تونس تطرح مشروع قانون يمنع تأسيس أحزاب سياسية إسلامية لا تحترم مبادىء الجمهورية

تونس تطرح مشروع قانون يمنع تأسيس أحزاب سياسية إسلامية لا تحترم مبادىء الجمهورية

مارس 30, 2018 - 13:00
تم التحديث: 8 سنوات منذ
6 1.6ك
تونس تطرح مشروع قانون يمنع تأسيس أحزاب سياسية إسلامية لا تحترم مبادىء الجمهورية

تستعد تونس لطرح مشروع قانون جديد يتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية وتمويلها أعدته وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان.

وتضمنت مسودة مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنظيم الاحزاب السياسية اجراءات تمنع من تأسيس حزب سياسي لا يحترم في نظامه الأساسي وفي برامجه و نشاطه وتمويله مبادئ الجمهورية وعلوية القانون والديمقراطية والتعددية والتداول السلمي على السلطة والشفافية والمساواة وحياد إلادارة العمومية ودور العبادة والمرافق العامة واستقلال القضاء وحقوق الانسان وفقا لاحكام الدستور والقانون.

كما تضمن الفصل السابع في مشروع القانون تحجيرا على الحزب السياسي أن يعتمد في نظامه الأساسي أو في برامجه أو في نشاطه أو في بياناته الدعوة إلى العنف أو الكراهية أو التعصب أو التمييز بجميع أشكاله أو تهديد وحدة الدولة أو نظامها الجمهوري أو الديمقراطي.

وحسب نفس المسودة فانه اذا كان ملف تاسيس الحزب غير مطابق لمقتضيات الفصلين 6 و7 من هذا القانون، توجه الادارة قرارا معللا في رفض تأسيسه إلى مؤسسي الحزب وذلك في غضون ستين يوما من تاريخ إتمام عملية التسجيل عبر المنصة الالكترونية.

وجاءت مسالة تأسيس الاحزاب السياسية في القسم الاول من مشروع القانون حيث اشترط المشرع في الفصل العاشر ان يكون مؤسسو الحزب السياسي ومسيروه حاملين للجنسية التونسية و مرسمين بسجل الناخبين. ولا يمكنهم أن يكونوا ممن يضطلعون بمسؤوليات ضمن الهياكل المركزية المسيرة للجمعيات الخاضعة للقانون التونسي أو لقانون أجنبي، أو متحملين لمسؤولية سياسية في دولة أخرى قد يحملون جنسيتها.

واشار الفصل 13 الى ان النظام الاساسي للحزب يجب أن يتضمن معطيات تتعلق باسم الحزب أو شعاره أو رمزه مختلفة عن تلك الراجعة لاحزاب مؤسسة بصفة قانونية كما يجب عدم مساس هذه المعطيات بحقوق الغير الى جانب تضمن النظام الاساسي بيان هياكل الحزب وصلاحياتها وكيفية اختيار أعضائها وطرق اتخاذ قراراتها الى جانب تحديد الهيكل داخل الحزب المكلف بتعديل النظام الاساسي و بتعيين الوكيل المالي و بتعيين مراقب الحسابات .

كما نص الفصل 14 ان الادارة توجه اشعارا إلى مؤسسي الحزب على عنوان البريد الالكتروني للحزب يفيد عدم اعتراض على تأسيسه وذلك في غضون ستين يوما من تاريخ إتمام عملية التسجيل عبر المنصة الالكترونية في صورة تطابق ملف تأسيس الحزب السياسي مع مقتضيات هذا القانون.

ضربة موجعة للأحزاب الإسلامية

ويأتي سن مشروع القانون الجديد والذي من المرتقب أن تحيله الحكومة على البرلمان في وقت يواصل فيه حزب التحرير الاسلامي رفضه الاعتراف بالدولة وبقوانينها وبالمبادىء العامة التي تقوم عليها الجمهورية.

ومنذ دخوله النشاط العلني عقب ثورة يناير 2011 في تونس يُكفر حزب التحرير في بياناته وفي اجتماعاته الشعبية الديمقراطية والنظام الجمهوري لكون أدبياته تقوم على فكرة الخلافة الاسلامية.

وسبق لجل الحكومات المتعاقبة بعد انتخابات 2014 أن جمّدت نشاط حزب التحرير لتقويضه الامن العام وعدم ايمانه بمبادىء الدولة المدنية أو حتى بعلم وشعار البلاد.

وغير بعيد عن حزب التحرير ، فان مشروع القانون الجديد ان تمت المصادقة عليه سيحد من تحرّكات حركة النهضة الاسلامية الشريكة في الحكم مع نداء باعتبار أنها راهنت في جل المحطات الانتخابية على إقحام المؤسسات الدينية ودور العبادة في المعارك السياسية.

وتتهم حركة النهضة في الاوساط السياسية التونسية بالمراهنة على الكوادر الدينية في كل المعارك الانتخابية مما يؤكد مرة أخرى فشلها أو عدم إرادتها في فصل الدعوي عن السياسي.

يشار الى أن حركة النهضة رشحّت للانتخابات البلدية المزمع اجراؤها في 6 مايو مقبل عددا من أئمة المساجد في مختلف الدوائر البلدية .

وتزعم حركة النهضة منذ عقد مؤتمرها العاشر في مايو 2016 أنها تخلت عن الجانب الدعوي وتخصّصت في العمل السياسي.

 

وسام حمدي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
السعيد
السعيد 8 سنوات منذ
<strong>وما وظيفة الحكام؟</strong> إن وظيفة الطغاة الحكام هي محاربة الإسلام ، فكيف إذن يقبلون بالديمقراطية أو التعددية الحزبية وهم يعرفون أن المسلمين هم الأغلبية في البلاد العربية التي تحكمها عصابات عبرية ناطقة بالعربية.
أمقران
أمقران 8 سنوات منذ
<strong>نقتل المسلمين ثم نطالبهم بأن يكونوا طيبين</strong> محلل فرنسي: نقتل المسلمين ثم نطالبهم بأن يكونوا طيبين .. هذا ليس من حقنا “فيديو” نشر الكاتب السعودي، تركي الشلهوب، مقطع فيديو لمحلل فرنسي يقول فيه إن الغرب يحارب المسلمين في بلدانهم ويرتكب المجازر في حقهم ثم يطلب منهم أن يكونوا طيبين. وقال المحلل الفرنسي في الفيديو المنشور الذي رصدته “وطن”: “المسلمون ليسوا حمقى..أقصد نخوض حروبا في بلدانهم في أفغانستان مثلا، في مالي نجعل حياتهم مستحيلة”. وأضاف قائلا: “نقوم بمجازر هناك، نقتلهم بالعشرات أوبالمئات وفي نفس الوقت نطالهم بأن يكونوا طيبين” &nbsp;(.. &nbsp;) “هم ليسوا طيبين ويحق لهم ذلك”. وتابع: “ما دمنا في حرب نصرة للعلمانية بحجة أن الإسلام لا يناسبنا أو أن الإسلام يحاربنا، فإنه سياسيا ليس لدينا أي حق في فرض القانون على الآخرين”. http://www.watanserb.com
تونسي
تونسي 8 سنوات منذ
<strong>هل من يقول لا لاستعمال الدين من المسلمين؟</strong> أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً{60} وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً{61} فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً{62} أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً{63} وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً{64} فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً{65}النساء
عقبة
عقبة 8 سنوات منذ
<strong>الحمد لله على نعمة الإسلام رغم أنف الطغاة الحكام</strong> فقد ذم الله تعالى من فرق بين آيات القرآن، فقبل بعضها ورد بعضها، وآمن ببعض الكتاب وكفر ببعض، وتوعدهم بوعيد شديد فقال: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [البقرة: 85]. وقال عز وجل: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ. فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الحجر: 93:91]. قال الراغب في &nbsp;(المفردات&nbsp;): {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} أي: مفرقا، فقالوا: كهانة، وقالوا: أساطير الأولين إلى غير ذلك مما وصفوه به. وقيل: معنى عضين: ما قال تعالى: {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} خلاف من قال فيه: {وتؤمنون بالكتاب كله} [آل عمران/ 119]. اهـ. وقال الأستاذ الدكتور/ صلاح الخالدي في كتابه &nbsp;(تصويبات في فهم بعض الآيات&nbsp;): ونحن نختار المعنى الثاني؛ لأنه هو الأنسب للسياق، والأكثر اتفاقا مع فهم القرآن والتعامل معه. بل هذا القول هو المتفق مع فهم الصحابة للآية، فقد روى البخاري وجماعةٌ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: &quot;الذين جعلوا القرآن عضين: هم أهل الكتاب، جَزَّأوه أجزاء، فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه&quot;. فإذا كانت الآية تنكر على أهل الكتاب تجزئتهم للقرآن، حيث آمنوا ببعض وكفروا ببعض، وترفض منهم هذا التقسيم المرفوض، فإنها تتوجه إلى كل من فعل ذلك، لتنكر عليه فهمه الخاطئ لآيات القرآن، وتحريفه لمفاهيمها، وتشويهه لمعانيها، وتوظيفه لهذه الآيات كي تشهد لرأيه الفاسد، وتنصر فكره الباطل، وتدعم تلاعبه بدين الله, وأحكامه, وتشريعاته. ومن المسالك المضلة والطرق المهلكة أن يرجع العبد للقرآن ليأخذ منه ما يوافق هواه، وأما ما خالفه فإنه يحرفه عن موضعه، فيسوقه القرآن إلى النار. بخلاف من جعل القرآن أمامه فقاده إلى الجنة، كما هو حال أهل الإيمان من أهل السنة أتباع الصحابة، فهم كما وصفهم ابن القيم في &nbsp;(إعلام الموقعين&nbsp;) حيث قال: لم يفعلوا كما فعل أهل الأهواء والبدع، حيث جعلوها عضين، وأقروا ببعضها وأنكروا بعضها من غير فرقان مبين.
لا لإستعمال الدين مطية
لا لإستعمال الدين مطية 8 سنوات منذ
<strong>يختبئون وراء الاسلام وهل تونس فيها أحزاب كفار؟ الدين مكانه المساجد والسياسة في البرلمان، فلا البرلماني يخطب في المسجد ولا ذو اللحية يخطب في البرلمان</strong> لا لأصحاب اللحي لكي يتخذون الدين مطية ويتسترون وراء ه للتسلل الى مراكز القرار التونسي، كغيرهم في دول أخرى ، منهم من يزايدون على غير هم من المواطنين باعتبار أنفسهم وحدهم مسلمون ،ومنهم من هذفهم الكسب والاغتناء السريع لا غير ومنهم آخرون يهذفون إلى خنق حقوق حريات المواطن التونسي والزحف على المكتسبات لا غير. الدين لله والوطن للجميع ولا لأفكارهم المتعفنة،