المغرب يستنكر تهرب الجزائري من مطلب إحصاء محتجزي مخيمات تندوف وإخفاء العدد الحقيقي

المغرب يستنكر تهرب الجزائري من مطلب إحصاء محتجزي مخيمات تندوف وإخفاء العدد الحقيقي

مارس 08, 2018 - 16:50
تم التحديث: 9 سنوات منذ
27 3.9ك
المغرب يستنكر تهرب الجزائري من مطلب إحصاء محتجزي مخيمات تندوف وإخفاء العدد الحقيقي

استنكر  ممثل المملكة المغربية، المشارك فى الدورة ال71 للجنة الدائمة للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي تنعقد من 6 إلى 8 مارس في جنيف ما وصفه بتملص الجزائر من مسؤوليتها الدولية ازاء ساكنة مخيمات تندوف وتجاهلها لمأساتهم الإنسانية.

وقال القائم باعمال المملكة في جنيف حسن بوكيلي، الممثل لبلاده فى الدورة  ،‘‘ إن الجزائر تتهرب من مسؤولياتها  الدولية اتجاه الصحراويين بمخيمات تيندوف وتمتنع عن إجراء إحصاء سكاني لهم و هي فى ذلك الإستثناء الوحيد فى العالم ،  مشيرا إلى  أنه على عكس بلدان الاستقبال الملتزمة بالفعل وبسخاء بمساعدة وحماية اللاجئين، فان الجزائر تشكل حالة مختلفة ووضعية شاذة في تاريخ الحماية والمساعدة الدولية اللاجئين.
وأضاف ، انه “خلافا لبلدان الاستقبال الحقيقية التي تتحمل تكاليف حقيقية ناجمة عن أوضاع لاجئين لم يختاروها، اختارت الجزائر ان تخضع لوضعية مزعومة +للاجئين صحراويين + هي نفسها خلقتها “.

ثم يضيف أن الجزائر هي الدولة الوحيدة التي تعارض تنفيذ جميع الحلول المستديمة الممكنة من أجل ساكنة مخيمات وتجعلها مشروطة بتنفيذ مخطط للتسوية عفا عليه الزمن واستبعد نهائيا من قبل الأمم المتحدة.
وقال إن معارضة الجزائر لاحصاء ساكنة المخيمات، وعودتهم الطوعية إلى المغرب، وادماجهم في الجزائر وإعادة توطينهم وتحقيق اكتفاء ذاتي لهم، تؤكد تملص هذا البلد من مسؤوليته الدولية، وتجاهله للمأساة الإنسانية لهذه الساكنة.
وأضاف أن “رفض الجزائر لاحصاء هذه الساكنة ، يشكل انتهاكا واضحا لاتفاقية 1951 ولمهمة المفوضية وقرارات مجلس الامن التي تدعوها الى السماح باجراء هذا الاحصاء”. 
وقال بوكيلي إن هذا الرفض يؤكد أن الجزائر تريد أن تستمر في إخفاء حقيقة العدد الحقيقي لهؤلاء السكان، الذي لا يكاد يتجاوز 20 إلى 25 الف شخص، مضيفا “الادهى من ذلك ان الجزائر التى ظلت على مدى سنوات تستغل سخاء المانحين من خلال تقديم عدد وهمي يقدر ب 165 الف شخص، تخشى ان تضطر الى الخضوع للمحاسبة على تحويل هذه المساعدات”.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الجزائر تعرقل تسجيل ساكنة المخيمات لإخفاء الحقيقة بشأن أصل السكان المقيمين في هذه المخيمات وما إذا كانوا جميعا مؤهلين حقا للحصول على المساعدات الدولية وصفة لاجئ.
وأبرز في هذا الصدد أن الجزائر تخشى من أن يكتشف العالم عدد الجزائريين الذين يعيشون بشكل دائم في هذه المخيمات وعدد الاطر في البوليساريو الذين حصلوا على جنسية أجنبية ولكنهم لا يزالون يستفيدون من المساعدات الإنسانية على حساب سكان المخيمات “.
ويعتبر المغرب، الذي يشارك في مناقشات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من اجل تقييم التكاليف التي تتحملها بلدان الاستقبال، أن حالة الجزائر استثنائية في سجلات المفوضية السامية .
وتابع أنه “ينبغي أن تكون موضوع تقييم مستقل، في ضوء مسؤوليتها السياسية القائمة في خلق واستمرار هذا الوضع، وعسكرة مخيمات تندوف، ومعارضتها للاحصاء وللحلول المستديمة، والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذه المخيمات “.وأكد أن الجزائر هي بالاحرى التي تتسبب على نحو متناقض في عبء انساني هائل على سكان المخيمات بسبب معارضتها منذ ثلاثة عقود لتسجيلها وابقائها قسرا في منطقة لاتخضع للقانون ، ضحايا انتهاكات حقوقهم الإنسانية، مع توظيف مأساتهم الإنسانية لخدمة مشروعها الانفصالي “.
وقال “ان العبء الوحيد الذي تتحمله الجزائر طوعا يهم نفقاتها الضخمة لتسليح البوليساريو، وتمويل الحملات السياسية والاعلامية ضد المغرب ودعم النشاط السياسي للانفصاليين”.
وسجل أن الجزائر فرضت منذ أربعين عاما تقسيما غريبا وغير مقبول للمهام، يتولى بموجبه المنتظم الدولي مسؤولية تقديم المساعدات الإنسانية لسكان المخيمات، في حين تتحمل الجزائر النفقات العسكرية والسياسية والدعائية لجبهة البوليساريو، ذراعها المسلح ضد المغرب.
وأكد الديبلوماسي المغربي  “وبما أن الجزائر بلد استقبال مزيف، فلا يحق لها المطالبة بأي نوع من تقاسم الأعباء، على غرار جميع بلدان الاستقبال الحقيقية مثل الأردن أو لبنان. “.
وشدد بوكيلي على أن أي تقييم للجزائر كبلد استقبال مزيف ينبغي أن يتم بصورة منفصلة وأن يشمل تقييم تحويل المساعدات الإنسانية على مدى عدة سنوات، على النحو المعتمد في تقرير المفتش العام للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين سنة 2005، وتقرير برنامج الاغذية العالمي والتقرير الأخير الصادر عن المكتب الاوروبي لمحاربة الغش.وقال “ان مثل هذا التقييم يجب ان يمكن من اعادة إقرار وقائع هذه الاختلاسات، وتحديد المسؤوليات، ومساءلة مرتكبي الغش “.
ويرى بوكيلي أنه لا ينبغي ان يسمح للجزائر بعد الآن بالاختباء بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلف بلدان الاستقبال الحقيقية كما تختبأ وراء بلدان بمجلس حقوق الإنسان، مشددا على ان ” الجزائر ستظل دولة استقبال مزيفة طالما انها لا تحترم معايير حماية سكان مخيمات تندوف، طالما انها ترفض احصاءهم وفقا للمهمة العامة للمفوضية”.
وستظل الجزائر مثالا مضادا لبلدان الاستقبال الحقيقية ما دامت تعارض الحلول المستديمة من اجل هؤلاء السكان وما دامت ترهن عودتهم الطوعية بخطط سياسية عفا عليها الزمن.
وفي هذا الصدد، أشار إلى أنه على خلاف المغرب، الذي يعترف دوليا بالتزاماته الإنسانية المسؤولة في العالم ، ليس لدى الجزائر أي التزام إنساني معروف في أفريقيا او في الشرق الأوسط أو في أي مكان آخر في العالم، مضيفا “ليس لديها سوى مخطط سياسي واحد هو توظيف الماساة الانسانية لساكنة مخيمات تندوف لزعزعة استقرار المغرب من خلال استهداف وحدته الترابية”.

 

ح.سطايفي للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (27)

User
محمد
محمد 9 سنوات منذ
<strong>الي علي</strong> متى صدر القرار الاممي الذي يرغم الجزائر على احصاء سكان تندوف انك كذاب ومفتري . الأمم المتحدة والعالم كله يعرفان ويقران بأن المغرب محتل للصحراء الغربية . والاحصاء الذي تطلبه الامم المتحدة هو للسكان الصحراء الغريية كلهم من اجل عملية استفتاء تقرير المصير ومن اجل ذلك عينت لجنة المينرسو . ثم مادخل الجزائر والصحراء الغربية لها حكومة. وان المغرب هو الذي يعارض الاحصاء . لا الجزائر لأنه من اجل استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراى وهذا ما يخيف الملك . لأنه لا يثق في سكان الصحراء . ولأن اخفاقات المغرب وما يتلقاه من صفعات في افريقيا واروبا بسبب احتلاله للصحراء كانت شديدة عليه . ولم يجد ما يرد به لضعفه اتجه الى الجزائر وحملها كل هذه المصائب وصدقتم. عودوا الى رشدكم واخرجوا من ارض الناس للصحراء اهلها .
زائر
زائر 9 سنوات منذ
<strong>الحكم الذاتي للقبايل والمزابيين يا بني خرخور</strong> قريـــــــــــــــبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا الحكم الذاتي للقبايل والمزابيين يا بني خرخور
Ali
Ali 9 سنوات منذ
القرار الأممي الأخير يلزم الجزائر بإحصاء ساكنة تيندوف برعاية المينورسو والجزائر ترفض دائما وهذا خرق سافر للقرارات الأمم المتحدة تماما كما تفعل إسرائيل بتعنتها لقرارات الأمم المتحدة ضدها.
Mohammed-Ali
Mohammed-Ali 9 سنوات منذ
Et si le Maroc poursuivait l'Algérie devant la cour internationale de justice pour le préjudice subi à ca&nbsp;use de ce problème de nos régions du sud ???
زائر
زائر 9 سنوات منذ
l'usure du temps et l'arme la plus redou&nbsp;table et sur cette arme que compte le Maroc et donne du temps au temps son meilleur allié pour arriver à bout de ses ennemis avec le temps et la patience les richesses s'épuisent et les armes les plus affûtées s'emoussent et ses ennemis les plus farouches finissent sous terre et pour tout le mal et stresse qu'ils se sont donné finiront tout simplement en nourriture pour les asticots quelle misérable fin pour les âmes rangées par la folie des grandeurs