انقسام بشأن الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة لدى نزوله إلى الشارع!
انقسام بشأن الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة لدى نزوله إلى الشارع!
انقسمت الصحف الجزائرية الصادرة أمس الثلاثاء بشأن ظهور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أمس الأول ونزوله إلى الشارع من أجل تدشين بعض المشاريع، والتي كانت المرة الأولى منذ سنوات التي يرى فيها الجزائريون رئيسهم عن قرب، فالصحف المحسوبة على السلطة اعتبرت أن الرئيس ظهر في صحة جيدة وأنه انتصر على خصومه، فيما اعتبرت الصحف التي تصنف على أنها معارضة بأن ظهور الرئيس كان خطأ وأن آثار المرض والتعب البادية عليه أساءت إليه أكثر مما أضافت إليه.
وقالت صحيفة «لوجور» (خاصة صادرة بالفرنسية) إن ظهور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة هو خير رد على الذين يجدون متعة غريبة في ترديد إشاعات عن صحته، مشيرة إلى الحفاوة التي استقبل بها بوتفليقة، ومئات المواطنين الذين حضروا لرؤية رئيسهم عن قرب، في حين اعتبرت صحيفة «المحور اليومي» ( خاصة) أن زيارة الرئيس وإشرافه على تدشين بعض المشاريع أعادت الحركية إلى الساحة السياسية، وأنها» تأتي في إطار برنامج مكثف وضعته الرئاسة عبر مناسبات وطنية بخطابات توحي باستمرار مسار التنمية الوطنية.»
أما صحيفة «النهار» ( خاصة) فقد ركزت في تغطيتها لزيارة الرئيس على الاستقبال، ووضعت عنوانا في صحفتها الرئيسية يقول: الجزائريون يستقبلون الرئيس بوتفليقة بالزغاريد»، مؤكدة على الفرحة والتأثر اللذين ظهرا على وجوه الكثيرين ممن حضروا ليكونوا في استقبال الرئيس الذي قام بتدشين مسجد كتشاوة بعد ترميمه، وتدشين توسعتين جديدتين لمترو الجزائر.
ورغم أن المواطنين الذين حضروا والذين أحضروا ليكونوا في استقبال الرئيس لم يرونه، إلا لما أطل عليهم رافعا يده لتحيتهم، إلا أن الكثير من الصحف صورت ما جرى وكأنه سيناريو مشابه للزيارات التي كان يقوم بها بوتفليقة قبل المرض، فصحيفة «أخبار اليوم» (خاصة) أكدت أن الرئيس كان في كل مرة يبادل الجمهور التحية ويوزع الابتسامات، رغم أن الصور القليلة التي بثها التلفزيون الحكومي أظهرت الرئيس وهو يرفع يده اليمنى فقط لتحية المواطنين.
وكان رأي صحيفة «الوطن» (خاصة صادرة بالفرنسية) مختلفا عن سابقاتها، اذ اكتفت بعنوان من كلمة واحدة يقول «مؤلم»، ووضعت صورة مأخوذة من الفيديو الذي بثه التلفزيون الحكومي ويظهر فيها الرئيس رافعاً يده لتحية المواطنين الذين كانوا في استقباله. وكتبت الصحيفة أن الرئيس بوتفليقة ظهر متعباً، وأنه على الرغم من كل الإجراءات البروتوكولية التي اتخذت بعناية للاستثمار في هذه الزيارة، إلا أن آثارها كانت عكسية، لأن بوتفليقة ظهر مرهقا، وكان يجد صعوبة كبيرة في رفع يده اليمني لتحية المواطنين.
وأوضحت أن الرئيس الجزائري فرض على نفسه جهداً مضنياً، بسبب المرض الذي يعاني منه، وأن الزيارة كانت سلبية من الجانب الاتصالي، لأن القائمين على الزيارة، والذين أرادوا أن يظهروا أن الرئيس في صحة جيدة فشلوا في ذلك، وأن الصور القليلة التي بثها التلفزيون الحكومي والتي تم تناقلها على مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة صدمت الجزائريين، رغم أن كل الإجراءات اتخذت لإبقاء المواطنين الذين كانوا في استقبال الرئيس بعيدين عنه، مؤكدة أن تدهور صحة الرئيس بوتفليقة أمر يصعب إخفاؤه، تقول صحيفة «الوطن»، وأنه كان واضحا أن الرئيس وجد صعوبة كبيرة في رفع يده لتحية المواطنين، دون أن ترتسم على وجهه أية ابتسامة أو أي تعبير آخر.
وذكرت الصحيفة في الأخير أن الكثير من الجزائريين تساءلوا لما شاهدوا تلك الصور إن كانت هذه الزيارة نقطة انطلاق لحملة الولاية الخامسة لبوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في 2019، أم أنها زيارة وداع؟.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)