أويحيى يختار المواجهة مع النقابات وبالقبضة الحديدية

أويحيى يختار المواجهة مع النقابات وبالقبضة الحديدية

فبراير 18, 2018 - 16:59
تم التحديث: 9 سنوات منذ
9 3.6ك
أويحيى يختار المواجهة مع النقابات وبالقبضة الحديدية

بدأ الجزائريون أسبوعا جديدا على وقع الحركات الاحتجاجية التي تضرب عدة قطاعات منذ أسابيع، في وقت تبدو فيه الحكومة مصرة على تجاهل الاحتجاجات والتوجه نحو مواجهة النقابات، مستغلة قوة القانون التي توظفها حسب وجهة نظرها، في حين يبدو المحتجون في عدة قطاعات أكثر تصميما على المقاومة حتى تحقيق المكاسب التي من أجلها قرروا الاحتجاج.
وردت أمس النقابات التي دخلت في إضراب على الكلام الذي صدر على لسان رئيس الوزراء أحمد أويحيى الجمعة، والذي اختار أن يفرغ ما في جعبته بقبعة زعيم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وبمناسبة الذكرى الـ21 لتأسيس حزبه ليقصف نقابات قطاع التعليم والأطباء المقيمين، ويهددهم باستخدام القانون ضدهم، اذ اعتبر الأطباء الذين نظموا وقفة احتجاجية جديدة في مستشفى مصطفى باشا الجامعي أن تهديدات رئيس الوزراء لن تجعلهم يتراجعون وأن الإضراب مستمر حتى استجابة وزارة الصحة إلى المطالَب التي يرفعونها، وفِي مقدمتها إلغاء اجبارية الخدمة المدنية بالنسبة لخريجي الطب الجدد.
من جهتها أعلنت نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي قطاع التعليم الذي دخل في إضراب مفتوح منذ عدة أيام، أن التهديدات التي جاءت على لسان رئيس الوزراء ليست مفاجئة، وأنه كان الأجدر به عِوَض تهديد المحتجين أن يتقدم بحلول للمشاكل التي يطرحونها.
وكان أحمد أويحيى الذي بقي صامتا حيال الحركات الاحتجاجية التي تعيشها البلاد منذ عدة أسابيع، قد تحدث أخيرا في مناسبة الاحتفال بذكرى تأسيس حزبه ( التجمع الوطني الديمقراطي) وهي المناسبة التي كان ينتظرها الكثيرون ليعرفوا ما سيقوله المسؤول الأول عن الحكومة، لكن أويحيى فضل الهجوم على نقابات التعليم والأطباء المقيمين، مؤكدا أنه لا يفهم إلى حد الآن الأسباب التي جعلت هؤلاء وأولئك يدخلون في إضرابات وحركات احتجاجية، مشددا على أنه في الجزائر فقط توجد إضرابات مفتوحة! قبل أن يؤكد أن الحكومة لن تخضع ولن تتراجع وستستخدم قوة القانون لتمنع دخول البلاد في فوضى. 
خرجة أويحيى تكشف عن الوضع الحرج الذي يوجد فيه بسبب الحركات الاحتجاجية التي تعيشها البلاد، وتجد الحكومة صعوبة في إخمادها، خاصة في ظل تقلص هامش حركتها، بسبب فقدانها للبحبوحة المالية التي كانت تنعم بها، وتستعملها لإطفاء أي حريق ناشئ، كما أن هجومه يأتي في وقت تتزايد فيه الإشاعات عن إمكانية التضحية به، إذا فشل في وقف الحركات الاحتجاجية، فقد بدأت بعض المواقع الإخبارية تروج لسيناريو إقالته وتعويضه بوزير الداخلية الحالي نور الدين بدوي، في حين يمسك حزب السلطة الأول (جبهة التحرير الوطني) العصا من الوسط، بالتأكيد على أن قرار التغيير الحكومي بيد الرئيس، وأنه جاهز لتقديم قائمة بأسماء مقترحة لتولي الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة، متى قرر الرئيس ذلك. 
وحتى الأحزاب التي كانت محسوبة على السلطة نوعا ما مثل جبهة المستقبل، لم تتوان عن مهاجمة أويحيى، اذ اعتبر رئيسها عبد العزيز بلعيد أن المؤسسات الأمنية مهمتها حماية البلاد من الأخطار الخارجية وتأمين الحدود، وليس الزج بها في حركات احتجاجية وجعلها الطرف الذي يواجه الغليان الاجتماعي، في وقت يختبئ فيه السياسيون ويعجزون عن النزول إلى الشارع والحديث إلى المحتجين.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
elarabi
elarabi 9 سنوات منذ
كل المؤسسات فى الجزائر شكلية من مؤسسة الرئاسة مرورا بالحكومة والأحزاب التى هي عبارة عن دكاكين وأوغية انتخابية اما االنقابات فهي غير معترف بها الا نقابة الحزب الوحيد التى تبيع العمال . وتشتري كما يحلو للجنيرلات حراس الاستعمار الدين يحكمون البلاد مند الأنقلاب على الشرعية الثورية الى اليوم يابان الأمس واسويد اليوم وجحيم الغد
سعيد333
سعيد333 9 سنوات منذ
يا سلام علي رجولتكم يا سلام علي شعب يابان افريقيايا سلام علي بلد مليون ونصف مليون شهيدواحد سكيرو زنديق يهدد 40مليون جزائري بالعشرية السوداء التانية اين انفكم المعفن اين الكلام الحكامكم وين حبيتو خراو هههههوينك يا كنزتي الحبيبة هل خفت علي ابنائك المجمنين علي الزطلة المغربية رغم انها تزرع عندكم في الجزائر في الاراضي الجنارارتكم في الاراضهم ادا كان واحد السكير وزنديق يهدد 40مليون شاب وشابة تفو عليكم علي رجولتكم يا سبحنى الله رجولتكم مع الشغب المغربي والحكومة المغربية وحكومتم رجل مع المغرب وفار مع السعودية
زائر
زائر 9 سنوات منذ
لافرق بينه وبين بومرميطة سلال الكذاب .
زائر
زائر 9 سنوات منذ
الجزائر لم يبق منها سوى صورة رجل كسيح أعجف الفكر أخرس اللسان ، قاد البلاد والعباد إلى الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والفكري ، والله إننا نخجل من أنفسنا حينما نرى أو نسمع  ( مثقفا جزائريا  ) يتكلم لأنه يعبر عن ثقافة ماضوية ويستعمل قاموسا ميتا تخلص منه حتى الذين وضعوه .... ألا يحق لنا اليوم أن نجلس على الأرض وننغلق على أنفسنا وذواتنا لنتصارح فيما بيننا بعيدا عن وباء الإقطاع الفكري الذي ينشره أساتذة بومرداس تحت الطلب في جامعتهم الصيفية ؟ نجلس لنفكر في هذا النبات الطفيلي  ( البوليساريو  ) الذي زرعوه في جذوعنا والذي استل جذوره من الأرض وغرسها في عروقنا ليمتص دماءنا لينمو ويكبر على حساب قوتنا اليومي ..
زائر
زائر 9 سنوات منذ
أيها الشعب الجزائري لا بد من وقفة للتأمل .. أيها الشعب الجزائري البوليساريو اليوم أكمل 40 سنة وهو يستنزف خيراتنا ويمتص دمائنا ... بركات .. بركات .  ! ! ! ! بركات من صرف الملايير على البوليساريو ، بركات بركات ، فهل يقبل الشعب الجزائري في 2015 أن يتحمل التقشف وحده وعلى حسابه ونحن في حاجة لدينار واحد من أجل صحتنا وتعليمنا معيشتنا ومسكننا .. لا وألف لا ... بركات  ! ! ! .. نحن في حاجة لكل دينار في هذه الظروف التي انهار فيها ثمن النفط إلى الحضيض ، لا نستطيع في هذا الوقت أن نوقف الزمن لنبحث عن المخطئ فينا ومحاسبته على ضياع أموالنا طيلة 53 سنة ، ما يهمنا اليوم هو أن نبدأ بأول شئ يعيش بيننا ونعرف مكانه نشاهده ونعرف كيف يستنزف أموالنا إنه البوليساريو ... على البوليساريو أن يرحل عنا ... نحن نعيش القهر والذل والمهانة ، و أموالنا ضاعت بين اللصوص من حكامنا وبين تبذيرها على القضايا الخاسرة وعلى رأسها البوليساريو النصاب والمحتال ... لافرق بينه وبين بومرميطة سلال الكذاب .