محام الصحفي بوعشرين يعتبر اعتقاله وسيلة لتخويف الناس و تهيئة لشيء كبير يدبر في الخفاء للمغرب
محام الصحفي بوعشرين يعتبر اعتقاله وسيلة لتخويف الناس و تهيئة لشيء كبير يدبر في الخفاء للمغرب
قال المحامي عبد الصمد الإدريسي من هيئة دفاع الصحافي توفيق بوعشرين مدير نشر جريدة «أخبار اليوم» أن بوعشرين يعتبر أن اعتقاله محاولة لتخويف الناس، وذلك في إطار التحضير لشيء كبير يُهيئ للمغرب في الفترة المقبلة، مبرزا أن ملفه هو بداية فقط.
وأشار المحامي المغربي في ندوة لهيئة الدفاع عن بوعشرين نظمت مساء الثلاثاء في الرباط أن بوعشرين كان يعلم بمخطط الإطاحة به منذ أيام قبل اعتقاله، وأن هيئة الدفاع تفاجأت بكونه كان يعرف تفاصيل ملفه بشكل جد دقيق رغم أنه كان رهن الحراسة النظرية وكان ممنوعا من أي معلومة وانه تلقى إشارات حول طبيعة ملف حتى قبل اعتقاله، وأنه مصر على استمرار «أخبار اليوم» ويعتزم نقل ملكية النشر إلى أشخاص يثق بهم، مضيفا أن بوعشرين كان يُدرك أنه سيدفع الثمن نظير كتاباته.
واعتقل توفيق بوعشرين من مقر الجريدة يوم 23 فبراير الماضي ووجهت له النيابة العامة تهم «الاشتباه في ارتكابه جنايات الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك العرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب»، وأيضا من أجل «جنح التحرش الجنسي وجلب واستدراج أشخاص للبغاء، من بينهم امرأة حامل، واستعمال وسائل للتصوير والتسجيل»؛ وهي الأفعال التي يشتبه أنها ارتكبت في حق 8 ضحايا وقع تصويرهن بواسطة لقطات فيديو يناهز عددها 50 شريطا مسجلا على قرص صلب ومسجل فيديو رقمي»
وأضاف بوعشرين، مستغربا، على لسان دفاعه، انه «أول شخص يحاكم بقانون الاتجار بالبشر، بعد ان مر بدون مناقشة في غرفتي البرلمان، كما هو الشأن في مارس 2008، حيث حوكم بقانون «إهانة العلم الوطني»، التي قال إنه «كان أيضا أول من حوكم به».
وقال الإدريسي إن بوعشرين طلب مواجهة المشتكيات، مضيفا أن الفرقة الوطنية، اكتفت فقط بقراءة تصريحاتهن عليه وأن المواجهة عادية بين الطرفين، مسجلا أن إحدى المشتكيات صرحت بتاريخ معين، أن بوعشرين كان يتواجد خارج المغرب، وفيما بعد تم حذف التاريخ وهو 24 أكتوبر.
وقالت الصحافية خلود الجابري، إحدى المشتكيات ضد توفيق بوعشرين إن هذا الأخير لم يغتصبها، وإنما حاول اغتصابها..». وأضافت في أول ظهور إعلامي لها »أنا مستعدة للذهاب مع أي شخص يشك أنه تم اغتصابي، عند اي طبيب يختاره لإثبات أنني لازلت عذراء» وقالت «حاول اغتصابي، لأنه كان يستدرجني، ويطلب مني البقاء إلى الساعة السادسة، بينما نحن كنا نغادر في الخامسة، وكان يتذرع بالعمل، بينما يحاول تلمس جسدي أو تقبيلي، وأنا كنت أرفض، وفي مرات أخرى استعمل القوة والعنف».
كما خرجت نعيمة لحروري أول من رفعت دعوى قضائية في الموضوع، وقالت إنها تعرضت لاعتداء جنسي مرفوق بالغضب والإكراه من طرف بوعشرين. وكتبت إنها وضعت شكاية ضد توفيق بوعشرين، مدير نشر أخبار اليوم، قبل اعتقاله بأسبوع. وقالت «قدمت شكوى لأني تعرضت للاعتداء من توفيق بوعشرين.. اعتداء مرفوق بالغصب، وقال موقع فبراير إن المشتكية لم تذكر في أي سياق التقت بتوفيق بوعشرين وما نوع العلاقة التي تربطها به، خاصة وأنها ليست صحافية في مؤسسته.
ووجه الوكيل العام للملك (النائب العام) استدعاء الحضور لمجموعة من المشتكيات للحضور في جلسة 8 مارس التي حددها لبداية محاكمة بوعشرين من أجل التهمة التي وجهت إليه بعد تحقيق الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وهن كل من نعيمة لحروري، خلود جابري، أسماء حلاوي، برناني عفاق، مشكور ابتسام، الهواري آمال، واكريميش أسماء.
وقال المحامي عبد الصمد الإدريسي إن بوعشرين تلقى إشارات حول طبيعة ملفه حتى قبل اعتقاله، مشيرا أن جهة طلبت منه عدم الحديث نهائيا عن شخصيتين، واحدة يراد لها أن تُغتال سياسيا، وأخرى يراد لها أن تبرز، دون ذكر تلك الشخصّيات بالإسم. الا ان تفسيرات جاءت بان المقصود بالشخص الأول هو عبد الاله بن كيران رئيس الحكومة السابق والامين العام السابق لحزب العدالة والتنمية والشخصية الثانية هو عزيز اخنوش وزير الفلاحة ورئيس التجمع الوطني للاحرار.
وحذّر النقيب محمد زيان، عضو هيئة دفاع بوعشرين من تجاوز القانون في المحاكمة وقال إنه ليس من حق النيابة إحالة الملف الى الجلسة مباشرة، لأن القانون يلزمه أن يمر إلى التحقيق «نتكلم عن الاغتصاب ولا توجد شهادة طبية، نتكلم عن الفساد ولا شكاية بالفساد، نتكلم عن الافتضاض ولا شهادة، وبالتالي الملف غير جاهز» وأوضح أن متابعة بوعشرين بتهمة الاتجار بالبشر، مع وجود امرأة حامل، ينبغي لزوما الإحالة على غرفة التحقيق «النيابة العامة خرقت أبسط حقوق الإنسان وهو الدفاع، وسنقوم باللازم إن لم توقف النيابة العامة الشطط».
وقال النقيب زيان في رسالة حادة إلى رئاسة النيابة العامة: «حذار من تجاوز القانون من أحد الأطراف، أكان متهما أو ضحية أو مطالبا بالحق المدني، بأن يتصرف دون احترام حقوق جميع الأطراف؛ لأن نظام السلطة القضائية واضح، خاصة فيما يتصل بقانون تنظيم القضاء في المغرب» و«القاضي الذي يمنع أحد الأطراف، ضحية أو متهما، من ممارسة حقوقه بما فيها حق الدفاع، فيجب توقيفه عاجلا ودون إنذار في حالة قام بخرق القانون ويجب أن يحال على السلطة القضائية»، فيما هدد برفع شكاية لتوقيف رئيس النيابة العامة «مهما كان حجمه وشكل تعيينه».
وانتقد المحامي المغربي كذلك أمر الوكيل العام للملك في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء بإحالة بوعشرين على غرفة الجنايات في حالة اعتقال، لمحاكمته يوم الثامن من مارس المقبل، «أقول لرئيس النيابة العامة، ليس من حق وكيل الملك أن يحيل ملف بوعشرين إلى الجلسة مباشرة لأن القانون يلزم أن يمر على قاضي التحقيق» ويرى أنه لا يمكن إحالة ملف ما مباشرة إلى جلسة المحاكمة، إلا في ثلاث حالات، حيث يتعلق الأمر بـ»وجود حالة تلبس، وهذا ينتفي في هذه القضية، أو ليس أن يكون الملف جاهزا، وإلى يومنا هذا الملف غير جاهز؛ لأن هناك اتهامات بالاغتصاب والافتضاض، وليس هناك أي شهادة طبية في الموضوع».
وشدد النقيب على ضرورة مرور ملف بوعشرين على غرفة التحقيق وأمام أنظار قاضي التحقيق، مهاجما من جديد النيابة العامة بالقول إنها «خرقت أبسط قاعدة في حقوق الإنسان، حيث منعته من حق الدفاع، وسنقوم باللازم في المقبل من الأيام».
من جهة أخرى قال المحامي عبد الصمد الإدريسي ان إدارة سجن عين برجة حيث يتابع بوعشرين في حالة اعتقال، «امتنعت عن تمكينه من الحصول على شراء الماء والأكل من ماله الخاص» وان موكله «ضغط عليه من أجل تقديم طلب الحصول على الطعام..»، مشيرا إلى ان إدارة السجن «لم تستجب للطلب حتى حدود الرابعة والنصف من مساء اليوم (اول امس الثلاثاء)» وأضاف أن إدارة السجن «منعته أيضا من الفسحة القانونية، ومن الحصول على قلم للكتابة وبعض الكتب، ومن لوازم عادية مثل الأغطية أحضرها له شقيقه».
ونفت المديرية العامة لإدارة السجون ما جاء في تصريحات الإدريسي وقالت إن «تصريحاته لا تعدو أن تكون ادعاءات كاذبة، حيث لم يتقدم المعني بالأمر بأية شكاية تخص ظروف إقامته منذ إيداعه في المؤسسة».
وذكر بلاغ للمديرية أنه «بمجرد إيداع النزيل المذكور بالمؤسسة السجنية بتاريخ 26 فبراير 2018، تم تمكينه من جميع الحقوق التي يخولها له القانون، حيث تم مده بدليل النزيل، وعرضه على الطاقم الطبي للمؤسسة، مع تمكينه من سرير ووسادة وأغطية كافية داخل غرفة تستجيب للمعايير المطلوبة، ومزودة بجهاز تلفزيون، كما تم تزويده بجميع الأواني الخاصة بالأكل وكذا بمواد النظافة، إضافة إلى وجبة العشاء» و«بتاريخ 27 فبراير 2018، استفاد النزيل (ت.ب) من الوجبات الغذائية الرئيسية، كما استفاد من الفسحة وفق ما تنص عليه الضوابط القانونية» كما استفاد «من الزيارة العائلية في شخص شقيقه، والذي جلب له مجموعة مــن الأغراض، عبارة عن كتب ومجلات وكذا ملابس وأغطية، قدمت له بعد إخضاعها للتفتيش وفقا لما ينص عليه القانون المنظم للمؤسسات السجنية، كما أودع لفائدته مبلغ مالي بمقصف المؤسسة، اقتنى به في نفس اليوم مجموعة من المقتنيات، من ضمنها دفتــر وأقلام. كما استفاد النزيل المذكور من زيارة محامييه الأربعة والمخابرة معهم إلى حدود الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال».
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)