شبح السنة البيضاء يطارد تلاميذ تونس
أدّى فشل جلسات المفاوضات التي جمعت ممثلي وزارة التربية في تونس بأعضاء الجامعة العامة للتعليم الثانوي (نقابة منضوية تحت الاتحاد العام التونسي للشغل) إلى تعمّق الأزمة بين الطرفين. وتشبث النقابيون بمواصلة تنفيذ مقرّرات هيئتهم الإدارية ممّا يفتح الباب أمام حدوث العديد من السيناريوهات في قادم الأيام…
أدّى فشل جلسات المفاوضات التي جمعت ممثلي وزارة التربية في تونس بأعضاء الجامعة العامة للتعليم الثانوي (نقابة منضوية تحت الاتحاد العام التونسي للشغل) إلى تعمّق الأزمة بين الطرفين.
وتشبث النقابيون بمواصلة تنفيذ مقرّرات هيئتهم الإدارية ممّا يفتح الباب أمام حدوث العديد من السيناريوهات في قادم الأيام على رأسها إمكانية إقرار سنة بيضاء.
وبعد أن تمسّك أساتذة التعليم الثانوي بمواصلة حجب أعداد التلاميذ عن ادارات المعاهد، هدّد وزير التربية حاتم بن سالم من جهته بامكانية عدم صرف أجور الأساتذة المنخرطين في حملة حجب الاعداد.
وأقر سامي الطاهري الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل الجمعة بأن بحملات التصعيد التي يشنها وزير التربية حاتم بن سالم ومجلس الوزراء بخصوص أزمة التعليم الثانوي محاولة لضرب قطاع التعليم وبالتالي الدفع نحو سنة دراسية بيضاء ومنع التلاميذ من اجتياز الامتحانات.
وكان وزير التربية حاتم بن سالم قد اشترط على أعضاء الجامعة العامة للتعليم أن يعلقوا قرار حجب أعداد التلاميذ قبل الدخول في أي مفاوضات جادة بخصوص مطالبهم.
ومع تواصل التصعيد بين الطرفين منح رئيس الحكومة يوسف الشاهد وزير التربية كافة الصلاحيات لاتخاذ أي قرار يراه مناسبا لحلحلة الأزمة حتى ان وصل الأمر إلى معاقبة الاساتذة بحجب رواتبهم.
واعتبر مراقبون أن الوزارة ونقابة التعليم أقحما التلاميذ في معركة سياسية قد تؤدي إلى مزيد تقهقر مستوى التعليم في البلاد.
من جهتها ،ردّت الجامعة العامة للتعليم على اتهامات وزير التربية الذي قال إن مطالب الاساتذة متمحورة في جلها حول مفاوضات مادية بالأساس بسحب الثقة منه والدفع نحو اقالته خصوصا في ظل تأزم العلاقة بين المنظمة الشغيلة و رئيس الحكومة يوسف الشاهد والتي دخلت مرحلة كسر العظم ولي الذراع.
يذكر أن الجامعة العامة للتعليم الثانوي كانت وراء إقالة وزير التربية السابق ناجي جلول عبر تنفيذ وقفات احتجاجية أمام قصر الحكومة بالقصبة حتمّن على الشاهد وجوب اقالته بعد اتفاق مع الطبوبي.
وتواترت مؤخرا العديد من القراءات الدالة على أنّ الجامعة العامة للتعليم الثانوي تسعى جاهدة للإطاحة بوزير التربية عبر إجبار رئيس الحكومة يوسف الشاهد على تغييره ضمن التعديل الوزاري المرتقب أو في إطار ما ستؤول إليه مخرجات اجتماع الموقعين على وثيقة قرطاج الذين اتفقوا على تكوين لجنة لإعداد خارطة طريق للعمل الحكومي.
ويعتبر الكثير من المتابعين للشأن السياسي في تونس أن الازمة مرشحة للتفاقم وقد لا تشهد أي انفراج خصوصا أن الاتحاد العام التونسي للشغل مرّ الى أقصى درجات التمرّد على الحكومة بمطالبته صراحة بوجوب القيام بتعديل وزاري يقال بمقتضاه وزير التربية ووزراء اخرون.
وكانت الجامعة العامة للتعليم الثانوي قد صعّدت من تحركاتها الاحتجاجية عبر تنفيذ تجمع مركزي يوم 22 مارس/ اذار الفارط أمام مقر وزارة التربية وإضراب عام حضوري يوم 28 من نفس الشهر في كافة المعاهد والمدارس الإعدادية.
ويترقب أولياء التلاميذ ما ستؤول إليه اجتماعات الهيئة الادارية المرتقبة للجامعة العامة للتعليم في مطلع شهر ابريل والتي قد يكون من بين قرارتها المرور إلى إقرار سنة بيضاء بالمداس والمعاهد الثانوية.
وسام حمدي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)