بوتفليقة يُحذر من استغلال الأيادي الخارجية الطبقة الشغيلة لضرب استقرار الجزائر
بوتفليقة يُحذر من استغلال الأيادي الخارجية الطبقة الشغيلة لضرب استقرار الجزائر
طلب رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، في أول رد له على الإضرابات التي شهدها قطاع التربية والصحة منذ أكثر من 3 أشهر، على الحذر من استغلالهم في محاولة ضرب استقرار البلاد، والمساس بالوحدة الوطنية، مؤكدا أنه يجب على العمال أن يقترن دفاعهم المشروط عن حقوقهم بحرصهم على أداء واجباتهم والحفاظ على سلامة وأمن الوطن.
وقال رئيس الـجمهورية، في رسالة بمناسبة إحياء الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات قرأها باسمه وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح بوهران، "سنذلل الصعاب ونواصل طريقنا نحو الرقي، ولـم أشك أبدا في استعداد الجميع لـمغالبة التحدي هذا لذا، أُهيب بالعمال أن يسهروا على أن يقترن دفاعهم الـمشروع واليقظ عن حقوقهم بحرصهم الفعال والـمتواصل على أداء واجباتهم والتزاماتهم في هذه الـمرحلة الحاسمة للغاية من التنمية الوطنية".
وفي هذا الاطار دعا الرئيس بوتفليقة، العمال والعاملات وبالخصوص الشبيبة، إلى التجند أكثر من أي وقت مضى من أجل إنعاش اقتصادنا وبناء جزائر قوية تؤَمِّنُ لجميع أبنائها العيش الكريم والشغل، مؤكدا بأن شساعة التراب الوطني تملي علينا سياسة تنمية ابتكارية تهتم بالعدالة الاجتماعية التي يتعين علينا تحقيقها في ظروف استثنائية يتطلب فيها تنويع اقتصادنا في حالة الأزمة هذه، انتهاج الصرامة وأخلقة الحَوْكَمَة، مبرزا "العناية البالغة"، التي يوليها لهذه الـمسائل الإستراتيجية، مطالبا الشباب الجزائري بضرورة التأقلم مع التحولات من أجل النهوض بالاقتصاد خارج المحروقات، داعيا إياهم إلى عدم النظر للمستقبل من خلال التقلبات التي تشهدها أسعار النفط والاختلالات التي يشهدها الاقتصاد الوطني منذ 2014.
أوعز للحكومة تحديث الصناعة مع تقدير الرهانات
وأكد رئيس الجمهورية أن تحديث النسيج الصناعي ينبغي أن يمر عبر مسعى مهيكل طويل المدى يسمح بتطوير اقتصاد يتمتع بالسيادة والتنوع، وقال "لقد أوعزت للحكومة أن تُقَدِّرُ للرهانات قدرها وأن تحدد الـمحاور الكبرى لـمسعى مهيكل على الـمدى الطويل قصد تحديث النسيج الصناعي والارتقاء به إلى مستوى الـمقاييس الدولية في مجال التنافسية والامتياز التكنولوجي"، مشددا في هذا السياق بأنه يتعين على الحكومة أن تتصرف بعمق في الحَوْكَمَة الاقتصادية لهياكل الدولة والـمؤسسات العمومية وتوفير شروط التناسق للـمسارات الصناعية.
هذا وأكد الرئيس أن الأزمة الاقتصادية التي هزت أسس الاقتصاد العالـمي وما تولد عنها من تداعيات متعددة الأبعاد تستوقفنا لِنُحْكِمَ تحديد السبل والوسائل لكي تتأتى طفرة اقتصادنا، مضيفا في ذات السياق أن اضطراب الأسواق النفطية وتداعياته على التوازنات الكبرى على الاقتصاد الوطني يقتضي أن نخرج اقتصادنا من التبعية لإيرادات النفط ونتوجه إلى تنويع مصادر مداخيلنا من خلال استدرار الثروة.
وتابع رئيس الجمهورية يقول لا مناص لنا أن نتأقلـم مع التحولات من خلال الارتقاء باقتصادنا ومؤسساتنا وجامعاتنا إلى معايير الامتياز والتنافسية العالمية والبقاء في ذات الوقت على منهجنا من حيث السياسة الاجتماعية والتضامن الوطني، ودعا رئيس الـجمهورية، الى انتهاج سلوك اقتصادي طموح يحدوه الحس الوطني من أجل عصرنة الصناعة الوطنية المحلية وتعزيز الـمؤسسات العمومية والخاصة.
وبخصوص التسيير المالي، قال رئيس الجمهورية أنه لابد لهذه السياسة أن تحدد الفروع الاقتصادية الـمتخصصة وتراعي ترشيد النفقات والحرص على التنافسية وأرباح الإنتاجية والصرامة في التسيير، مع تجنب الإضرار بذوي الـمداخيل الضعيفة والتضحية بمبادئ العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (10)