«يأكلني الحوت ولا يأكلني الدود» مقولةٌ يردّدها مئات المهاجرين غير الشرعيين الجزائريين في مغامرة محفو

«يأكلني الحوت ولا يأكلني الدود» مقولةٌ يردّدها مئات المهاجرين غير الشرعيين الجزائريين في مغامرة محفوفة بالألم والأمل

يناير 30, 2018 - 17:23
تم التحديث: 9 سنوات منذ
7 2.6ك
«يأكلني الحوت ولا يأكلني الدود» مقولةٌ يردّدها مئات المهاجرين غير الشرعيين الجزائريين في مغامرة محفو

مقولةٌ يردّدها مئات المهاجرين غير الشرعيين الجزائريين خِلال رحلتهم البحرية التي يخاطرون فيها بحياتهم سعيًا للوصول إلى الضفة الأخرى من المتوسط، فلم تردعهم النجاة من الموت، ولا عقوبة السجن عن تكرار المغامرة المحفوفة بالألم والأمل.

ومع تفاقم ظاهرة الهجرة غير الشرعية في الجزائر، طفا إلى السطحِ جِدالٌ حول حُكم «الحرڤة» – مسمى الهجرة غير الشرعية – عند الجزائريين من الجانب الشرعي، وهذا ما أدى بالمجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر إلى إصدار فتوى جديدةٍ تحرّمُ الهجرة غير الشرعية، أيدتها في ذلك وزارة الشؤون الدينية والأوقاف.

جاء ذلك على خلفية تنامي ظاهرة هجرة الجزائريين بطريقة سرية إلى أوروبا خلال الأيام الماضية؛ الأمر الذي أثار قلق السلطات الجزائرية، وجعلها تستنجد بالتحريم لمعالجة الظاهرة المستفحلة، في هذا التقرير نرصد حيثيات ظاهرة الهجرة غير الشرعية في الجزائر، وكيف حاولت السلطة في الجزائر معالجتها.

3 آلاف جزائري فشلوا في الهجرة عبر البحر سنة 2017

كشف تقريرٌ حقوقي جزائري أصدرته مؤخرًا «الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان»، أن سلطات البلاد أحبطت محاولات أكثر من 3 آلاف جزائري للهجرة غير الشرعية عبر البحر نحو أوروبا خلال سنة 2017، وهو رقم قياسي لم يسبق تسجيله من قبل.

وأوضح التقرير أن «حرس الشواطئ» التابع للقوات البحرية الجزائرية سجل إحباط محاولات هجرة غير شرعية لحوالي 3109 أشخاص عن طريق ركوب البحر سرًّا نحو أوروبا، بينهم 186 امرأةً و840 قاصرًا،وكانت المنظمة قد سبق وأعلنت تسجيل إحباط محاولات 1206 أشخاص للهجرة غير الشرعية عام 2016.

ولفت التقرير إلى أن «الدول الأوروبية تقوم بترحيل أكثر من 5 آلاف جزائري من المهاجرين غير الشرعيين إلى بلادهم سنويًّا»، وهو ما يعكس «مسؤولية الاتحاد الأوروبي كقوة اقتصادية في المساعدة على مواجهة الظاهرة، بدلًا عن اعتبار الدول الأفريقية مناطق لبيع السلع».

وهو ما أكّده رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان «هواري قدور» بتأكيده أنّ «مستقبل الشراكة الأورو-متوسطية لا يكون بتصدير السلع من الضفة الشمالية للبحر المتوسط نحو الضفة الجنوبية على حساب الإنسان، لذلك كان من الضروري الاحترام المتبادل لخصوصيات كل طرف، وهنا نشير إلى أن مسؤولية النجاح في بناء سلام وأمن ورفاه مشترك هي مسؤولية جماعية، لكن الاتحاد الأوروبي يتحمل القسط الأكبر فيه بحكم موقعه بوصفه قوة اقتصادية دولية، وبحكم أنه المبادر للمشروع».

وأشار تقرير المنظمة سالف الذكر إلى أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية تؤرق الحكومة الجزائرية، وأنها ما تزال منتشرة، بالرغم من رفع القوات البحرية عدد الزوارق التي تستعمل في ملاحقة قوارب المهاجرين، وكذلك استعمال مروحيات لمراقبة السواحل، الممتدة على مسافة 1200 كلم.

ويؤكد التقرير أن «أرقامَ حرس السواحل الجزائرية لا تعكس حجم هذه الظاهرة»، وفي هذا السياق يذكر «محمود جنان»، الأمين الوطني المكلف بالجالية والعلاقة الخارجية للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن «العدد الحقيقي للمهاجرين غير الشرعيين «الحراڤة» يفوق سنويًّا 17500 شخص، منهم الذين نجحوا في الهجرة ووصلوا إلى الشواطئ الإسبانية والإيطالية، ثم توزّعوا منها نحو مختلف الدول الأوروبية، كما أن هناك عشرات المفقودين غرقوا في البحر».

كما لم يغفل تقرير «الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان» التطرق لقضية المتاجرة بالبشر في البحر الأبيض المتوسط التي أصبح امتدادها – حسبها – يشكِّلُ خطرًا على الجزائر نتيجةً للمكاسبِ المادية التي يجنيها المهربون، والتي تؤثر غالبيتها على ازدهار تجار المخدرات في الجنوب، وقدرت المنظمة الجزائرية المستقلة أرباح مهربي البشر بنحو 6 مليارات و800 مليون دولار سنويًا، ونحو 60 ألف دولار أسبوعيًا، في حين قدرت تذكرة الهجرة غير الشرعية بين ألف إلى 10 آلاف دولار أمريكي.

ما هي الأسباب التي تدفع الجزائريين لركوب البحار؟

لفهم تفشي ظاهرة الهجرة غير الشرعية في الجزائر التي بات المثل السابق الذكر شعارها، والتي أصبحت تقلق الحكومة الجزائرية إلى حدّ إصدار فتاوى بتحريمها، لابد من تقصي أسبابها، والتي لخصتها الدكتورة «أغلال فاطمة الزهراء» في مذكرة بحثية عن جامعة تيزي وزو، معتبرةً أنّ أسباب هجرة الجزائريين غير الشرعية تتمثل في التباين في المستوى الاقتصادي، والذي يتجلى بصورة واضحة بين الجزائر والدول الأوروبية؛ نتيجةً لتذبذب وتيرة التنمية في الجزائر التي لازالت تعتمد أساسًا في اقتصادياتها على المحروقات، وهو قطاع لا يضمن استقرارًا في التنمية؛ نظرًا لارتباطه بالأسعار التي تشهد منذ سنوات تراجعًا كبيرًا.

 ومن الأسباب أيضًا مشكلة سوق العمل؛ فخلافًا لما نجده في الدول الأوروبية التي يقصدها المهاجرون، فإن النمو الديمغرافي المرتفع نسبيًا في الجزائر، ينعكس على عرض العمل في سوق الشغل، وبالتالي فإن البطالة تمس عددًا كبيرًا من السكان، وخاصة منهم الشباب والحاصلين على مؤهلات جامعية. وقدرت نسبة البطالة في الجزائر في شهر أبريل (نيسان) سنة 2017 بـ 12.3% حسب «المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي» ومن المحتمل أن ترتفع إلى 13% هذه السنة.

وكان تقرير الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان قد أرجع أسبابَ الهجرة غير الشرعية للجزائريين إلى «فشل السياسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وانتشار الفساد، مع احتكار الثروة في يد فئة لا تتجاوز 10% من السكان، وتجاوز نسبة البطالة 35% بين أوساط الشباب»، بالإضافة إلى «تأثير تراجع أسعار النفط على الاقتصاد الجزائري، وانهيار
قيمة العملة المحلية، والتسويق الإعلامي للغرب بأن دوله أصبحت فردوسًا».

الطرد والإهانة أو القتل.. هذا ما ينتظر «الحرّاقة» الجزائريين

عادت مسألة كرامة الجزائريين في الخارج لتطفو على السطح بعد مقتل رعيةٍ جزائريٍّ داخل سجن «أرخيدونا» الإسباني المثير للجدل، والذي يضم أيضًا خلف جدرانه 500 مهاجر غير شرعي، غالبيتهم من الجزائر، وأعلنت الشرطة الإسبانية في بيان لها عن «فتح تحقيقٍ لتوضيح ظروف وفاة الشاب الجزائري الذي يبلغ من العمر 36 عامًا». مضيفةً أن «مسؤولي المراقبة عثروا على جثة هذا الرجل داخل غرفته، ولم يستطيعوا إنعاشه».

 وخلفت القضية جدلًا واسعًا في الجزائر بعد انتشار فيديوهات عديدة جرى تداولها عبر شبكات التواصل الاجتماعي لـ«حراڤة» جزائريين في مجتجزٍ إسباني يطالبون بتدخل سلطات بلدهم وانتشالهم من وضعهم الحالي.

من جانبه، أعلن «الطيب لوح»، وزير العدل بأن «النيابة الجزائرية فتحت تحقيقًا في ظروف الوفاة الغامضة للمواطن الجزائري في إسبانيا واثنين آخرين بفرنسا». وتحدث عن «مساعٍ لتسلم جثة الضحية وإعادة تشريحها».

وكانت مدينة مرسيليا جنوب فرنسا، التي يقيم بها عدد كبير من الجزائريين، قد شهدت وفاة جزائريين اثنين في ظروفٍ غامضةٍ في حوادث متفرقة، وتتحدث أرقامٌ غير رسمية عن وجود أكثر من 20 ألف جزائري معتقل في السجون الأوروبية؛ نتيجةً للهجرة غير الشرعية، وحملت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان الاتحاد الأوروبي المسؤولية عن ظروف اعتقالهم، في وقتٍ يتم طرد المئات من الجزائريين في ظروفٍ مهينةٍ.

المجلس الإسلامي الأعلى: الهجرة غير الشرعية من الجزائر حرامٌ شرعًا

أصدر «المجلس الإسلامي الأعلى» في الجزائر فتوى جديدةٍ تحرّم الهجرة غير الشرعية؛ بعد استفحال الظاهرة التي غزت الشواطئ الجزائرية، وبلغت العام الماضي أرقامًا قياسية، كما أيدت «وزارة الشؤون الدينية والأوقاف» على لسان وزيرها «محمد عيسى» هذه الفتوى في ندوة صحافية عقدها الخميس الماضي، وقال عيسى: إن الهجرة غير الشرعية ـ«الحرڤة» حرامٌ شرعًا، مضيفًا: «المجلس الإسلامي الأعلى، وهو أعلى سلطة إفتاء في الجزائر، قد أفتى بتحريم هذه الظاهرة».

وشدّد  الوزير  على ضرورة عدم الاكتفاء بتحريم الظاهرة فقط، وإنما بتوعية الشباب بأهمية الاعتماد على النفس من خلال الاستفادة من المساعدات والآليات التي تمنحها الدولة لفائدة هذه الفئة، مضيفًا أن «الأئمة يقومون بدورهم على مستوى المساجد من خلال تقديم دروس توعوية، إلى جانب تنظيم الدعاة للقاءات مع الشباب، تنظم بالخارج لبعث الأمل في نفوسهم، وحثهم على العودة إلى الوطن».

وكشف الوزير الجزائري أن مصالحه ستعمل على تفعيل صندوق الزكاة لمساعدة الشباب على إطلاق مشروعات مصغرة وذلك في إطار جهود الوزارة لمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

وعن الجدل الذي أثارته الفتوى الجديدة قال منسق نقابة موظفي الشؤون الدينية «جلول حجيمي» إن ظاهرة الحرقة تمس بمقاصد الشريعة من حفظ للمال والنفس والعقل، ولذا جاء القول بتحريمها، كما أن كل الأدلة سواء من القرآن والسنة تدعم هذا الرأي، ولعل أبرزها قول الله تعالى «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة».

من جانبه أكد إمام مسجد التقوى بورقلة «محمد بن عامر» في حديثه مع «ساسة بوست» أن الشرع قد فصل نهائيًا في ظاهرة الحراڤة باعتبارها إلقاء بالنفس إلى التهلكة، كما أنها مساس بالعقيدة الدينية.


عبد القادر بن مسعود

 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
Algerien anonyme
Algerien anonyme 9 سنوات منذ
L’Algérie pays des dirigeants mafieux et assassins attitrés associés dans la destruction du pays du malyoun chaheed. L’Algérie sous la dictature du régime harki/Bouteff occupe le dernier rang sur les 80 pays dans le monde classifiés comme les plus "mauvais" a tout point de vue par News & World Report de l’université de Pennsylvanie. Ce n'est aucunement une surprise pour les algériens et algériennes avertis qui connaissent parfaitement depuis toujours la situation dramatique qu'endure le malheureux peuple et le pays durant des décennies de dictature militaire a la Pinochet du Chili. Les peuples du Maghreb et du Sahel déplorent le rôle néfaste que joue depuis longtemps le régime militaire algerien comploteur dans la déstabilisation des pays du maghreb et ceux du sahel en finançant,et en contrôlant les groupes terroristes qui opèrent sous les ordres du DRS algerien dans la région a savoir,les groupes de Ansar dine,Ansar Chari3a,Belmokhtar al awer ,polisario et tant d'autres. Le régime harki algerien hypocrite est devenu le seul parrain du terrorisme au Maghreb et au Sahel depuis la disparition de Khedafi le tyran de Tripoli ,un secret de polichinelle pour les maghrébins et sahéliens comme pour les occidentaux d'ailleurs. La France du Pt Macron,conscient du double jeu que joue le régime algerien hypocritement dans la lutte contre le terrorisme a exclu l’Algérie de la participation a la force militaire commune mise sur pieds par 5 pays du Sahel avec la collaboration de la France avec des fonds arabes du golfe pour combattre le terrorisme qui prévaut au Sahel. En réalité ,il est évident que tant que le régime harki,Bouteff comploteur demeure au pouvoir en Algérie les pays du Maghreb et ceux du sahel ne connaîtront jamais ni paix,ni stabilité ni développement économique. Le régime algerien ,malgré l'exploitation des richesses de gaz et de petrole durant 50 années entières,a maintenu le peuple algerien dans la misère éternelle et le pays demeure toujours un des plus sous développés du tiers monde malgré les richesses énormes d' hydrocarbures dont Allah le tout puissant a doté le peuple algerien qui en est depuis toujours privé. Les jeunes algériens par milliers dont femmes et enfants fuient le pays clandestinement dans des barques de fortune au risque de leur vie dans la traversée vers la cote européenne, des dizaines de jeunes algériens malheureux meurent noyés en Mediterranee chaque année en tentant la traversée clandestinement,actuellement des centaines d’algériens dont 500 enfants sont placés dans des cantonnements pour réfugiés en Espagne en attendant de les rapatrier vers l’Algérie qu 'ils ont pourtant fui. Pauvre peuple algerien  ! Qu' Allah le tout puissant te sauve et te soustrait des griffes des bandits et de criminels des harkis barbares et des Bouteff et leurs sbires qui ont détruit et ruiné le pays économiquement et politiquement aussi
foxtrot
foxtrot 9 سنوات منذ
<strong>الى مخبراتى hogart</strong> الى مخبراتى كلب hogart لتضرب شيتة الاسياده اشوف وانضر شباب الجزاءرى مقهور الله اقهرك فى دنيا والاخرة يا شياة انضر الاطباء مدا فعل نضامك عسكرى بهم انضر الى شباب فى مقتبل العمر يضحون باءرواحهم واين ملاير ملاير نهبها نضامك شفار دولة بترولية وغازية وشببها فى سجون الاسبان فرجها الله عليا وعليكم
زائر
زائر 9 سنوات منذ
Alger est toujours interdites aux manifestations
On étouffe&nbsp;!
On étouffe&nbsp;! 9 سنوات منذ
اعلامي جزائري&quot;كل الجزائريين اصبح حلمهم الهجرة الى الخارج في ظل بقاء النظام الحالي&quot; On étouffe&nbsp;! On étouffe&nbsp;! On étouffe&nbsp;! https://www.youtube.com/watch?time_continue=3&amp;v=yZdP7eovOFM
سعيد333
سعيد333 9 سنوات منذ
<strong>الي حمزة الخامج</strong> يا حمزة الخامج شكون انت انت هو ياباني الافريقي شكون انت انت هو كتخرا فين حبيت شكون انت انت هو عندك نيف مخنن انت هو لحواوك في 1000مليار شكون انت انت هو لخوتك كيفضلو يكلهم الحوت ولا الدود