبة منذ نحو ثلاثة أشهر، والتمسك بالمطالب المرفوعة، وفِي مقدمتها المطلب المتعلق بالحق في التوظيف على مستوى المدن التي يسكنونها، في حين تواصل وزارة التعليم العالي ووزارة التعليم رفض الاستجابة للدخول في حوار مع المحتجين.
وقد شهدت عدة مدارس عليا للأساتذة أمس، خاصة تلك الموجودة ببوزريعة أعالي العاصمة تعزيزات أمنية، خوفا من خروج مظاهرات الى الشارع، خاصة في ظل إصرار السلطات على منع التظاهر في العاصمة تحديدا.
وينتظر أن ينظم الأطباء المقيمون مظاهرة الْيَوم الثلاثاء انطلاقا من مستشفى مصطفى باشا الجامعي، علما أن هذه الفئة دخلت في إضراب منذ شهر نوفمبر، وقد تمسك الأطباء المقيمون بالإضراب، خاصة بعد تصريحات وزير الصحة الأخيرة، التي قال فيها إن التخلي عن الخدمة المدنية بالنسبة للأطباء أمر غير وارد بالمرة.
ومن المتوقع أن يأتي الأطباء المقيمون من عدة مدن للمشاركة في هذه المظاهرة، التي يحبس الكثيرون أنفاسهم بشأنها، خاصة أن آخر محاولة قام بها هؤلاء الأطباء للتظاهر انتهت بقمع من طرف قوات مكافحة الشغب، وقد أثارت الصور التي تم تداولها لأطباء والدماء تنهمر فوق وجوههم استياء واسعا، الأمر الذي جعل وزير الداخلية نور الدين بدوي يعلن في وقت لاحق أن الوزارة قررت فتح تحقيق لمعرفة خلفيات المنحى الذي أخذته تلك المظاهرة، في حين كان رئيس الوزراء أحمد أويحيى حازما، لما قال إن المظاهرات ستظل ممنوعة، علما أن العاصمة تحت حصار أمني غير معلن منذ السبت الماضي.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)