المغرب يراهن على المرأة في التحديث الاجتماعي والسياسي

وصف مراقبون مصادقة البرلمان المغربي على مشروع قانون بشأن "محاربة العنف ضد النساء" بـ"الخطوة التاريخية" في مسار تأمين حقوق المرأة مشددين على أن القانون يعد مؤشرا قويا على أن المغرب عازم على المضي قدما في رهانه على المرأة كعنوان لمسيرة التحديث الاجتماعي والسياسي. ويقول المراقبون إن القانون يتجاوز…

فبراير 15, 2018 - 13:16
تم التحديث: 9 سنوات منذ
4 1.6ك
المغرب يراهن على المرأة في التحديث الاجتماعي والسياسي

وصف مراقبون مصادقة البرلمان المغربي على مشروع قانون بشأن "محاربة العنف ضد النساء" بـ"الخطوة التاريخية" في مسار تأمين حقوق المرأة مشددين على أن القانون يعد مؤشرا قويا على أن المغرب عازم على المضي قدما في رهانه على المرأة كعنوان لمسيرة التحديث الاجتماعي والسياسي.

ويقول المراقبون إن القانون يتجاوز مستوى حماية المرأة من العنف ليلامس مختلف حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية باعتبارها فاعلا استراتيجيا في التجربة التنموية والسياسية التي تحظى بتأييد قوي من قبل المؤسسة الملكية.

والأربعاء صادق البرلمان بأغلبية 168 نائبا من أصل 223 نائبا على مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء.

ووصفت بسيمة الحقاوي وزيرة الأسرة والتضامن عملية التصويت بـ"اللحظات التاريخية البارزة في مسلسل بناء دولة الحق والقانون"، مشددة على أنها "لحظة فاصلة في تاريخ تعاطينا المؤسساتي مع قضية محاربة العنف ضد النساء".

ويعتبر المغرب من الدول العربية التي أقرت تشريعات لحماية المرأة من العنف سواء منه المعنوي أو المادي اقتناعا منها بأن التشريع يعد الآلية المؤسساتية الوحيدة لا فقط بضمان حقوق المرأة بل أيضا في مزيد تحريك التاريخ المغربي على درب النماء والمشاركة الفاعلة في الشأن العام.

ويأتي القانون في ظل جهود كبيرة ما انفك يبذلها العاهل المغربي الملك محمد السادس من أجل مزيد ترسيخ دولة القانون والمؤسسات التي تكفل وترعى مساهمة النساء المغربيات في بناء مجتمع أكثر حداثة وانفتاحا وتضامنا بين مختلف فئاته.

وتمتلك المرأة المغربية تجربة عريقة في النضال الوطني بدأت خلال الخمسينات من القرن الماضي لمقاومة الاستعمار لتتواصل مع دولة الاستقلال وتركيز المؤسسة الملكية ما جعل منها قوة اجتماعية وسياسية لها ثقلها في الحياة العامة.

ويرى متابعون للشأن المغربي أن حضور المرأة في الشأن العام أخذ خلال الـ 20 سنة الماضية نسقا تصاعديا بدفع من المؤسسة الملكية التي تراهن على دولة المواطنة بما تعنيه من ضمان للحريات وللحقوق لكافة المغربيين.

وأضاف المتابعون أن الرهان على دولة المواطنة يستبطن اقتناعا لدى المؤسسة الملكية بأن النساء المغربيات هن جزء لا يتجزأ من القوى الاجتماعية والسياسية الفاعلة في مختلف المجالات والقطاعات.

وإضافة إلى أنها تمثل قوة اقتصادية نشيطة تساهم في مزيد نماء البلاد نجحت المرأة المغربية في اكتساح مراكز القرار الإداري والسياسي لتتحول إلى رقم مهم سواء في تسيير مؤسسات الدولة أو في فرض أدائها في مختلف الفضاءات الاجتماعية التي تعد مقياس مدى تأثريها في بنية المجتمع وتركيبته.

وخلال الانتخابات البرلمانية للعام 2016 تمكنت المرأة المغربية من انتزاع 21 بالمئة من المقاعد وهو مؤشر في غاية الأهمية لأنه يؤكد على أن نساء المغرب مسنودات بقاعدة انتخابية تمثل ربع الناخبات والناخبين.

ويؤشر هذا الحضور المتميز في البرلمان على أن نساء المغرب بتن يمثلن جزءا مهما من الطبقة السياسية التي كانت في وقت سابق حكرا على الرجال.

ويقول محللون سياسيون إنه على الرغم من أنه من الصعب الحديث عن طبقة سياسية نسائية في الغرب فإنه من الإنصاف الحديث عن وجود قوة سياسية نسائية مثقفة ما انفك دورها يأخذ نسقا تصاعديا رغم تعقيدات المنظومة الاجتماعية.

وتتواجد المرأة المغربية في مختلف المجالات التي تستوجب مهارات معرفية وتعليمية عالية حيث توصلت إلى اكتساح عالم الطب والمحاماة والتعليم العالي والكوادر الإدارية العليا بالقطاع العام وأيضا عالم الأعمال والاستثمار.

وفي ظل ثقلها الاجتماعي والإداري والثقافي والسياسي باتت الأحزاب المغربية تراهن على المرأة عنوانا للانفتاح واقتناعا بحقها شأنها شأن أي مواطن.

وبعيدا عن الشأن السياسي تعتبر نساء المغرب ناشطات في المجتمع المدني حيث تشرف المرأة وتدير عديد الجمعيات الناشطة في مجال الدفاع عن حقوقها.

ويقول محللون، إن مشروع التحديث الاجتماعي والسياسي الذي تقوده المؤسسة الملكية يراهن على دور المرأة لأن تضطلع بدور ريادي في إطار دولة القانون والمؤسسات مستفيدة من مأسسة التشريعات الكفيلة بالناي بها عن أي شكل من أشكال الحيف.

 

منور مليتي

وأشاروا إلى أن مشروع القانون الذي صادق عليه البرلمان فتح الآفاق أمام نساء المغرب باتجاه تشريعات أخرى قد تطال مأسسة الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية بناء على مبدأ الحق في المواطنة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
زائر
زائر 9 سنوات منذ
Qui dit le Maroc est au bord du gouffre , Yakdab W7a9 moulana si ce pays possedait juste le un quart de gaz et petrole d Algerie et malgres le climat de ni guerre ni paix impose par aljazayar, le Maroc ira tres tres loin ; wdorka aljazayar rhi fi 40 ANS DE RETARD dans le domaine bancaire commercial administratif wzid wzid .
سارة
سارة 9 سنوات منذ
<strong>على المشككين واهل السوء ان يزوروا المملكة المغربية ولو لساعة</strong> المرب بلد رائع ---رائع جدا ---- تقدم ملموس في كل الميادين ازدهار حرية تعبير وحرية راي بنيات تحتية جد مهمة اقتصاد متقدم ---- هكذا يمضي المغرب في خطى ثابتة ورصينة وهادفة فالى الامام مغربنا الحبيب ومزيدا من التقدم والرفاهية بقيادة ملك شاب مثقف واعد وسياسي محنك نصرك الله وايدك
زائر
زائر 9 سنوات منذ
المغرب يسير نحو الهاوية ومسؤولوه في غيبوبة شبه تامة عن ما يقع . الناس تموت من البرد ولا تجد حتى الحطب للتدفءة والدولة تمنح مايار و 700 مليون لدولة من امريكا الاتينية لتمويل قطاع الصحة بينما في المغرب مازالت المستشفيات تطلب من المرضى شراء seringues او الخيط . الدولة قررت احصاء الفقراء بمبلغ خيالي 100 مليار وهي عملية يمكن انجازها بكل بساطة وبدون مصاريف . التظاهرات في تناسل . الشعب بدا يزيل جدار الخوف من الدولة . جامعة كرة القدم تمنح 100 مليون دولار لاغلب الجامعات الافريقية . مشروع الغاء تقاعد البرلمانين يواجه بالرفض &nbsp;(يمكن لبرلماني في 25 من عمره ان يحصل على تقاعده وهو في هدا السن &nbsp;)بينما الدولة تغرق في الديون الخارجية و ترهن اجيالا بكاملها . حتى ملك البلاد لم نعد نعرف ان كان في الوطن او خارجه ترك الميدان للديابة ليبعثوا فسادا ويغرقوا البلاد . فترقبوا الاسوء لهدا البلد . وما يحز في نفسي انهم يضربون الشعب باولاد الشعب &nbsp;(القوات العمومية &nbsp;) بينما يستفردون بالثروة لانفسهم واولادهم والاحباب . &quot; ولا تحسبن ان الله غافل عما يفعله الظالمون ولكن ياجلهم ليوم تشخص فيه الابصار &quot; صدق الله العظيه .
زائر
زائر 9 سنوات منذ
La Femme Marocaine est belle ,intelligente ; FE MI NI NE , elle a l art de s habiller , de cuisiner et surtout de parler ; alors pour dire que tout est feminin dans la femme du Maroc. Elle est presente et dans tous les domaines . et comme ont dit nos ancetres ; Mra marrokya est egale ; Farran wgad b7ouma. Machi tahdar fassog m3a mra tgollak : AWMAL RABBAK???Brabbi thawwadlak dawwartak . Alors que l autre dit : 3affak khoya a7cham 3la ro7ak azwin : C est une question d education et surtout du milieu dit le Maroc. Allahomma a7sin 3a9ibatana fi lomouri kolliha wa ajirna khizya addounya wa 3adaba lakhirati