محاولات دائمة لوصم الجزائر بالإرهاب ولصالح من؟

محاولات دائمة لوصم الجزائر بالإرهاب ولصالح من؟

مايو 12, 2018 - 19:04
تم التحديث: 8 سنوات منذ
38 5.5ك
محاولات دائمة لوصم الجزائر بالإرهاب ولصالح من؟

منذ أيام تواصل الآلة الدعائية المغربية محاولاتها الخبيثة لوصم الجزائر بالإرهاب، والادعاء بأن إيران أحد أهم حلفاء الجزائر الاستراتيجيين وفي ملفات عديدة، تقوم بتدريب منظمات وعناصر إرهابية فوق الأراضي الجزائرية، لاستهداف المغرب، بالإضافة إلى الادعاءات الغير مؤسسة على معطيات استخباراتية أو عسكرية موثقة عن قيام حزب الله اللبناني الذي يصفه النظام المغربي بالمنظمة الإرهابية، بدعم وتمويل حركة البوليساريو التي تعتبر في التعريفات والاصطلاحات السِّياسية والقانونية الدولية حركة تحرر وطني ضدَّ الاستدمار المغربي الغاشم، الذي يريد أن يستحوذ على أراضي الشعب الصحراوي ويضمها إلى تراب المملكة وبالقوة، فالمغرب الذي وضعته الأمم المتحدة في موقف حرج وصعب جداً بعدما منحته مهلة 6 أشهر وذلك من أجل أن يقوم باتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية للبدء في تنظيم استفتاء تقرير المصير داخل الأراضي الصحراوية المحتلة.

لذلك يريد نظام المخزن المغربي تصدير أزمته تلك إلى الجزائر، بعدما قطع علاقاته الدبلوماسية مع طهران، وذلك تماشياً من الضغوطات الأمريكية الصهيونية الخليجية التي تتعرض لها إيران، بسبب ملفات كثيرة منها الملف النووي الإيراني الذي يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغائه أو تعديله وبأي ثمن، بالإضافة إلى الخوف من تنامي القوة العسكرية للجيش الإيراني، والذي أصبح يمتلك قواعد عسكرية دائمة له في سوريا، وذلك بطلب رسمي من الدولة السورية ونظامها الشرعي.

ودور الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تدريب، ودعم كوادر حزب الله اللبناني الذي تعتبره الدولة الجزائرية حركة مقاومة عربية مشروعة ضدَّ الاحتلال الصهيوني الغاشم. هذه العلاقة الوطيدة التي تؤرق صناع القرار في واشنطن وتل أبيب منذ 30 سنة خلت. بخلاف القوات الأمريكية والفرنسية والتركية المتواجدة هناك، والتي تعتبر في القانون الدولي قوات احتلال غازية يجب أن تخرج حالاً من هناك، لأنها دخلت للأراضي السورية دون حصولها على تفويض من مجلس الأمن الدولي يشرع لها ذلك قانوناً.

فالحملات الإعلامية الموجهة ضدَّ الجزائر لم تبدأ من اليوم، وخاصة في ما يخص محاولة الربط بينها وبين حزب الله اللبناني وإيران واتهامهما بدعم الإرهاب الدولي، بل بدأت بالتحديد سنة 2014م، عندما كشف المعارض الجزائري أنور مالك من على منبر إحدى القنوات الخليجية عن ما أسماه وثائق مخابراتية مسربة تضم أكثر من 10 آلاف وثيقة، تخص إنشاء وتمويل داعش من طرف حزب الله وإيران وسوريا، وبمشوره من ضباط مخابرات مصريين وأردنيين وجزائريين، ومنهم اللواء أحمد موافي الذي كان مدير المخابرات المصرية من 2011 حتى 2012م، و مسئولون من السفارة اللبنانية في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث أكد المجتمعون على ضرورة تأسيس تنظيم إرهابي في العراق يطلق عليه تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق، حيث ستتولى المخابرات العراقية مهمة إخراج حوالي 2000 عنصر ينتمون لتنظيم القاعدة الإرهابي من السجون العراقية وتمويلهم وتسلحهم، وتسهل المخابرات السورية إدخالهم إلى مناطق تواجد الجماعات المسلحة المعادية للدولة، ومن ثم اتهامهم بالإرهاب كما فعلت الدولة الجزائرية في العشرية السوداء مع عناصر الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة حسب زعمه.

ولكن الشيء اللافت في الأمر أنه لم يأتي بدليل واحد على صحة ادعاءاته تلك أو غيرها، ولم يستطع ذكر عدد ضباط المخابرات الجزائريين الذين شاركوا في ذلك الاجتماع المزعوم أو أسمائهم أو رتبهم العسكرية، فضلاً عن ذكره لموعد وتاريخ اللقاء، وهذه من المعلومات التي ترد عادة في كل الوثائق الاستخباراتية المسربة الأصلية، والشيء الآخر الذي يدحض الحجج المغربية ومن يتبنى أطروحاتهم المعادية للجزائر، فما هي الفائدة التي سيجنيها الجيش الجزائري، والذي يعتبر واحداً من أقوى الجيوش على المستوى الإقليمي والقاري، بتكليفه عناصر من حزب الله اللبناني أو من الحرس الثوري الإيراني إيران بمهمة تدريب كوادر حركة البوليساريو التحررية يا ترى؟ خصوصاً وبأن تسريب معلومات عسكرية حساسة كهذه لجهات معادية، ستضر بسمعة المؤسسة العسكرية الجزائرية دولياً بالتأكيد.

فتنظيم داعش الإرهابي هو صناعة مخابراتية أمريكية خليجية صهيونية، وهناك مسئولون كبار في الإدارة الأمريكية السَّابقة والحالية، قد اعترفوا بأنهم وراء فكرة إنشاء هذا التنظيم الإرهابي الخطير، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي السَّابق باراك اوباما، وذلك في محاضرة له ألقاها أمام طلاب جامعة هارفارد الأمريكية، في شهر أفريل سنة 2015م، حيث اتهم أنظمة السعودية والإمارات وتركيا وقطر بدعم تنظيم داعش للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، وهو الأمر الذي أكدت عليه وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في شهادتها أمام الكونغرس الأمريكي، واعترفت صراحة بأن واشنطن من خلقت تنظيم داعش الإرهابي، وقبله تنظيم القاعدة ودربت عناصرها، في إطار الحرب السنية الشيعية في المنطقة وخدمة للأجندات والخطط الأمريكية لتقسيم المنطقة العربية.. وأصدرت كتاباً سمته" داعش صناعة أمريكية" والذي نال رواجاً كبيراً في الأوساط السِّياسية والعسكرية والأكاديمية الغربية، و لقي اهتماماً إعلامياً لم يسبق له مثيل، بالإضافة إلى أن الرئيس الحالي دونالد ترامب قد هاجم علناً سلفه اوباما في العديد من خطاباته السياسية، وخاصة تلك التي ألقاها أمام أنصاره إبان تنظيمه لحملته الانتخابية التي فاز فيها بفارق بسيط ضدَّ السيِّدة هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي وقتها، وقال بأن المخابرات الأمريكية وبأوامر مباشرة من الرئيس الديمقراطي باراك اوباما هي من قامت بصناعة تنظيم داعش وهي من قامت بتدريبه وتمويله كذلك عن طريق حلفائها في الشرق الأوسط ، وبالتالي كل الأكاذيب والادعاءات المغرضة التي تحاول وصم الجزائر بالإرهاب هي اتهامات باطلة، وتحاول الإساءة لتاريخها المشرف في محاربة التطرف والإرهاب في المنطقة.

أما علاقة هذا التنظيم الإرهابي بما يسمى الجيش السوري الحر والذي يدعمه المغرب و عدد من الدول الغربية والخليجية، فقد كشفت تفاصيلها مقابلة تلفزيونية أجريت مع قائده العام وقتها عبد الجبار العكيدي، والذي أثنى فيها على قيادات هذا التنظيم الإجرامي الإرهابي، وذكر بأن علاقة الجيش الحر بهم جيدة جداً، ولكن لم نسمع إدانات دولية أو عربية لهذه التصريحات الصادرة عن قائد هذا الجيش الإرهابي، و الذي يوصف بأنه الممثل الشرعي لما يسمى بالثورة السورية المزعومة.

صحيح بأن هناك ممثلي عن جبهة البوليساريو حضروا اللقاء الذي نضم في لبنان من بعض فعاليات المجتمع المدني لدعم صمود وتحرر الشعب الصحراوي، وقد حضر هذا اللقاء الجماهيري مختلف أطياف، وفعاليات العمل النقابي والحزبي اللبناني ومن بينهم طبعاً قيادات من حزب الله اللبناني، ولكن هذا لا يعني كما أكد على ذلك اللواء هشام جابر مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات، بأن حزب الله اللبناني الحليف الاستراتيجي لإيران يدعم جبهة البوليساريو كما يزعم النظام المغربي.

فالحملة الإعلامية الاستخباراتية المنظمة ضدَّ الجزائر، ومحاولة توريطها في الخلافات الإيرانية الأمريكية الخليجية عن طريق المغرب هذه المرة، ليست وليدة اللحظة الراهنة، وإنما هي إستراتيجية يتم إتباعها منذ سنوات طويلة، بغية إجبار الدولة الجزائرية على أن تتنازل في ملفات عربية ودولية كبرى، تعتبر في مفاهيم السِّياسة الخارجية للجزائر منذ الاستقلال خطاً أحمر، ومنها دعمها لحقِّ الشعوب في تقرير مصيرها، ودعمها لحركات المقاومة العربية ضدَّ الاحتلال، و موقفها الرافض للتطبيع وبأي شكل من الأشكال مع الكيان الصهيوني.

هذه المواقف التي لا تروق لأنظمة دولة عربية وغربية عدَّة، ومن بينها النظام المغربي طبعاً.

 

عميرة ايسر للدزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (38)

User
سعيد بوتسريقة الوجدي
سعيد بوتسريقة الوجدي 8 سنوات منذ
<strong>حكام قصر المرادية صانعوا الارهاب</strong> الئ حميمزة شيئ واحد ان تدخله في دماخك ان كان لك دماغ الذين تقول عليهم عبيد البخاري حكموا بلاد الخرائر لمدة تفوق اربعة قرون وتعرف ما يفعل المنتصر بنساا المنهزم اذن يذل علئ ذلك انك من سلالة عبيد البخاري اذن فانت عبيد عبيد عبيد البخاري
سعيد من الرباط
سعيد من الرباط 8 سنوات منذ
<strong>لاعزاء للخونة</strong> «la responsabilité flagrante» de l’Algérie dans le conflit saharien. «C’est l’Algérie qui finance, c’est l’Algérie qui abrite, c’est l’Algérie qui arme, c’est l’Algérie qui soutient et qui apporte son soutien diplomatique au Polisario» Tout ça au détriment du peuple algérien, de sa dignité, de son développement, de son avenir. . . Vive le Maroc de Tanger à Laguira الله الوطن الملك رغم أنف الحاقدين
مروان
مروان 8 سنوات منذ
<strong>خلاصة</strong> يا عميرة الجزائر دولة ارهابية والصحراء في مغربها شاء من شاء وأبى من أبى ويدكم فزبنا&nbsp;!&nbsp;!
driss
driss 8 سنوات منذ
بوعميرة انت مثلك مثل العربة المجرورة لا تعرف حتى من يقود الجزائر وتتحدث في اشياء يظهر انك لا تعلمها او انك تعلمها وحامل لدبلوم الشياتين ولهذا تنكر ان الحكومة الجزائرية مفرخة الارهاب في الساحل الافريقي وتهدد به موريتانيا وتونس ووفروا للارهابيين ملاجئ في تندوف باسم البوليزاريو اما الجهة الاخرى وهي المغرب فانتم تعلمون انها جهة قوية ويصعب اختراقها من طرف ارهابيين جزائريين وخوفا من القبض عليهم وتوريطكم امام العالم التجئتم الى الزواج بالشيعي لتعطوا الانطباع ان الزيارات الشيعية الارهابية للجزائر تدخل في المصاهرة لكن هي في الحقيقة هي زيارة لتخطيط ارهابي ضد المغرب لكن قوة المخابرات المغربية افشلت جميع مخططاتكم وسيبدأ العقاب من المجتمع الدولي وقد بدأ والدليل المعرض الدولي للجزائر لم يحضره المستثمرون الاوربيين وهي ضربة موجعة للاقثصاد ولفرص التنمية ليس السبب هوالمحاصصة وحدها بل عدم الاستقرار والسياسة العرجاء العدائية للشعوب بدءا من شعب سوريا الذي تساندون قرده ومساندة الحوثيين ادن ضربتكم قادمة وانتم السبب في ذلك وليس لكم الحق ان تلوموا الاخرين على خرابكم
ملاحظ
ملاحظ 8 سنوات منذ
<strong>ابريل&amp;nbsp;! الفصل السابع&amp;nbsp;! 6 اشهر...و مزال مزال سنسمع استحمارا و هراء من صنع النظام الجزائري....</strong> نقل الملف من الفصل السادس إلى السابع من ميثاق الأمم المتحدة...شهر ابريل هو اخر اجل لارغام المغرب تحقيق حلم النظام الجزائري...البوليزاريو لا و لن تنسحب ابدا من الكركرات... الاراضي المحررة....و حاليا و ما يهرطق به اعلاه فالمغرب الذي وضعته الأمم المتحدة في موقف حرج وصعب جداً بعدما منحته مهلة 6 أشهر وذلك من أجل أن يقوم باتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية للبدء في تنظيم استفتاء تقرير المصير...سمعنا كل سنة هذا الهراء الجزائري، و سنسمعه في المستقبل. نعم ايها الكاتب، عندما تنقضي 6 اشهر ستجدد شهورا اخرى و ستكيف هذا الخيال كفشل مغربي و انتصار جزائري ليستمر الوهم و ينبح الشياتون كما يحلوا لهم. لكن ضحية هو الشعب الجزائري الذي يخسر مصاريف هذه القضية و عبئ المخيمات من اعتمادات كانت ستوجه الى التنمية و ربح الوقت لدفع العجلة الاقتصادية للحاق ركب الدول الواعدة. لكن عقول الجنيرالات متحجرة تطعم و ترضع الانتهازيين مثل هذا الناشر اعلاه الذي اختار خيانة امانة شعب لاجل التبذير و الفساد في قضية خاسرة. خاسرة لان مثل هذا الكاتب ياكل مال فساد لانه يدرك جيدا انه يستحيل للنظام او الحكومات المغربية ان تتاجر و تبيع قضية مقدسة للشعب المغربي الذي اقسم على ان لا يتخلى عنها ابدا لنظام جار بغيض يرث الانتهازية و المكر و الارث الاستعماري.