الجزائر تواجه قنبلة موقوتة على حدود بآلاف المقاتلين من 41 بلدا دخلوا ليبيا!
الجزائر تواجه قنبلة موقوتة على حدود بآلاف المقاتلين من 41 بلدا دخلوا ليبيا!
يُواصل الجيش الوطني الشعبي ومعه أجهزة الأمن المختلفة إحباط المخططات الرامية إلى زعزعة استقرار الجزائر وتهديد أمن الجزائريين الذين يدركون أن نعمة الأمن والاستقرار من أهم ما يحظون به في السنوات الأخيرة ويأتي الحجز المستمر لأسلحة قرب الحدود ليؤكد تكالب المتكالبين على الجزائر التي تدرك أنها تعيش في ظل محيط إقليمي خطير يزيده خطورة الوضع الأمني المتأزم جدا في الشقيقة ليبيا.. وكان الجيش الوطني قد وضع يده يوم الجمعة الفارط على مخبأ للأسلحة والذخيرة في إطار مكافحة الإرهاب وحماية الحدود إثر دورية استطلاع وتفتيش بالقرب من الشريط الحدودي مع دولة مالي. وذكر البيان أن هذه العملية الجديدة التي تضاف إلى سلسلة النتائج الميدانية المحققة من طرف قوات الجيش الوطني الشعبي تؤكد مدى اليقظة والاستعداد الدائم عبر كافة ربوع البلاد لدحض كل محاولات المساس بحرمة وسلامة التراب الوطني . من جهة أخرى نشر معهد واشنطن المختص بشؤون الشرق الأوسط تقريرا بعنوان (المقاتلون الأجانب في ليبيا: التداعيات على إفريقيا وأوروبا) جمع فيه رؤية خبيرين أحدهما ضابط رفيع متقاعد. ولفت إلى أن الهدف من وصول المقاتلين الأجانب إلى ليبيا في مارس 2011 كان ينحصر في محاربة القذافي مشيرا إلى أن جماعة أنصار الشريعة في ليبيا بدأت في ديسمبر من نفس العام في إنشاء شبكات للتدريب واللوجستيات والتيسير وإقامة صلات مع (أنصار الشريعة في تونس) و تنظيم (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) والجهاديين في سوريا . ولفت الخبير إلى أن تنظيم داعش يشكل في الوقت الراهن أقوى جماعة إرهابية جهادية حسب وصف التقرير مضيفا أنه بعد تدفق المقاتلين إلى هناك من سوريا في الفترة بين عامي 2012 و2013 انعكس الاتجاه في ربيع عام 2014. فقد بدأ يأتي معظم المقاتلين الأجانب الذين ينتمون إلى تنظيم (الدولة الإسلامية) في ليبيا من تونس على الرغم من أن التنظيم اجتذب مجموعة واسعة من الجنسيات الأخرى بما فيها تشاد وغانا وكينيا والنيجر والصومال وبوروندي . هارون زيلين حذر من المخاطر الكبيرة التي يشكلها هؤلاء المقاتلون الأجانب الذين ينتقلون من ليبيا وإليها ومنها إمكانية تنفيذ العائدين عمليات خارجية عن طريق تآمر القادة الجهاديين من خلال التخطيط عن بعد . وانطلاقا من ذلك دعا هذا الضابط الأمريكي المتقاعد الرفيع المسؤولين الأمريكيين إلى أن يكونوا حريصين على ألا يطمحوا إلى الإصلاح وتحقيق الاستقرار أكثر من الليبيين أنفسهم . ع. صلاح الدين
وتحول الوضع الليبي إلى ما يمكن وصفه بالقنبلة الموقوتة التي تهدد أمن واستقرار الجزائر وهي قنبلة يشكل المقاتلون الأجانب مادتها الأساسية لاسيما في ظل عددهم الكبير..
وأفاد بيان لوزارة الدفاع الوطني أن المخبأ يحتوي على رشاشات من طرازات مختلفة وبنادق قناصة وشرائط ذخائر وصواريخ وقذائف هاون وقنابل يدوية ومسدسات كلاشينكوف.
وكانت قوات للجيش ضبطت قبل أيام خمسة قذائف صاروخية عيار 122 ملم و18 مفجرا ومعدات تفجير بمنطقة برج باجي مختار على الحدود مع مالي أيضا.
هارون زيلين رأى أن تدفق المقاتلين الأجانب إلى ليبيا في السنوات القليلة الماضية كان رابع أكبر حشد في التاريخ الجهادي بعد الحرب في سوريا والجهاد الأفغاني في الثمانينيات وحرب العراق عام 2003 فقط .
واستنتج هذا الخبير أيضا أنه بانتقال مقاتلين أجانب إلى ليبيا أصبح أولئك المتشددون في شرق إفريقيا وغربها ضالعين بعمق مع الجهاديين في الخارج بدلا من تركيزهم على التمرد الداخلي أو الإرهاب .
ورصد الخبير أنه مع مرور الوقت وسعت جماعة (أنصار الشريعة في ليبيا) تعاونها مع (أنصار الشريعة في تونس) وتطور الوضع في ليبيا إلى درجة أصبحت فيها البلاد ملجأ لـ (أنصار الشريعة في تونس) وتنظيم (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) في الوقت الذي واجهت فيه هذه المنظمات صعوبة في ممارسة عملياتها في أماكن أخرى .
وقدّر زيلين عدد المقاتلين الذين دخلوا إلى ليبيا خلال السنوات السبع الماضية ما بين 2600 - 3500 مقاتل أجنبي قدموا إليها من 41 بلدا.
كما لفت الانتباه إلى أن أحد الاتجاهات الفريدة في ليبيا يتمثل في بدء مشاركة كبيرة للنساء المقاتلات منذ عام 2014 وكما هو الحال مع الرجال جاءت أكبر وحدة (300) من تونس في حين انحدر القسم الآخر من أستراليا وتشاد ومصر وإريتريا والمغرب والنيجر وبلدان أخرى. وعلى غرار سوريا تم استخدام معظم هؤلاء النساء للزواج أو تربية الأطفال للجيل المقبل من المجاهدين ولكن تم أيضا تدريب بعضهن على القتال .
أما مايكل فرانكن فرأى أن الولايات المتحدة تحتاج إلى تعزيز الاستراتيجيات الإقليمية مع إشراك المجتمع الدولي مشددا على ضرورة أن تبدأ سيادة القانون والهيئات الإدارية من أدنى مستوى ممكن وليس من قوى خارجية حصريا .
واستخدم فرانكن في هذا الصدد ليبيا مثالا مشيرا إلى أن واشنطن تأمل في أن يتمكن مواطنو هذا البلد من التوصل إلى حل لقيام أمة واحدة بمفردهم إلا أنه رصد أن الليبيين في الوقت الراهن لا يشعرون بالضرورة الملحة لتحقيق هذا الأمر لأنه يتم دفع الرواتب وتأمين لقمة العيش .
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (17)