سهام بن سدرين: تونس لا تمتلك قرارها السيادي لأنها مُصَادَر لصالح فرنسا

سهام بن سدرين: تونس لا تمتلك قرارها السيادي لأنها مُصَادَر لصالح فرنسا

مارس 15, 2018 - 17:39
تم التحديث: 9 سنوات منذ
4 1.7ك
سهام بن سدرين: تونس لا تمتلك قرارها السيادي لأنها مُصَادَر لصالح فرنسا

قالت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين إن الدوة التونسية تمتلك ستة في المئة فقط من نفطها المستخرج والذي تستحوذ عيه الشركات الأجنبية وفقط الاتفاقيات الموقعة منذ الاستقلال، مشيرة إلى أن القرار السيادي للبلاد ما زال «مصادراً» لصالح فرنسا، فيما اعتبر المؤرخ خالد عبيد أن وثيقة الاستقلال تلغي جميع الاتفاقيات السابقة وتؤكد على استقلال البلاد وسيادتها، مفنداً ما ذكرته بن سدرين حول هذا الأمر.
وقالت بن سدرين، في لقاء تلفزيوني تم بثه الثلاثاء، إن الاتفاقية الموقعة بين تونس وفرنسا قبل الاستقلال بعام (1955) تتضمن شروطا مجحفة بحق تونس وخاصة الشق الاقتصادي الذي قالت إنه يمنع الدولة التونسية من مراجعة العقود الموقعة خلال فترة الاستعمار الفرنسي مع الشركات الأجنبية التي تنقب عن الثروات الباطنية، مشيرة إلى أن بعض هذه الاتفاقيات ما زالت سارية حتى اليوم.
وأضافت «ثمة مصادرة للقرار السيادي الخاص بتونس بسبب هذه الاتفاقيات، وفرنسا ما زالت تلاحقنا، ووصلنا عام 1972 (سنة تأسيس المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية) لنأخذ ستة في المئة فقط من بترولنا المستخرج، فيما الجزائر التي استقلت بعدنا تأخذ 75 في المئة من بترولها المستخرج».
وأشارت إلى وجود اتفاقية أخرى تم توقيعها بين تونس وفرنسا عام 1958 تمنح الجانب الفرنسي إمكانية التفاوض مكان تونس مع الشركات الأجنبية التي تنقب عن الثروات الوطنية في البلاد، مشيرة إلى أن الهيئة ستخاطب الوزارات المعنية للكشف عن العقود الموقعة مع الشركات الأجنبية «وسننشر ما لدينا من وثائق حول هذا الأمر».
من جانب آخر، فنّد المؤرخ خالد عبيد ما ذكرته بن سدرين وبعض المشكّكين بوجود وثيقة للاستقلال في تونس، حيث أبرز في برنامج تلفزيوني نسخة من وثيقة الاستقلال التي قال إنها محفوظة في الأرشيف الوطني، وتنص على أن «تونس دولة حرة مستقلة وذات سيادة، وأن هذه الاتفاقية (وثيقة الاستقلال) الموقعة 20 مارس 1956 تُلغي كل ما سبق من اتفاقيات ونصوص قامت بين فرنسا وتونس».
ودعا عبيد غير المختصين بعدم الخوض في التاريخ (في إشار إلى مقارنة بن سدرين بين استقلال تونس والجزائر)، مشيراً إلى اتفاقية «إيفيان» (الثانية) التي حصلت بموجبها الجزائر على استقلالها «تنص على ضمان الجزائر لمصالح فرنسا فيها وأن يتم الحفاظ على جميع الحقوق التي اكتسبتها فرنسا في الجزائر، وأن فرنسا ستساعد الجزائر لمدة ثلاث سنوات بالدعم المالي. كما أنها تنص على جعل جميع الثروات الباطنية وجزء كبير من الأراضي الجزائرية تحت ملك فرنسا، إضافة إلى السماح لفرنسا باستخدام القاعدة البحرية العسكرية بمرسى الكبير في وهران لمدة خمسة عشر عاما قابلة للتجديد، فضلا عن بقاء الجــيش الفرنسي في الجزائر لثلاث سنوات بعد الاستـــقلال. في حين أن دولة الاستقلال في تونس طالبت بضرورة الجلاء (الفوري) للجيش الفرنسي وقدمنا مئات الشهداء من أجل هذا الإنجاز».

 

حسن سلمان

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
أيوب
أيوب 9 سنوات منذ
<strong>يتقمص شخصية فرعون</strong> لسبسي السكران محارب القرآن الملعون يتقمص شخصية، ولم يقرأقصته كاملة في القرآن ، كيف أغرقه الله تبارك وتعالى في اليم ونجى سيدنا موسى عليه السلام وقومه. فيا أيها الطغاة المجرمون الذين استبدلوا القرآن بقانون نابليون هل أنتم مطمئنون ولا تخافون مصير فرعون؟
عقبة
عقبة 9 سنوات منذ
<strong>السبسي السكران محارب القرآن</strong> السبسي ولي الأمر صاحب أكبر مصنع للخمر عينته فرنسا وإسرائيل ليكون لهم حذاء وذيل.ليحكمونا من بعيد وتختفي إسرائيل بآل سعود اليهود وأمراء الخمارات لأنهم يمولون تطبيق التعليمات.
ايدار:جمهورية القبايل
ايدار:جمهورية القبايل 9 سنوات منذ
<strong>الاستقلال الكاذب</strong> القول مل قالته بن سردين، لقذ اصابت كبد الحقيقة
ياسين
ياسين 9 سنوات منذ
<strong>المغرب العربي مستعمرة فرنسية</strong> لا زالت فرنسا هي صاحبة القرار في المغرب العربي وما سمي بالإستقلال ما هو إلا مجرد خداع للشعب كي يرضخ للسلطات العميلة التي عينتها دولة الإستعمار وتكذب على الشعب عبر وسائل الإعلام باستمرار.