الجبهة الطلابية الموريتانية تستنكر القمع وتحتج على تقليص المنح و المعارضة تتضامن مع الطلاب

الجبهة الطلابية الموريتانية تستنكر القمع وتحتج على تقليص المنح و المعارضة تتضامن مع الطلاب

مارس 14, 2018 - 17:13
تم التحديث: 9 سنوات منذ
0 2.4ك
الجبهة الطلابية الموريتانية تستنكر القمع وتحتج على تقليص المنح و المعارضة تتضامن مع الطلاب

اتجه الخلاف المستعر منذ أكثر من شهر بين وزارة التعليم العالي وجبهة الطلاب حول قضية المنح، أمس نحو التصعيد بعد أن أعلنت الوزارة عن توزيع جديد للمنح يقلص عدد المستفيدين منها بنسبة كبيرة، فقد نفذت الجبهة الطلابية للدفاع عن الحقوق والمكتسبات أمس اعتصاما أمام الوزارة ودعت لمسيرة احتجاجية يوم غد الخميس.
وأعلنت الجبهة في بيان وزعته أمس «رفضها القاطع للمخرجات الهزيلة للجنة الوطنية للمنح وللمعايير المجحفة التي اعتمدتها في توزيع المنح الداخلية لطلاب التعليم العالي الوطني والتي قلصتها بحوالي 60% من دون مبرر، حيث أقصت منها على نطاق واسع، طلاب التخصصات الشرعية والعلوم الإنسانية».
وحملت «وزير التعليم العالي والبحث العلمي المسؤولية الكاملة عن تبعات سياساته القمعية التي ينتهجها بحق طلاب خرجوا تنديداً بواقع مزر تعيش فيه منظومة التعليم العالي الوطني جراء إصراره على الأحادية في تسيير الشأن الأكاديمي والتربوي والخدمي وما نجم عن ذلك من اختلالات عميقة تعاني منها منظومة التعليم العالي».
واستنكرت الجبهة ما سمّته «الممارسات العنجهية والبطش الذي واجهت به شرطة القمع الحراك الاحتجاجي للطلاب التي أخذت منحى خطيراً خلال المسيرة الأخيرة تمثل في تعذيب ممنهج للطلاب، وفي معاملة المحتجين السلميين بأساليب همجية تتنافى مع أبسط قيم حقوق الإنسان وتنافي احترام حق التظاهر السلمي المكفول بالقانون والدستور».
وأكدت « استمرارها في النضال من أجل فرض الاستجابة لمطالبها العادلة»، داعية «لاعتصام أمام مصلحة المنح رفضاً لمخرجات اجتماع لجنة المنح التي أقصت عدداً كبيراً من الطلاب من حقهم في المنح، ولمسيرة تنطلق باتجاه وزارة التعليم العالي صباح غد الخميس».
وأضافت الجبهة «أنه بعد الكثير من التلكؤ، وفي ظل حالة الرفض المتزايدة لقرارات وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أعلنت لجنة المنح عن مخرجات هزيلة تمثلت في تقليص كبير لأعداد الممنوحين من الطلاب، حيث قلصت أعداد الحاصلين على المنح الداخلية إلى حوالي 1700 منحة فقط لعموم طلاب التعليم العالي البالغ عددهم أكثر من 19.100 طالب، بعد أن كانت في السابق أعداد المستفيدين من المنح الداخلية تقارب 3.000 طالب، إضافة إلى حرمانها طلاب التخصصات الإنسانية والشرعية من المنح بشكل شبه كامل، حيث تقلصت أعداد الممنوحين من كلية العلوم القانونية والاقتصادية إلى 370 طالبا فقط (من أصل أكثر من 5.800 طالب)، وفي كلية الآداب والعلوم الانسانية إلى 200 طالبا فقط (من أصل أكثر من 3.000 طالب)، فضلا عن 75 طالبا فقط في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية (من أصل حوالي 2.800 طالب)، و24 طالبا فقط في جامعة العلوم الاسلامية بمدينة العيون (من أصل أكثر من 650 طالبا)، هذا إضافة إلى حرمان فئات واسعة من الطلاب في بقية مؤسسات التعليم العالي الوطني من حقهم في المنحة.»
«وفي كل مرة يخرج فيها الطلاب لإيصال صوتهم الرافض لقرارات وزير التعليم العالي الارتجالية المجحفة بحقهم، يضيف البيان، تصر شرطة القمع وبأوامر من الوزير على استخدام أبشع أساليب التنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي ضد طلاب سلميين لا يملكون إلا حناجر تنادي برفع الظلم عنهم وشعارات تندد بواقع مزر يرزحون تحت وطأته».
وزادت جبهة الطلاب «ففي المسيرة السابعة على التوالي التي دعت لها الجبهة الطلابية يوم الخميس الماضي، أصرت شرطة القمع والتنكيل على استخدام صنوف الضرب والتعذيب ضد الطلاب، وعمدت لاعتقال عدد منهم داخل باصات الشرطة، مع ممارسة شتى أنواع الإهانة بحقهم بدءاً بالصفع على الوجه ومروراً بالركل والرفس والضرب المبرح بالهراوات ما ترك آثاراً واضحة في أجساد الطلاب الذين عانوا من إصابات متفاوتة الخطورة استدعت نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج، ولم ينته الأمر عند هذا بل تعداه إلى المعاملة السيئة داخل مفوضية الشرطة وإهانة كرامة الطلاب الأحد عشر المعتقلين من دون وجه حق، عبر احتجازهم في أقفاص حديدية مع أصحاب السوابق وعزلهم عن بعضهم وممارسة الضغوط عليهم وتهديدهم، كل هذا من أجل كسر إرادة الطلاب وثنيهم عن المطالبة بحقوقهم العادلة والمشروعة».
وكان وزير التعليم العالي سيدي ولد سالم قد قلّل في مؤتمر صحافي أخير له، من شأن هذه الاحتجاجات، مبرزاً «أن المحتجين هم طلاب نقابة واحدة من أصل عشرين نقابة ناشطة».
وأكد الوزير «أن غالبية طلاب الجامعة يقاطعون النقابة المحتجة ضد قراره، ويتفهمون الثمن الذي يجب دفعه مقابل الإصلاح».
ونفى «تعرض الطلاب المحتجين لأي قمع»، مع أن وسائل إعلام محلية وثقت صور قمع عناصر الشرطة للطلاب.
وأعلنت المعارضة الموريتانية أمس عن تضامنها مع الطلاب، وأكدت «أن النظام يواصل سياسته في مواجهة المطالب العادلة للجبهة الطلابية بأبشع أساليب القمع والتنكيل والاعتقال، وهو ما أسفر عن سقوط جرحى وإصابات وكسور في صفوف الطلاب واختطاف عدد منهم، وذلك على إثر تظاهرة سلمية احتجاجا على حرمان عدد كبير من الطلاب في الداخل والخارج من حقهم في المنحة وعلى الظروف الصعبة التي يزاولون فيها دراستهم، في تجسيد واضح لتجاهل النظام لهموم ومشاغل هذه الفئة وللشباب عموما ورميه عرض الحائط بجميع مطالبهم العادلة، بدءاً بتوفير الظروف المناسبة للتعليم والتكوين وصولاً إلى الحق في التشغيل والتوظيف.»
«إن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، يضيف البيان، يدين بشدة القمع الوحشي الذي يتعرض له الطلاب بشكل مستمر ويحمل النظام المسؤولية الكاملة عما يمكن أن يترتب عليه من تبعات»، داعياً «للإسراع بإطلاق سراح الطلاب المعتقلين والاستجابة الفورية لمطالبهم العادلة».
وطالب المنتدى المعارض «بتوفير الظروف المناسبة لتعليم وتكوين يرقى لمستوى التحديات ويستجيب لمتطلبات التنمية ويحفظ كرامة الطلاب ويلبي طموحاتهم»، داعيا «القوى الحية للوقوف بحزم في وجه السياسات القمعية للنظام وسعيه الدؤوب لإسكات أصحاب الحقوق العادلة بأبشع الأساليب وانتهاكاته الصارخة للدستور».
وأكدت المعارضة «أن وزير التعليم العالي يرى أن الحل الأمني هو الحل الوحيد للأزمة المستمرة منذ أزيد من شهر بين وزارته والطلاب الرافضين للوضع المتأزم الذي يعاني منه قطاع التعليم العالي في موريتانيا».

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User