النقد الدولي يفرض على الجزائر مقترحات صعبة التنفيذ لحل أزمته الاقتصادية

النقد الدولي يفرض على الجزائر مقترحات صعبة التنفيذ لحل أزمته الاقتصادية

مارس 18, 2018 - 18:28
تم التحديث: 9 سنوات منذ
15 3.5ك
النقد الدولي يفرض على الجزائر مقترحات صعبة التنفيذ لحل أزمته الاقتصادية

يقف الجزائر أمام خيارات، بعضها قاسيا، كان قد اقترحتها بعثة صندوق النقد الدولي التي اختتمت زيارة إلى البلاد خلال وقت سابق من الأسبوع الجاري.

ينظر خبراء اقتصاديون، أن توصيات صندوق النقد كانت تحصيلا حاصلا لما أسموه فشل سياسات الحكومة في ضبط المؤشرات الاقتصادية، بعد ارتدادات الصدمة النفطية التي عمرت 4 سنوات، “لكن مقترحاته لا تمثل الحل للأزمة”.

والإثنين الماضي، وجهت بعثة النقد الدولي إلى الجزائر انتقادات للحكومة، بشأن الإجراءات المتخذة لمواجهة تبعات الأزمة النفطية.

مقترحات وتوصيات

“النقد الدولي” دعا الجزائر إلى تنفيذ خفض تدريجي في سعر الصرف، كأحد أدوات تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والمالي، وبذل جهود للقضاء على سوق الصرف الموازية (السوق السوداء).

كذلك، دعا حكومة البلاد إلى الاستدانة من الخارج، لتوفير السيولة اللازمة لنفقاته الاستثمارية، بهدف تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط.

وترفض السلطات الجزائرية اللجوء إلى الاستدانة من الخارج بدعوى “رهنها لسيادة البلاد” كما أكد سابقا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.

وبلغ الدين الجزائري الخارجي حتى العام الماضي 3.85 مليارات دولار فقط حسب ما صرح به محافظ بنك الجزائر (البنك المركزي) محمد لوكال.

“النقد الدولي” قال إن خلق النقود (طباعة نقد جديد) لتمويل العجز، يجب أن يقابله وضع ضمانات وقائية قوية”، “وينبغي أن تشمل هذه الضمانات حدودا كمية وزمنية صارمة على التمويل النقدي”.

ومن أبرز توصيات صندوق النقد، تنفيذ خفض تدريجي لسعر صرف العملة المحلية (الدينار)، أي تنفيذ تعويم جزئي للعملة المحلية.

انتقادات إعلامية

وعلق الموقع الإخباري الجزائري “كل شيء عن الجزائر” (خاص) على مقترحات الصندوق، بالقول: “توصيات صندوق النقد الدولي تكذب تفاؤل الحكومة”.

واعتبر أن هذا “الموقف من النقد الدولي خصوصا ما تعلق بالإصدار النقدي، يزيد من الضغوط على رئيس الوزراء احمد أويحي، الذي لطالما كانت تصريحاته في الاتجاه المعاكس (متفائلة) بخصوص هذا الإجراء (طباعة النقود)”.

من جهتها قالت صحيفة “الوطن” الخاصة والصادرة بالفرنسية، إن النقد الدولي وجه تحذيرا شديدا للجزائر بخصوص إجراءات الإصدار النقدي.

ونفذت الجزائر خلال وقت سابق من العام الماضي، عملية طباعة للنقد المحلي، بهدف تغطية العجز وتمويل المؤسسات الحكومية، بعد تعديلات في قانون النقد.

ومطلع الشهر الجاري، أظهرت بيانات رسمية لبنك الجزائر المركزي أن قيمة الأوراق النقدية التي طبعتها حتى نهاية نوفمبر الماضي، تبلغ ما قيمته 20 مليار دولار، لسد العجز وتسديد الدين الحكومي الداخلي.

تخبط حكومي

في السياق، يقول الخبير الاقتصادي ورئيس جمعية “الجزائر استشارات للتصدير” إسماعيل لالماس، أن الانتقادات جاءت كدليل على تخبط الحكومة، في مواجهة تبعات الأزمة النفطية التي عصفت باقتصاد البلاد.

“لالماس” قال في حديث لـ الأناضول، إنه حذر وعددا من الخبراء من خطورة إجراءات طباعة النقد لسد العجز، “لكن الحكومة صمت آذانها والآن جاءها التحذير من صندوق النقد الدولي”.

وزاد: “تبعات طباعة النقد، ستبدأ أعراضها في الظهور على المديين القصير والمتوسط أي بعد نحو 8 شهور من الآن”.

أما اقتراح “النقد الدولي” بتعويم جزئي للعملة الجزائرية، شدد الخبير الاقتصادي على “أن هذا الخيار لا يعتبر حلا على الإطلاق، “لأن الدينار الجزائري لا يخضع لمعايير اقتصادية واضحة.. تسيير سعر الصرف يتم بقرارات سياسية وإدارية”.

“لا يمكن الحديث عن تعويم الدينار بهذه الطريقة، وتعويمه سيزيد من فقدان ثقة الجزائريين، ويدفعهم للبحث عن ملاذات آمنة لأموالهم كالعقارات (داخل وخارج البلاد) والعملات الأجنبية”.

 لا جديد

“لا جديد”، هذا ما يراه الخبير المالي “فرحات آيت علي”، بشأن توصيات صندوق النقد الدولي، “التوصيات لم تأت بجديد لحل الأزمة الجزائرية، مقارنة بما اقترح عامي 2017 و2016، وكانت عموما غير مقبولة واقتصرت على شيء إضافي وحيد وهو ما تعلق بتحذيرات طباعة النقد لسد العجز”.

يقول: “أكثر من 20 خبيرا جزائريا، سبق أن حذروا الحكومة من اللجوء لخيار إصدار النقد لسد العجز، لكنها لم تستمع للتحذيرات”.

يتابع: “الحكومة غير قادرة على مرافقة الإصدار النقدي، بإجراءات من شأنها امتصاص الصدمات التضخمية، وتلك المتعلقة بارتفاع الأسعار وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين”.

ويصف “آيت علي” مقترح الصندوق بالتعويم الجزئي للعملة المحلية، بـ “الغريب، يمكن أن تصل تداعياته لو طبق إلى احتجاجات للشعب في الشوارع”.

وبرر وصفه من منطلق أن “تعويم الدينار تدريجيا سيصل بقيمته إلى أسعار الصرف المتداولة في السوق السوداء (الموازية)، وهذا إجراء سيكون له تأثير على الأصول الموجودة في البلاد في غياب استراتيجية إعادة توزيع المداخيل”.

يتفق كمال رزيق، المحلل وأستاذ الاقتصاد بجامعة البليدة الحكومية، مع رأي سابقه بشأن التعويم التدريجي للعملة المحلية.

يقول: “تعويم العملة المحلية المنخفضة أصلا حاليا، من شأنه أن يتسبب في تفاقم أكثر لنسب التضخم، ويزيد في تدهور القدرة الشرائية، وقد يدفع بالفئات الضعيفة إلى الشارع للاحتجاج”.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (15)

User
Algerien anonyme
Algerien anonyme 9 سنوات منذ
La révolte populaire serait inévi table quoiqu' on ferait pour tenter de l’éviter ou de la désamorcer comme une bombe prête a exploser. La question qui s'impose d'elle même ,serait quand allait se révolter le peuple algerien contre le régime harki/Bouteff qui a détruit l'économie du pays et le devenir du malheureux peuple algerien et celui des générations a venir? Le peuple algerien surpris et traumatisé, ne comprend pas toujours comment un pays exportateur de gaz et petrole durant un demi siècle en est arrivé la aujourd’hui' hui? Jusqu' a ne pouvoir régler même les salaires des fonctionnaires de l’état sans avoir le recours a la planche a billets de Mr le philosophe Ouyahya est une chose incompréhensible pour les communs mortels,une "solution"a haut risque "invention spectaculaire "d'Ouyahya ,qui est décriée et désapprouvée par le fond monétaire international récemment et par tous les experts économiques que compte l' Algérie, le recours a la planche a billets facile mais qui ne manquerait pas a moyen ou même court terme d' enfoncer l’économie du pays davantage dans une crise plus grave encore ,une situation économique désastre use insoluble qu'affronte le pays sous le règne mafieux des harki/Bouteff.
احمد
احمد 9 سنوات منذ
<strong>نيرونات المنطقة الجدد</strong> الجزائر قوة اقليمية ,الجزائر يابان افريقيا شعارت فارغة ,لقد ظهر بالواضح ان الضغمة الحاكمة لا تفكر في مصلحة الشعب الجزائري اين ذهبت 1000مليار دولار التي يمكنها ان تضع الاقتصاد الجزائري في نادي الدول الغنية لكن عدم كفاءة الحكام الجزائريين جعلوها دولة فاشلة ومفلسة وذلك راجع لتعلقهم بخرافة البوليزاريو فالجزائر سخرت كل امكانيتها لخلق كيان مصطنع سموه الدولة الصحراوية الخرافية لها مرتزقة جاءوا من الدول الافريقة المجاورة يتقاضون اجور من اموال الشعب الجزائري لهم سفارات وسفراء يتوصلون باموال وحوالات شهرية من اموال الشعب الجزائري نهيك على شراء الدعم للبوليزاريو وتنصيب المحامين والرشاوى لدفاع عن اطروحتهم الخاسرة اضف زرع التوترات في المنطقة المغاربية بسبب سياسة عسكر الجزائر وكابورالتها مما نتج عنه انفاق عسكري وسباق لتسلح ولو كانت سياسة حكام المرادية حكيمة لوفرت الجزائر والمغرب اموال طائلة تنفق على الاستثمارات المربحة للبلدين ,لم يتعلم حكام الجزائر من الماضي وهو لازالو مصرين على نهج نفس السياسة التي سترمي المنطقة المغاربية للمجهول وستضاف الى ليبيا نسالك يالله اللطف في ما جرت فه المقادير وان تسلط هلاكك على الظالمين
زائر
زائر 9 سنوات منذ
تشديد العقوبات على حاملي الخناجر و”الراشكلو” وشفرات الحلاقة
زائر
زائر 9 سنوات منذ
on étouffe&nbsp;! مواطن جزائري يصرخ أثناء مرور الرئيس الفرنسي بشارع العربي بن مهيدي بالعاصمة: &quot;اختنقنا&quot; .مواطن جزائري يصرخ أثناء مرور الرئيس الفرنسي بشارع العربي بن مهيدي بالعاصمة: &quot;اختنقنا&quot; .. شاهدوا كيف ردّ عليه ماكرون؟. كيف ردّ عليه ماكرون؟
عبدالله المغربي
عبدالله المغربي 9 سنوات منذ
<strong>شكون حنا يابان افريقيا</strong> كما قلت سابقا السقوط المحتوم على الطريقة الفنزويلية بدأ يتضح للعيان من خلال شطحات الكبرانات في جميع الاتجاهات بدأ بتغير الخاءن سفير بوزبال لدا جمهورية الموز عصابة بومدين الأمي المجرم