هل خسر المغرب رهان مونديال 2026 بعد مؤامرة المجلس التنفيذي للفيفا؟

هل خسر المغرب رهان مونديال 2026 بعد مؤامرة المجلس التنفيذي للفيفا؟

مارس 28, 2018 - 17:51
تم التحديث: 8 سنوات منذ
15 5.7ك
هل خسر المغرب رهان مونديال 2026 بعد مؤامرة المجلس التنفيذي للفيفا؟

هو مجرد سؤال بديهي تفرضه القرارات التي صادق عليها المجلس التنفيذي للفيفا في العاصمة الكولومبية بوغوتا بخصوص شروط وقواعد عملية الترشيح لتنظيم كأس العالم 2026، اثر تقديم كل من المغرب من جهة والثلاثي المشترك الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من جهة أخرى، ملفاتهم التقنية التي ستخضع للتمحيص والدراسة ثم التنقيط من لجنة مستقلة تقوم أيضا بزيارات ميدانية لتفقد الهياكل والمرافق، ثم تقيم الملفات وتتخذ قرارها الأولي في السادس من يونيو بقبول أو رفض واحد من الملفين قبل عرض المتأهل على الجمعية العمومية في الثالث عشر من يونيو للتصويت عليه.
القواعد الجديدة للتقييم تعتمد بنسبة 70 في المئة على حجم ونوعية المرافق والبنية التحتية، و30 في المئة على تقديرات العائدات المالية من التنظيم، وهي معايير لن تخدم المغرب منذ تقرر زيادة عدد المشاركين في النهائيات الى 48 منتخبا، خاصة وأن اللجنة المستقلة ستقوم بزيارات ميدانية بدءا من الشهر المقبل، وتتولى دراسات الملفات وتنقيطها بعلامة تفوق الاثنان من خمسة، وإذا حصل أحد الملفين على علامة أقل من اثنين سيقصى قبل الجمعية العمومية التي سيكون التصويت فيها سريا وليس برفع الأيدي كما طالب بذلك المغرب والاتحاد الافريقي لكرة القدم!
وبناء على قرار اللجنة في 6 يونيو المقبل، سيتم التعرف على الملفات الناجحة، والتي سيخول لها ذلك المرور إلى المرحلة النهائية، وهي مرحلة التصويت السري النهائي، والذي حدد موعده في 13 يونيو المقبل، حينها ستدلي 211 دولة عضوة بصوتها لتحدد الفائز بشرف تنظيم مونديال 2026.

قرار الفيفا باعتماد لجنة «مستقلة» تتخذ قرارا أوليا في 6 يونيو، فيه تحايل على المغرب لم يتفطن له في حينه الوفد المغربي المشارك في اجتماع الفيفا، والذي قد يصدم برفض ملفه قبل الجمعية العمومية المقررة عشية انطلاق مونديال روسيا، وبالتالي سيعرض ملف واحد للتصويت، وهو ملف الثلاثي أمريكا وكندا والمكسيك تجنبا لأية مفاجأة لن تتحملها الولايات المتحدة هذه المرة، ولن تتحمل تبعاتها الفيفا، التي يبدو أنها لا تريد فتح جبهة حرب ستخسرها ضد أمريكا التي ستسعى للإطاحة بالملف المغربي قبل الوصول الى الجمعية العمومية وإعطاء فرصة التصويت لـ211 عضوا في الاتحاد الدولي لا يمكن التحكم فيهم كلهم.

أولى معالم فوز ملف أمريكا اللاتينية بدأت بتشكيل اللجنة «المستقلة»، ثم تلميحات بعض الاتحادات الأوروبية والآسيوية وحتى بعض البلدان العربية على غرار مستشار ولي العهد السعودي المكلف بالرياضة في المملكة السعودية الذي لمح الى أن السعودية ستبحث عن مصلحتها في إتخاذ قرارها يوم التصويت، وقد تحذو حذوه عديد البلدان العربية والاسيوية، كما أن الكاف لن يكون في مقدوره توجيه الاتحادات الافريقية للتصويت على المغرب، رغم نفوذ فوزي لقجح رئيس الاتحادية الملكية لكرة القدم وعضو اللجنة التنفيذية للكاف، لكن يبدو أنه مجرد نفوذ لا يتعدى حدود القارة السمراء!

انفانتينو لن يغامر بمنصبه ومستقبله وأظهر منذ البداية قلقه من التفاوت في مستوى البنية بين الملفين ولا يريد أن يخسر أمريكا ويخسر منصبه مهما كانت الأسباب، واللجنة «المستقلة» ستقوم بالمهمة القذرة في اقصاء الملف المغربي قبل المؤتمر. أمريكا من جهتها ستقوم بكل ما في وسعها لتجنب بلوغ مرحلة التصويت، وملف أمريكا اللاتينية سيلعب على وتر التنظيم المشترك لمواجهة ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة الى 48 منتخبا لن تقدر عليهم سوى البلدان الثلاثة مجتمعة.

صحيح ان الملف المغربي ازداد قوة وصلابة منذ تاريخ أول ترشيح سنة 1994، صحيح أيضا أن ملف مغرب 2018 أفضل بكثير من كل الملفات الأربعة التي تقدم بها سابقا، لكن قوة وصلابة الملفات لم تكن عبر التاريخ هي العامل الوحيد في الظفر بشرف تنظيم كل الأحداث الرياضية الكبرى، حتى وان كان ملف المغرب الأكثر اغراء للمستثمرين الأوروبيين والأمريكان لأنه يفتح الأبواب أمامهم للحصول على المشاريع والمساهمة في بناء الملاعب والفنادق وشبكات الطرق وسكك الحديد. ومع كل هذا وذاك وحسب توقعات العارفين بخبايا الفيفا، والصلاحيات المخولة للجنة «المستقلة»، ونفوذ أمريكا وتخوف مجلس الفيفا من المغامرة بمصيره، فان المغرب سيقصى في 6 يونيو قبل تاريخ المؤتمر بحجة عدم قدرته على استضافة 48 منتخبا، وسيخفق للمرة الخامسة منذ أول ترشيح سنة 1994 لتكون الصدمة هذه المرة أكبر والضربة أقوى ويتأجل الحلم لسنوات أخرى، أو ربما لن يتحقق أبدا!

 

حفيظ دراجي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (15)

User
زائر
زائر 8 سنوات منذ
<strong>accusé levez vous</strong> la sentence de l'auteur de l'article est tombée comme un couperet était ce une supposition hative ou un souhait réprimé le problème c'est qu'il y'a erreur sur la personne et ce n'est point le Maroc qui est sur le banc des accusés mais la FIFA sa crédibilité et son devenir sont en jeu
فيفا الرشوة
فيفا الرشوة 8 سنوات منذ
<strong>الفيفا وكر العنصرية والمكر</strong> على الإتحاد الإفريقي أن يتخذ قرارا شجاعا وصائبا وهو الإنسحاب التام من الفيفا و العمل على إستمالة الإتحاد الآسيوي ليفعل الأمر وبالتالي كسر شوكة الفيفا الملعونة
سعيد
سعيد 8 سنوات منذ
<strong>مغفل</strong> الرد علئ المغفل يوسف الذي ضخم الاشياا اكثر من حجمها حينا قلت ايها المضلل ان الاغتصاب يقع في كل دقيق واحد من اثنين اما انك تكن عداوة للمغرب والمغاربة و جنسيتك لا يعرفها غيرك ولا تريد للمغرب ان يحظئ المغرب بهذا المناسبة بنيله تنظيم هذا العرس الكروي العالمي وبه ستتطور البلاد في البنيات التحتية وتنمية الاقتصاد وتوفير الشغل لمئات الاف العاطلين انك ايها المغفل ضد تقدم المغرب واما انك جاهل لاتعرف ما تقوله واذكرك ايها الجاهل او الحاقد ان بعض الانفلتات الامنية تقع في العديد من دول ومنها الولايات المتحدة الامريكية التي نسمع فيما كل يوم عشرات الابرياا يسقطون بالرصاص في الاماكن العمومية وحتئ الاغتصابات وجرائم تجارة المخدرات نسمع بها في الدول الثلاثة كندا والولايات المتحدة الامريكية والمكسيك لماذا ايها المهرج لم تتهم هذه الدول بما اتهمت به المغرب لعنة الله علئ الحاقدين الذين لايريدون الخير لغيرهم وان اشاا الله المغرب سيفوز بتنظيم كاس العالم 2026 وهذا الحلم سيتحقق ان اشاا الله
أيت السجعي
أيت السجعي 8 سنوات منذ
لا عليك أستاذ دراجي ترشيح بلدي لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2026 هو مقابلة رياضية و الفوز كما الخسارة موضوعة في الحسبان و كما قالها رئيس لجنة ترشيح المغرب لمونديال 2026 فالمغرب سيقوم بإنجاز كل ما وعد به سواء فاز بشرف تنظيم كأس العالم أو لم يفز ويكفي بلدي شرفا أن يذكر إلى جانب عظماء هذا الكون ويكفيه فخرا أن تتأمر عليه القوى العظمى من أجل إقصائه وكما ظهر تأمرهم ضدنا إبان ترشيحنا لتنظيم كأس العالم 2010 فسيأتي يوم ويظهر فيه تأمرهم علينا سنة 2018 وهي أشياء ستبقى في التاريخ وستلطخ سمعة المتأمرين على مدى الأزمان.
Ali
Ali 8 سنوات منذ
<strong>Réponse.</strong> بنظام التنقيط الجديد لن تحلم اية دولة من العالم التالث بتنظيم كأس العالم لكرة القدم . لذا على هذه الدول أن تقاطع هذه التظاهرة حتى يتغير هذا النظام .