يتعلق الشياتة بعهدة خامسة لبوتفليقة لاعتقادهم بأنه ثابوت لولي من أولياء الله الصالحين المغاربة
يتعلق الشياتة بعهدة خامسة لبوتفليقة لاعتقادهم بأنه ثابوت لولي من أولياء الله الصالحين المغاربة
الثابوت هو النعش الذي تكون بداخله جثة إنسان ميت ... وهذا ينطبق على بوتفليقة الميت الذي يعتقد الشياتة الكبار أنه هو قائد البلاد ، فهل يعقل أن يقود ثابوت رجل ميت دولة بحجم الجزائر ؟
فعلى وزن وإيقاع صبيانيات الحُمْق والجنون مثل إبداعات المجنون عبد القادر مساهل أوأحمد أويحيى وحكومة الكراكيز التي يقودها ثابوت أو كرسي فارغ في جزائر الثروة والثورة ، على هذا الإيقاع الصبيانياتي يمكن التعمق في عقدة المملكة المغربية العالقة في حنجرة حكام الجزائر والنظام الجزائري ( كابرانات وجنرالات وشياتة كبارا وصغارا ) وسنخرج إلى مجالات أخرى غير حشيش المغرب الأسطوانة المكسورة وهنا يمكننا أن نساعد حكام الجزائر على صناعة أسطوانة أخرى سيرقصون على إيقاعاتها زمنا طويلا حتى تتكسر مثل أسطوانة الحشيش الذي اغتنى به المغرب ....
أولا : هل المغرب بلد الحشيش أم بلد السحر ؟
أسأل كبار الشياتة في الجزائر المدافعين عن بوتفليقة وعهدته الخامسة وأقول لهم : هل ينكرون أن بوتفليقة مغربي وُلِدَ بمدينة وجدة المغربية ، هل ينكرون ذلك ؟ و هل ينكرون أن له أصولا مغربية وأن منزل عائلته لايزال قائما في مدينة وجدة إلى اليوم ؟ طبعا لا يستطيعون إنكار ذلك ...
أسأل كبار الشياتة في الجزائر المدافعين عن بوتفليقة وعهدته الخامسة وأقول لهم : " هل ينكرون أن معظم الشعب الجزائري وضمنهم جميع الشياتة الجزائريين كَبُرَ شأنهم أم صَغُرَ هل ينكرون أن أغلب الشعب الجزائري يؤمن ويعتقد اعتقادا راسخا بأن المغربَ بلدُ السِّحر ( أي بلد فقهاء لهم خبرة في السحر ) وبالتحديد بلدٌ يستعمل السحر من أجل قضاء مصالحه لدرجة أنه اشتهر بذلك بين معظم فئات الشعب الجزائري ؟ وللمزيد من التدقيق : هل ينكرون بأن المغرب لا يستعمل ( الشعوذة ) بل يستعمل السحر ؟ وهناك فرق كبير بين السحر والشعوذة ، فالسحر هو إنجاز الأعمال الخارقة فعلا وبدون طمس بصر المشاهد وخداعه بحركات بهلوانية مفضوحة ، أي السحر بمعنى إنجاز أعمال بمساعدة مخلوقات خارقة القوى مثل الجن ، أما الشعوذة فهي مجرد تلاعب بطمس بصر المشاهد وخداعه بحركات بهلوانية لها قواعدها ويتقنها محترفوا الالعاب البهلوانية كما في السيرك وما يتمتع به الأطفال من ألاعيب المشعوذين ، ويضحكون بها على السذج والمغفلين ،أما السحر فهو إنجاز أعمال خارقة فوق طاقة البشر وهو ليس شعوذة بل عمل حقيقي خارق للعادة .
إذن أنا أسأل : هل ينكر أغلب الجزائريين ما يُعَرفُ عن المغرب وارتباط منجزاته بالسحر ؟ طبعا لايستطيعون إنكار ذلك ( لأنهم أغبياء ) وهذا لايعني بتاتا أنني أعتقد – أنا شخصيا - كما يعتقد أغلبية الجزائريين عن المغرب بأنه بلد السحر والحشيش والسياحة الجنسية ، لا أعتقد في كل ذلك ، لأنها نظرة أولا تقصيرية تبخيسية ، وثانيا هي تبرير مفضوح يعري عجزنا الفاضح عن فعل أشياء بشرية بسيطة جدا ( أي لا نستطيع أن ننجز أفعالا بشرية محضة لأننا كسالى أغبياء تافهين فكريا ) هذه الأعمال والأفعال البشرية يكفي فيها استعمال أقل درجات قدرات العقل والمنطق البشري والأساليب العلمية لتحقيقها ، وهو ما نفتقده نهائيا ولا نملك حبة خردل منه كجزائريين وإلا لما ذابت آلاف الآلاف من ملايير الدولارات هباءا منثورا طيلة 56 سنة لولا ضعف قدراتنا العقلية البسيطة التي هي أكثر من البلادة والغباء ، وبكل تفاهة فكرية نعلق مسلسلات الفشل الذريع لكل حركاتنا وسكناتنا على شيء وهمي ، وما أكثر الجزائريين الذين يعلقون مسلسلات فشلنا بسبب أننا بلدٌ لا نملك السحر ولا نملك الحشيش مثل المغرب وفي هذا اعتراف خطير وفظيع ومخجل ومزري بأننا أغبياء وسفهاء لا نملك ححبة خردل من مخ بشري ، وبأن قدراتنا العقلية ضعيفة جدا جدا جدا ،و نعيش اضطرابا نفسيا مزمنا ، و نملك طاقة خارقة للعادة من الجبن تجاه الذات لمصارحتها ، أي نحن ليست لنا القدرة - مثل بقية البشر - على مواجهة مسلسلات الفشل الذريع الذي نسبح فيها طيلة 54 سنة ، و نكتفي بل ونُصِرُّ على تعليق هذا الفشل والعجز على مشجب الغير . رغم أننا نملك آلاف ملايير الملايير من الدولارات التي ذهبت مع الريح بسبب السرقة والعجز الفظيع عن التفكير السليم مما يعني أن المشكل ليس مشكلا ما ديا ، فقد قال هشام عبود :"إن موارد المغرب سنويا من الحشيش والسياحة والفوسفاط والفلاحة ومداخيل عمال المهجر لا تساوي ربع مداخيل العاز الجزائري وحده سنويا ...
إذن نحن مرضى بمرض تعليق الفشل والرسوب في كل سيء على الغير ، العيب ليس فينا بل في غيرنا ، نحن جبناء وليست لنا الشجاعة لنقول ذات يوم إن العليب فينا ، نحن ملائكة والآخرون هم الشياطين ... هذا المرض أنتج لدينا مجموعة من العقد النفسية ، منها أننا كشعب جزائري أصبح مشهورا بأنه يؤمن بل ويعتقد في قرارة نفسه أن المغرب ليست له ثروات طبيعية تحت الأرض مثلنا لكنه يملك قدرات غير طبيعية غالبا ما نفسرها بكون المغرب بلد فيه ( فقهاء ) مشهورون بأعمال السحر( وأكرر ليس الشعوذة ) ، لأن أشهر بلد في العالم في الشعوذة هي الجزائر قبل غيرها ، أي الجزائر هي التي تلعب بعقول الناس بحركات تشبه حركات لاعب السيرك لسرقة أموال الشعب بأساليب الشعوذة والألعاب البهلوانية ، فكيف يلعب كراكيز كابرانات فرانسا بعقول 40 مليون جزائري ويعملون على إخفاء آلافالآلاف من الملايير من الدولارات كما يخفي المشعوذ البهلواني بيضة في كُـمِّ مِعطفه ...؟؟
ثانيا : كيف يؤمن الفرد الجزائري بالسحر ؟
سألني أحد أصدقائي عن اعتقادي بالسحر الناجع في المغرب ، فقلت له : " إن مكانتي الاجتماعية وطريقة تفكيري منذ أن انفصلت عن أهلي بعد نيلِ شهادة الباكالوريا ، وما جنيته من معارف ، في خضم التعليم الجامعي وما بعده كل ذلك - على قِـلَّـتِهِ وتواضعه أمام الكَـمِّ الهائل الذي بلغه تطور الفكر البشري في الكون - كل ذلك لا يسمح لي بتاتا أن أعترف بالتفكير السحري ...لأن التفكير السحري مرحلة من مراحل تطور الفكر البشري قد انقرضت وانتهت بغزو التفكير العلمي ونتائجه الملموسة على تطور حياة الإنسان تطورا نوعيا .... وأصبح الإيمان بالتفكير السحري مؤشرا من مؤشرات التخلف الفظيع ..."
صمتَ صديقي وقال لي : أصبح عدم اعتقادِكَ أو عدم إيمانُك بالتفكير السحري لا يَهُـمُّ الطبقة الواسعة من الجزائريين الذين يؤمنون بالسحر .... وأضاف قائلا :إن صديقنا فلان يفكر في الذهاب إلى المغرب لمعالجة مرضه الذي لا تشعر أنت بخطورته على حياته ، وقد سمع صديقنا – مثل بقية الشعب الجزائرري - أن في المغرب عندهم ( فقهاء ) اختصاصيون في علاج مثل تلك الأمراض ....لقد كان صديقينا مؤمنا إيمانا راسخا بأن في المغرب ( فقهاء ) لا يشق لهم غبار في مثل هذه الأمور خاصة وأن مشكلته يمكن اختصارها في معاملته مع النساء الجزائريات اللائي يرفضن العيش تحت ( صباطه ) لأنهن أصبحن نساءا مثقفات لهن تفكير علمي ، ولم يستطع صديقنا الاستحواذ على فكر إحداهن لتقبل به زوجا يتزوجها على طريقة ، أجداده فكلهن يرفضنه رفضا تاما ، وهن كثيرات يرفضونه ، لأنهن يشعرن معه منذ اللحظة الأولى أنه سيضعهن تحت ( صباطه ) كما فعل حكام الجزائر مع كامل الشعب الجزائري ، وقد ردَّ فشله في ( امتلاك ) إحدى النساء الجزائريات ووضعها تحت صباطه ، أرجع السبب الوحيد هو أنه ليس رجلا فحلا ويحتاج لدعم " السحر " الذي لا وجود له إلا عند ( فقهاء المغرب ) الاختصاصيين في فك مثل هذه العقد السحرية ( أي إذلال المرأة ووضعها تحت الصباط ) .... باختصار جزائري مهبول والسلام ....
ولنعطي لكل ذي حق حقه سندقق الأمر في قيمة أولياء الله الصالحين ...ففي الجزائر كما في المغرب أولياء لله صالحين يملأون فضاءات الجزائر كما في كل بلاد المنطقة المغاربية عموما ...وقبل الخوض في أمر التعلق بأولياء الله الصالحين لا بد أن نحسم في أمرهم : فهم أولياء الله الصالحين اسم على مسمى ، رجال عرفوا الله وصدقوه وعبدوه وأحبوه وأحبوا رسوله الكريم محمدا صلى الله عليه وسلم ، رجال زهدوا في الدنيا ، وكثير منهم هجروا الناس وابتعدوا عنهم ليخلصوا لله في عبادتهم ، وأغلبهم علماء فطاحل في علوم الدين : مثل علوم القرآن والحديث و أصول الفقه والعقائد وعلوم اللغة كالنحو والبلاغة وغيرها ... أولياء الله الصالحون نُجِلُّهُمْ ونُقَدِّرُهُمْ ونحترم مقاماتهم ، لكننا لا نشرك بالله أحدا ، فهم مجرد بشر أخلصوا لله عقيدة وعبادة وسيانلون أجرهم عند ربهم مثل بقية عباد الله ، وللتدقيق أكثر ، فأينما كان مكان أولياء اللهوخاصة منهم المشاهير المذكورون في كتب الأعلام والأنساب فلا علاقة لهم بما نحن فيه من أعمال السحر ، فهؤلاء اكتسبوا وِلَايَتَهُمْ لله بأعمالهم التي يشهد بها القاصي والداني ، ولو أردنا سرد عددهم في الجزائر وحدها فلن تسعفنا عشرات الصفحات ..إذن لقد أخرجنا هذه الفئة التقية الورعة المنغمسة في عبادة الله حبا فيه وليس خوفا منه عز وجل ، وهؤلاء لا علاقة لهم بموضوعنا .... لكن إذا بلغ الانحطاط الفكري بأحد الرعاع والشياتة الجزائريين أن وضع هؤلاء الأولياء الصالحين في درجة رفيعة تقترب من الربوبية والعياذ بالله فليس الذنب ذنب ولي الله ولكن الذنب ذنب من وضع نفسه في الشرك بالله والعياذ بالله .....
ثالثا : الشياتة الكبار في الجزائر أخطر من النظام لأنهم يؤمنون بالسحر وبركة الأولياء الصالحين :
حينما يدافع شيات جزائري كَبُرَ شأنه أم صَغُرَ بحماس عما يسمى " بالتنسيقة الوطنية لدعم العهدة الخامسة " لا يدري أنه يزيد ، بل ويمعن في فضح عورات الدولة الجزائرية التي لم يبق لها رابط مع اسم " الدولة " إلا شعرة هي أرق وأوهى من خيط العنكبوت ...
فهم يتحدثون عن المؤسسات في الجزائر ، وهذا أمر حُسِمَ أمرُهُ ، فلا مؤسسات في الجزائر سوى مؤسسة الجيش منذ 15 جويلية 1961 أي بعد البيان رقم 1 وقبل استقلال الجزائر ، وهو البيان الذي أصدره هواري بومدين يوم انقلب على الحكومة المدنية المؤقتة التي كان يرأسها فرحات عباس ...إذن عن أي عهدة خامسة أو سادسة أو حتى عاشرة ما بعد المائة ، هذا كلام العجائز إلا إذا كان القصد منه الاستمرار في استحمار الشعب الجزائري ، فهو كلام المجانين إن كان القصد منه نشر صورة هادئة عن الداخل موجهة للخارج ، فهو جنون مكعب : فصاحبه مجنون ولايدري أنه مجنون وأن العالم يعرف أنه مجنون ولا يعير أي اهتمام لكلام المجانين ....
السؤال المنطقي الذي يقفز بسرعة إلى ذهن العقلاء : هل اقتنع الناس بالعهدة الرابعة وانتهى أمرها حتى نتحدث عن الخامسة ؟ أم يريد شياتة تنسيقية العهدة الخامسة إقبار كل حديث عن الرابعة حتى ولو كان منصب الرئاسة فارغا منذ الإعلان عن فوز الكرسي الفارغ في تلك الرئاسيات منذ أكثر من أربع سنوات ؟
فكما مرت العهدة الرابعة ، تعمل هذه التنسيقية للعهدة الخامسة للكرسي الفارغ ، فثابوت الكرسي الفارغ له ( بركة ) استمدها من المغرب ، أليس بوتفليقة مغربيا يحكم جزائريين ، وإلا فبماذا يحكمهم ؟ إنه يحكمهم ( بالبركة ) فقد أصبحت جثة بوتفليقة وليا من أولياء الله عند أغلبية المغفلين من الشعب الجزائري ، فالشياتة الكبار في الجزائر ( كراكيز الحكومة والمدنيين من كبار الشياتة ) يؤمنون بالسحر وبركة الولي الصالح المرحوم عبد العزيز بوتفليقة الذي أصبح ثابوتا متحركا على كرسي يوزع بركاته على من يريد ، إنه ثابوت جاء من المغرب يحمل بركة أولياء الله المغاربة ساقه الله ليحكم 40 مليون جزائري ولو من تحت اللحد ... إن كل المؤشرات تؤكد هذا الكلام :
- شعب أغلبيته تؤمن بالسحر وبركة الأولياء
- حكام ونظام فاسد استغل غباء الشعب وحموريته وأمعن في نشر تلك المعتقدات الفاسدة .
- حكام ونظام لا تبرير لهم لنجاحات المغرب على جميع الأصعدة سوى أنه بلد للحشيش والسحر فقط لا غير ، فالمغرب بقدرة السحر استطاع أن يتفوق على الجزائر الغنية ويتجاوزها بـ 20 سنة في بناء بلاده ( اسألوا هشام عبود الذي زار المغرب وندم على ذلك وقال : المغاربة هربوا علينا بـ 20 سنة ) ...
- بدأت معالم الاكتفاء الذاتي من نبتة الحشيش المزروع في الأرض الجزائرية كنوع من البدائل الاقتصادية ، ولم يبق للجزائر سوى القدرات السحرية لتلتحق بالمغرب .
- لم يبق لنا سوى التشبث ببركة ولي الله بوتفليقة حتى ولو بلغت عدد عهداته 100 عهدة ، أليس بوتفليقة وليا من أولياء المغرب ؟
عود على بدء :
لا تجد لما يجري في الجزائر منطقا معقولا ، فالغموض الشمولي هو المهيمن على جميع الأصعدة ، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتنمويا وووو الخ الخ الخ .... كانت الجزائر دولة نعتقد أن فيها مؤسسات ، لكن بعد مرض الرئيس بوتفليقة وأصبح عاجزا عن الكلام اعتقدنا أننا بلد مؤسسات وجاءت الفرصة لنؤكد للعالم أننا بلد مؤسسات ، وانتظرنا تطبيق المادة 102 من الدستور الجزائري عندما ثبت عجز الرئيس بوتفليقة عجزا واضحا للعالم ...وتشير المادة 102 من الدستور الجزائري في بقية فقراتها إلى أن رئيس مجلس الأمة يتولى رئاسة الدولة بالنيابة لمدة لا تزيد عن 45 يوم بعد إعلان البرلمان ثبوت المانع، أما في حالة استمرار مرض رئيس الدولة بعد ذلك، فذلك يعني استقالته ثم شغور منصبه الذي يتولاه رئيس مجلس الأمة من جديد لمدة لا تزيد عن 90 يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية لانتخاب رئيس جديد.
لكن المانع من تطبيق مواد الدستور الجزائري هو القحط الفكري والسياسي وانتشار عقلية السحر وبركة ولي الله بوتفليقة القادم من المغرب و الذي لا يجب التفريط فيه حتى نجد وليا مغربيا بديلا له أي ولي آخر قادم من المغرب ليتولى أمر الشعب الجزائري المهبول ...
الأمة التي تغلغل فيها إنكار قدرة العقل على تدبير شؤون الوطن هي أمة تنتمي للإنسان البدائي
، فكما يقول الدكتور فؤاد زكريا في كتابه ( التفكير العلمي ) : " ومن المؤسف أن هناك ( كُـتَّاباً ) يؤمنون بإنكار قدرة العقل [...] بمعنى عدم الإيمان بأن العقل قادرعلى تحصيل العلم أو عدم الإيمان بقيمة العلم ذاته [...] فهؤلاء في اتجاههم هذا هم أشبه بضحايا تعذيب الذات ، أي الذين يستمتعون كثيرا كلما أمعنوا في تعذيب أنفسهم ( ألا يعذب الجزائريون ذاتهم ؟ ) ، وكل ما يجنيه هؤلاء هو أن يسود بين الناس اعتقاد راسخ بأن الغموض والسر يحيط بكل شيء ( أليست هذه هي حالة جزائر 2018 يكتنفها الغموض والسرية في كل شيء ؟ ) وبأن الاستسلام والعجز عن الفهم والتفسير هو الحالة المثلى للإنسان ، وهكذا تشيع الجهالة ويصبح الانسان أعزل أمام شتى أنواع الدجل والشعوذة الفكرية التي يتطوع الكثيرون بتقديمها بديلا عن التفكير العلمي المنظم ، ولو شئنا أن نكون منصفين لأنفسنا ، أمناء على مستقبل أبنائنا ، لطبقنا على هؤلاء الجهلة نفس الأحكام التي نطبقها على تجار المخدرات لأنهم يُرَوِّجُونَ للمخدرات الفكرية " انتهى كلام الدكتور فؤاد زكريا ....
فحينما نرى ونسمع في أجهزة الصرف الصحي الإعلامي الجزائري سواءا الرسمي أم غير الرسمي ، نسمع مخلوقات تتحدث بثقة عن تنسيقية العهدة الخامسة وتدافع عن بوتفليقة ولا تقدم حججا دامغة لذلك لأنه حسب جميع مقاييس الدنيا والآخرة ليست هناك حجة لتقديم بوتفليقة لعهدة خامسة ، فالرابعة مَرَّ منها بأعجوبة تبين فيما بعد أن الشعب الجاهل هو المسؤول الوحيد عن تلك المهزلة ، مهزلة العهدة الرابعة ، أما إذا مَرَّ بوتفليقة لعهدة خامسة فذلك دليل آخر على أن دولة الجزائر بجميع ( مؤسساتها )لا تساوي شعرة في مفرق قرد من النوع المصنف علميا بأنه سائر إلى الانقراض ....
أم هو فقط تشبث بثابوت ولي الله القادم من المغرب بلد السحر والخوارق ....
تقديري واحترامي للشعب المغربي الذي أعطى أمثال عبدالله العروي و محمد عابد الجابري وعبد الكبير الخطيبي والمهدي المنجرة وغيرهم كثير كثير جدا ، أما نحن فلنا محمد أركون الذي لم يعش في بلد الشياتة وفضل في وصيته أن يدفن في المغرب لأنه كان له فيه أصدقاء يناقشونه على مستوى تردد الموجات الفكرية فيما بينهم جميعا .... لأنه يعلم أن حكام الجزائر قد نشروا في الجزائر القحط والجفاف الفكري ... وماذا تنتظر من كابرانات فرانسا أن ينشروا ؟
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (26)