رفع الدعم عن الأسعار اللغز المحير بين نفي أويحيى وتأكيد عبد الرحمن راوية!

رفع الدعم عن الأسعار اللغز المحير بين نفي أويحيى وتأكيد عبد الرحمن راوية!

مارس 02, 2018 - 16:41
تم التحديث: 9 سنوات منذ
1
رفع الدعم عن الأسعار اللغز المحير بين نفي أويحيى وتأكيد عبد الرحمن راوية!

عاد وزير المالية الجزائري عبد الرحمن راوية للحديث عن مراجعة سياسة الدعم للمواد الاستهلاكية واسعة الانتشار، وهو الموضوع الذي سبق أن تحدث عنه قبل بضعة أسابيع وأثار جدلا واسعا، ودفع مسؤولين آخرين إلى تكذيبه، بعد أن زاد في حالة الغليان والقلق الاجتماعيين اللذين تعيشهما البلاد.
القصة بدأت منتصف الشهر الماضي عندما كان عبد الرحمن راوية وزير المالية يشارك في اجتماع لوزراء المالية العرب بدبي، إذ أكد الوزير أن بلاده تستعد لإجراء إصلاحات في سياسة الدعم التي تتبعها، بالتخلص تدريجيا من عجز الميزانية خلال الأربع سنوات المقبلة على أقصى تقدير، وأن الحكومة ستلجأ غالبا إلى تقليص الدعم على الوقود في العام المقبل، ورفع الدعم عن سلع أخرى سنة 2020، مشددا على أن سياسة الدعم التي تثقل كاهل خزينة الدولة وتساهم في إبقاء أسعار الكثير من المواد منخفضة مثل الكهرباء والوقود وزيت الطهي.
التصريحات التي أدلى بها الوزير في الخارج كان لها وقع الصدمة في الداخل، خاصة وأن الجزائر أصلا تعيش حالة غليان اجتماعي ناجمة عن الوضع الاقتصادي والمالي الذي تعيشه البلاد، وعجز الحكومة عن الرد على كل المطالب التي ترتفع من هنا وهناك، الأمر الذي جعل وزير الداخلية نور الدين بدوي يخرج عن «صلاحياته» ويعلق على الموضوع، مؤكدا فيما معناه أن الكلام الذي صدر على لسان وزير المالية غير صحيح، وقال:» سمعنا أن هناك تخل من الحكومة عن دعم القدرة الشرائية للمواطنين، وهذا ليس صحيحا، الرئيس أمرنا بمواصلة سياسة الدعم الاجتماعي»، وأنه على الرغم من الصعوبات المالية التي تعاني منها البلاد، إلا أن الحكومة لن تتخلى عن دعم أسعار المواد الاستهلاكية.
ولما بدا أن تصريح وزير الداخلية غير كاف، دخل رئيس الوزراء على الخط، بالتأكيد على أن هناك من يروج لاستعداد الحكومة إلغاء الدعم على المواد الاستهلاكية، معتبرا أن هذا كذب، وأن كل ما حدث هو تصريح لـ «مسؤول» ( لم يسمه ولم يقدم صفته) وأن التصريح خضع لتأويل في وسائل الإعلام، وأن تجار السياسة قفزوا عليه ليقولوا للشعب: «النظام يريد تجويعكم».
وشدد أويحيى على أن الدعم لن يرفع لا على الوقود ولا على الكهرباء ولا على الخبز ولا الحليب، ولا على كل المواد المدعمة أسعارها من طرف الدولة. الجدل حول هذه القضية توقف، حتى وإن خلف وراءه تساؤلات عن مدى الانسجام بين أفراد فريق حكومي واحد، وكذا عمن يجب أن نصدق وزير المالية المعني مباشرة بموضوع الدعم والعجز المالي الذي تتخبط فيه البلاد، أم وزير الداخلية المحسوب على الرئيس، ورئيس الوزراء المسؤول الأول عن الجهاز الحكومي، حتى وإن كانت هذه الحكومة لا تتوقف عن القول إنها تطبق برنامج الرئيس، الغريب أنه بعد أكثر من ثلاثة أسابيع بخصوص هذا الجدل عاد وزير المالية إلى موضوع رفع الدعم عن المواد الأساسية، حتى وإن حاول تلطيف كلامه، بالتأكيد على أن التوجه نحو مراجعة سياسة دعم الأسعار أمر لا مفر منه، وذلك بغرض تحقيق الإنصاف بين مختلف شرائح المجتمع، والحفاظ على ميزانية الدولة.
وأوضح أمس الأول أمام أعضاء مجلس الشورى أن الحكومة ستشرع في مراجعة سياسة الدعم تدريجيا، وأنها تفكر حاليا في الآليات التي تمكنها من ذلك، بسبب الضغوط الواقعة على ميزانية الدولة، خاصة منذ تراجع أسعار النفط، الأمر الذي يفرض على الحكومة إعادة النظر في سياسة الدعم، مع محاولة حماية القدرة الشرائية للمواطن.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
بن كاسم الصحراء الشرقية المغربية
بن كاسم الصحراء الشرقية المغربية 9 سنوات منذ
<strong>النظام الخرايري يمتص دماء الفقاقير</strong> بعدما تم استحمار واستبغال شعب الفقاقير تم تبدير ملايير البترول والغاز وتم الاب اي بسهولة على الفقاقير للمرور الى ارزاق جيوبهم وامتصاص دماءهم بعدما طبع الملايير من العملة الورقية على ورق المراحيض التي لم تكبح انزلاقه للهاوية وبئس القرار