الترويج لمفاوضات مباشرة هدية سياسية لن يمنحها المغرب للبوليساريو إلا في الأحلام

الترويج لمفاوضات مباشرة هدية سياسية لن يمنحها المغرب للبوليساريو إلا في الأحلام

مارس 12, 2018 - 19:58
تم التحديث: 9 سنوات منذ
19 5.7ك
الترويج لمفاوضات مباشرة هدية سياسية لن يمنحها المغرب للبوليساريو إلا في الأحلام

 استبعد باحثان مغربيان أن توافق المملكة على إجراء مفاوضات مباشرة مع جبهة “البوليساريو” حول ملف إقليم الصحراء.

ورغم رفض الرباط مقترحا من مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بملف الصحراء، هورست كوهلر، لإجراء مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع، يبدو أن كوهلر لن يتخلى بسهولة عن مقترحه، على أمل تحقيق اختراق.

وخلال فبراير الماضي، نفت المغرب وجود مفاوضات مباشرة بينها وبين جبهة البوليساريو.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي لمصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة، ، بالعاصمة المغربية الرباط، جوابا عن سؤال عن حول حقيقة ما راج حول تقديم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدةللصحراء، هورست كوهلر، طلب للحكومة المغربية من أجل إجراء مفاوضات مباشرة بين المغرب والبوليساريو.

وقال الخلفي إنه “بخصوص القضية الوطنية (قضية الصحراء) ليس هناك مفاوضات مباشرة”.

وأضاف الخلفي أنه “ليس هناك شيئ مبرمج في هذا الإطار”.

وشدد الخلفي على أن الجهات التي تروج لهذه الأمور تسعى للتغطية عن انتكاسات” في إشارة إلى جبهة البوليساريووحلفائها.

وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد أن أنهى الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الصراع بين المغرب و”البوليساريو” إلى مواجهة مسلحة توقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، عام 1991.

ومنذ وقف القتال، تشرف الأمم المتحدة على مفاوضات غير مباشرة بين المغرب و”البوليساريو”، بحثًا عن حل نهائي للنزاع حول الإقليم.

دولة ومجموعة

وقال محمد بنحمو، أستاذ العلاقات الدولية في كلية الحقوق بمدينة سلا أن “المغرب لا يمكن أن يقبل مفاوضات مباشرة مع البوليساريو، فالمملكة دولة مُستقلة وذات سيادة، بينما البوليساريو مجموعة انفصالية لا تمثيلية لها بالصحراء”.

ومن طرف واحد، أعلنت “البوليساريو” قيام “الجمهورية العربية الصحراوية”، في 27 فبراير 1976، وقد اعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها ليست عضوًا في منظمة الأمم المتحدة.

وأضاف بنحمو أن “ما يروج حول تقديم المبعوث الأممي كوهلر طلبا إلى المغرب لإجراء مشاورات مباشرة يدخل في إطار نهج البوليساريو الساعي إلى تسويق معلومات ومعطيات مغلوطة”.

وأوضح أن “المفاوضات تعبير عن حسن نية في الالتزام بالحل السلمي للنزاعات، كما أنها تعبير عن رغبة أكيدة للمغرب في إنهاء هذا المشكل المفتعل”.

وتابع أن “الأمم المتحدة تُولي عناية كبرى للحل السياسي الذي طرحته الرباط، باعتباره مقترحا (الحكم الذاتي) ذي جدوى ومصداقية”.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما ترغب “البوليساريو” في تنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي لاجئين من الإقليم.

هدية سياسية

فيما اعتبر عبد المجيد بلغزال، عضو المجلس الملكي الاستشاري المغربي للشؤون الصحراوية (حكومي)، أن المملكة “لم تكن يوما ضد إجراء المفاوضات مع البوليساريو.. الرباط تريد مُفاوضات مُؤسسة على قاعدة الحكم الذاتي”.

وأضاف بلغزال، “من الناحية المنطقية والعقلانية لا يمكن أن يدخل المغرب في مُفاوضات مباشرة مع البوليساريو، ولو دخل لأعطى هدية سياسية لها”.

وشدد على أن المملكة “تتوفر على رؤية ناظمة وواضحة” بشأن قضية الصحراء.

وأشار إلى أن العاهل المغربي، الملك محمد السادس، رسم في خطابه يوم 6 نوفمبر 2017 معالم قطعية لمحادثات حل أزمة الصحراء، عندما قال: “لا خروج عن الإطار المرجعي”، في إشارة إلى مُقترح الحكم الذاتي.

ورأى بلغزال أن “البوليساريو تحاول إعادة خلق نوع من التنفيس عن أزماتها الاجتماعية وصراعاتها الداخلية المرتفعة جدا، من خلال الترويج لمسألة إجراء مفاوضات مباشرة مع المغرب”.

واعتبر أن البوليساريو “لا تريد حلا نهائيا” لنزاع إقليم الصحراء، لأنها “تصر على بقاء الوضع كما هو، وإضفاء نوع من الشرعية عليه”.

واعتبر أن “مهمة الوسيط الأممي تتمثل في التحضير والبحث عن مداخل داعمة لحل الأزمة.

  تقرير كوهلر

والتقى المبعوث الأممي كوهلر، في العاصمة البرتغالية لشبونة، الثلاثاء الماضي، مع وفد مغربي، برئاسة وزير الخارجية، ناصر بوريطة.

ووفق موقع “اليوم 24” الإخباري المغربي (مستقل)، فإن الوفد المغربي أعرب، خلال اللقاء، عن رفض الرباط دعوة كوهلر طرفي النزاع إلى ملاقاته بالعاصمة الألمانية برلين، وهي الدعوة التي اعتبرتها “البوليساريو” تمهيدا لانطلاق مفاوضات مباشرة.

وكان كوهلر قد التقى في برلين وفدا من “البوليساريو”، في يناير ثان الماضي، ووفدا جزائريا، في فبراير الماضي.

ومن المقرر أن يسلم كوهلر أول تقرير له حول ملف الصحراء إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في أبريل المقبل، تمهيدا لفتح مجلس الأمن الدولي هذا الملف، الشهر المقبل.

وعُين هورست كوهلر، الرئيس الألماني الأسبق، في أغسطس 2017، مبعوثا للأمين العام للأمم المتحدة بشأن نزاع الصحراء، خلفا للأمريكي كريستوفر روس (2009-2017).

 

بن موسى للجزائر تايمز

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (19)

User
بن كاسم الصحراء الشرقية المغربية
بن كاسم الصحراء الشرقية المغربية 9 سنوات منذ
<strong>الصحراء في مغربها والمغرب في صحراءه والحكم الذاتي اصبح متجاوزا ولا غفرانا ولا عفوا لكلاب الجزائر الضالة</strong> الحكم الذاتي اصبح متجاوزا والبوليزاريو ارهابيون قطاع طرق قتلة لا مكان لهم في المغرب . والمغرب في صحراءه والصحراء في مغربها وانتهى الامر ولو كره النظام الانقلابي الجزائري وكلابه الضالة في تيندوف. لان سكان الصحراء المغربية لهم من يمثلهم والبوليزاريو لا تربطها اي علاقة بالصحراء المغربية وبهم تهدف الجزائر الاستحواذ على الصحراء المغربية ، لكن هيهات هيهات لن يكون لهم ذلك لان مغرب 1905 ليس هو مغرب 2018 وبغال المرادية لازالوا يكذبون على كلابهم الضالة
ولد علي
ولد علي 9 سنوات منذ
<strong>يا للعجب</strong> التعليق...التعليق...الثروات جيل جديد من حقوق الإنسان توظفه البوليساريو ضد المغرب يا للعجب كيف يعقل ان تتفوق الجزائر وتحقق تقدما كبيرا في سياستها ضد المغرب رغم ان حقوق المغرب على صحرائه واضح وضوح الشمس في كل الميادين كيف يعقل وما هو السبب؟ هل ارتباك المسؤولين وقليل الخبرة سياسيا ودبلوماسيا كيف والله شيئ محير جدا اتمنى ان يكون هناك نوع من البحث في هذه المشكلة العويصة ولله شيئ غير مفهوم
ELARABI AHMED
ELARABI AHMED 9 سنوات منذ
قضية الصحراء وأدواتها مرتبطة بمافيا العسكر الجزائري كما هي الأزمة الأقتصادية والسياسية والأنهيار مرتبط بشكل عضوى فى الجزائر بالجينرلات فى الجزائر هم أصل السرطان والدى يصدرون أوجاعهم وآلامهم الى المنطقة فلا بوليساريو ولهم يحزنون فلو كان للنضام العسكرى فى الجزائر درة من الصدق فى مايدعى على انه مع مبدأ تقرير المصير والدى كلفه ملايير من الدولارات والوقت لتم احصاء المحتجزين فى تندوف وسلمهم بطائق الآجئين كما تقر الأعراف والمواثيق الدولية .ومن يقول عكس هدا فهو مريض ومتخلف عقليا وكادب.ولا يستحق الرد عليه
Mohamed Sahraoui
Mohamed Sahraoui 9 سنوات منذ
Le Royaume Cherifien du Maroc ,devrait declarer le polisario mouvement terroriste et ne jamais accepter de négocier même indirectement avec ces pouilleux de mercenaires au service du régime harki algerien,telle est le désir ardent du brave peuple marocain de la glorie&nbsp;use marche verte ,qui attend impatiemment que le pouvoir se décide enfin a faire la guerre aux milices va- nu -pieds du polisario pour les exterminer ,comme est entrain de faire radicalement et sans hésitation aucune le valeureux Président turc Tayeb Ordoghan ,en ce moment même avec les terroristes kurdes qui menacent la securite de la Turquie. Le Royaume du Maroc aurait dû régler militairement il y a très longtemps ce faux problème créé par le régime fantoche algerien par rêve utopique et hégémonisme , laisser traîner durant plus de 40 années ce faux conflit par le Maroc ,n' a jamais été en faveur de notre ca&nbsp;use nationale. Le Roi Hassan II avait dû declarer et avec force un jour mais dans un contexte différent: KABBAR HA TAS GHAR&nbsp;! Je crois qu 'il serait mieux pour le Maroc de Mohammed VI de prendre le taureau par les cornes et de foncer militairement sur les milices du polisario qui menacent notre pays sans plus attendre . Le régime harki malheureux prétentieux ,comploteur et calculateur algerien prend la patience du roi du Maroc pour de la faiblesse,un régime fantoche qui ne comprend que les manières fortes pour le ramener a la raison. Le Roi allait- il enfin prêter une oreille attentive aux appels incessants du peuple marocain qui appelle d'en finir militairement avec ces pourris de caporaux algériens et ses mercenaires du polisario? LI LIHA LIHA&nbsp;! Il serait temps de montrer a ce régime fantoche algerien faible ,vacillant et en faillite économique ,de quel bois se chauffe le Royaume Chérifien , son brave peuple et sa puissante armée. Espérant de tout cœur ,que le Roi allait se décider enfin a mettre fin a ce faux conflit made in algeria de la façon espérée et voulue par le brave peuple du Maroc ,celle de la force des armes qui est la seule solution possible pour mettre fin a ce complot des harkis contre notre nation. LE PLUS VITE SERAIT LE MIEUX&nbsp;!
زائر
زائر 9 سنوات منذ
une spécialité algérienne une poignée de polisariens quelques pincées de manigances Bouteflikiennes décorée de zests messaheliens le tout assaisonnées d'une sauce pure haine anti marocaine empoisonnement assurée parole du chef boutef