حرب الشيتة تندلع بين ولد عباس وطليبة
حرب الشيتة تندلع بين ولد عباس وطليبة
يعيش حزب جبهة التحرير الوطني على وقع صراع خفي بين الأمين العام، جمال ولد عباس، والنائب البرلماني بهاء الدين طليبة على خلفية مبادرة هذا الأخير بتأسيس التنسيقية الوطنبة لدعم ومساندة العهدة الخامسة.
فلا يمكن أن نفصل الأمر الذي وزعه الأمين العام للحزب العتيد لمناضليه بعدم الخوض في موضوع العهدة الخامسة وأذاعه في تجمع شعبي قبل يومين عن ذهاب طليبة بعيدا في مبادرته وتشكيل مكتب برئاسة الوزير الأول عبد المالك سلال وعضوية عمار سعداني و عبد العزيز بلخادم وهو ما نشرته جريدة مقربة من “مقاول عنابة”.
ورغم أن الصراع بين الرجلين الذي ظهر مع إعداد القوائم الإنتخابية في تشريعيات ماي الفارط بقي بعيدا عن الإعلام، حيث كان ولد عباس يعتمد استراتيجية ابعاد طليبة عن مراكز القرار من خلال قطع الطريق عليه لتولي مناصب في الكتلة البرلمانية أو هياكل المجلس الشعبي الوطني، إلا أن تطور سياسة دعم رئيس الجمهورية الذي يختبىء وراءها نائب عنابة وتجنيده لرؤساء حكومات سابقين ووزراء وقيادات الأفلان لقيادة قاطرة العهدة الخامسة، بعد أن اكتفى في العهدة الرابعة ببيانات اشهارية في الصحف دعما لها، يكون دفع الأمين العام للأفلان لإستشعار الخطر ورفع السقف بتصريحه الشهير لقناة تلفزيونية خاصة بأنه مستعد لينتخب على الرئيس وهو ميت.
ويفسر هذا التخبط الحاصل بين قيادات حزب الرئيس بغياب قرار صريح من قبل المعني بالأمر للترشح للعهدة خامسة استنادا إلى البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية الذي كذب تصريحات الحقوقي فاروق قسنطيني والتي جاء فيها تصريح بوتفليقة برغبته للترشح مجددا، كما يبرز هذا الصراع عدم وجود ايعاز واضح من الدائرة الضيقة للرئيس لرموز الموالاة من أجل القيام بحملة مبكرة من أجل مناشدته للترشح في هذا التوقيت كما حدث في الإنتخابات الرئاسية 2009 و2014.
والعارفون بأسلوب النائب المثير للجدل يدركون أن الرجل الذي أقنع رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق العربي ولد خليفة بقربه من قيادات عسكرية بارزة وحصل نظير ذلك على فسحة واسعة داخل قبة البرلمان جعلته صاحب القرار الأول في الهيئة التشريعية لن يصعب عليه جر شخصيات إلى مربع “العهدة الخامسة” وقد أبعدوا من مناصبهم عبر الهاتف وفقدوا البوصلة التي كانت تدلهام على اتجاه الإقامة الرئاسية لزرالدة وباتوا يكتفون بالظهور في جنازات مربع الشهداء بالعالية.
والمثير للإنتباه أن نفي رئيس الحكومة الأسبق، عبد العزيز بلخادم، علمه بمشروع التنسيقية الوطنبة لدعم ومساندة العهدة الخامسة في تصريح أدلى به الإثنين لصحيفة وطنية، يؤكد أن طليبة اعتمد أسلوب “التوريط” بتسريب أسماء وحشرها في الزاوية حتى إذا كذب أحدهم الخبر سيظهر في ثوب المعارض لبقاء الرئيس بوتفليقة في الحكم وهو ما سيجعل الجميع يرضى بعباءة طليبة إلى غاية استلام شخصيات وازنة سياسيا أكثر من طليبة لقيادة قاطرة العهدة الخامسة أو إعلان صاحب القطار الإكتفاء بمسيرة 20 سنة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (11)