بعد رفضها من طرف بوتفليقة حكومة أويحي تعيد النظر في الموازنة التكميلية

بعد رفضها من طرف بوتفليقة حكومة أويحي تعيد النظر في الموازنة التكميلية

مايو 17, 2018 - 16:15
تم التحديث: 8 سنوات منذ
2 2.5ك
بعد رفضها من طرف بوتفليقة حكومة أويحي تعيد النظر في الموازنة التكميلية

يترأس رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحي, غدا الخميس, اجتماعا حكوميا لمراجعة قانون الموازنة التكميلي الذي أقرته الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية التي تمر بها منذ أربعة سنوات تقريبا بعدا تهاوي أسعار النفط في الأسواق الدولية.

ومن المرتقب وحسب المؤشرات الراهنة أن يفجر مشروع قانون الموازنة التكميلي, الذي سيحال على البرلمان بغرفتيه قبيل إسدال الستار عن الدورة البرلمانية الحالية شهر يونيو القادم, جدلا كبيرا في البلاد بسبب سعي الحكومة إلى إثقال كاهل المواطن بضرائب جديدة لتوفير موارد مالية جديدة للخزينة العمومية التي تعاني من عجز مالي كبير.

وتضمن نص المشروع رفع الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة, إضافة إلى زيادة في تخصيصات البعض من الوزارات، فضلا عن فتح الأراضي التي تملكها الدولة أمام الاستثمارات الأجنبية في إطار امتياز الشراكة الذي يمثل استغلالا للعقارات الزراعية لحوالي 40 عاما قابلة للتجديد.

وأثار مشروع قانون الموازنة التكميلي, بمجرد الإعلان عن أهم الإجراءات الجديدة التي تضمنها, جدلا إعلاميا كبيرا خاصة بعد المعلومات التي تداولت على نطاق واسع, تفيد بأن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة طلب من رئيس الوزراء إلغاءه وإجراء قراءة ثانية بسبب الضرائب التي تضمنها تحت مسميات متنوعة وتأتي في الصدارة الرسم المتعلق بكلفة استخراج رخصة السياقة والبطاقة الرمادية وكذا رسم آخر على السيارات.

يحدث هذا في وقت أقرت الحكومة الجزائرية جملة من التسهيلات المالية والضريبية التي يحظى بها الناشطون في مجال تركيب السيارات معظمهم من كبار رجال المال والأعمال في البلاد, وحظيت هذه القرارات بدعم كبير من طرفهم, وقال رجل الأعمال الجزائري ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات الجزائرية, على حداد, إن مراجعة قانون الموازنة التكميلي, سيحفز أكثر مناخ الاقتصاد بالجزائر.

وكان رئيس الوزراء الجزائري, أحمد أويحي, قد أكد في تصريح صحفي, إن قانون المالية التكميلي, لم يتم إلغائه, وإنما أرجأ إلى حين إعادة النظر فيه واستدراك بعض النقاط فيه، وسيكون جاهزا للمصادقة عليه في ظرف أسبوعين على الأكثر، وسيتم عرضه على البرلمان بغرفتيه بعد عرضه على مجلس الوزراء في أجاله المحددة.

وأشار اويحي إلى أن مشروع قانون الموازنة التكميلي تم تسطريه في ظروف اقتصادية صعبة، غير أن فحواه يقول المسؤول الأول على رأس الحكومة مطمئنة، لا يحمل أعباء إضافية للمواطن.

ووجه خبراء ومتتبعون للشأن الاقتصادي انتقادات لاذعة لتوجه الحكومة الجزائرية نحو فرض زيادات جديدة في الضرائب على الفئات الاجتماعية.

ويقول في الموضوع رئيس جمعية استشارات للتصدير, إسماعيل لالماس, إن مشروع قانون الموازنة التكميلي يوحي بشكل واضح عن رغبة الحكومة في مواصلة تطبيق سياسية التقشف التي انتهجها منذ ثلاث سنوات كما يكشف عن عدم استقرار الخطة التي انتهجها الجهاز التنفيذي في مشروع قانون الموازنة لسنة 2018, بدليل التخصيصات المالية الجديدة المزمع توزيعها على القطاعات الوزارية, أغلبها موجهة إلى بعث تمويل المشاريع التي رفع التجميد عنها, ومن بين الأسباب ألأخرى التي دفعت بالحكومة إلى إقرار مشروع قانون الموازنة التكميلي رغم الارتفاع الذي شهده برميل البترول, غياب مشاريع بديلة للنهوض بالاقتصاد الوطني, وتراجع الاستثمار فعدد المؤسسات المستثمرة في الجزائر في تراجع مستمر وهو ما أدى إلى تقلص الوعاء الضريبي رغم توسيعه في قوانين الموازنة السابقة.

ومن المرتقب أن تلجأ الحكومة الجزائرية إلى توقيف العمل بقرار حظر الاستيراد لأكثر من 900 بضاعة من الخارج, بعد الضغوطات الكبيرة التي تعرضت لها الجزائر من الاتحاد الأوروبي الذي اعتبر أن القرار خارقا لاتفاق الشراكة الموقع بين الطرفين عام 2005.

وبرر وزير النقل والأشغال العامة والسياحة الأسبق, عمار غول, لجوء الجزائر إلى هذه القرار إلى الاضطرابات التي مست سوقها الداخلية جراء تواصل ندرة المنتجات ذات الاستهلاك الواسع, وقال في تصريح صحفي إن الجزائر لا يمكنها تجميد استيراد كل شيء وهي في نفس الوقت لا تنتج أي شيء، وبالتالي لجأت إلى مضاعفة التعريفات الجمركية كحل وسط يرضي أوروبا ويرضي المستثمرين الجزائريين”.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
اايت السجعي
اايت السجعي 8 سنوات منذ
<strong>عقليات</strong> كانو يقولو ن بان الجزائر تحتاج سعر برميل النفط في حدود سبعين دولار لكي تخرج من أزمتها المالية والأ ن وسعر برميل البترول يتعدى الثمانين دولار تقول الحكومة انها تعد قانون مالية تكميلي قد يثقل كاهل الفقاقير بالضرائب. انا لم اعد أفهم شيئا لذا فالمرجو من من فهم شيئا ان ينورنا. كان الله في عونك يا شعب العقاقير.
زائر
زائر 8 سنوات منذ
<strong>الاتحاد الأوروبي يوجه ضربة لعصابات بوزبال وحاضنتها</strong> من الآن فصاعدا، لن يكون بمقدور حفنة من مؤيدي بزوبال الذين كانوا يجوبون، باستعلاء، أروقة البرلمان الأوروبي، رفع رؤوسهم من جديد. فقد وجه ممثل القسم الأوروبي للعمل الخارجي لهؤلاء، وكذا لزمرة من النواب الأوروبيين المناصرين لهم، ضربة موجعة عندما نزع عنهم أية صفة أو رغبة في أن ينصبوا أنفسهم ممثلين عن ساكنة الصحراء. فخلال لقاء انعقد اليوم الخميس بلجنة التجارة الدولية بالبرلمان الأوروبي ببروكسل لتبادل وجهات النظر حول تقدم المفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوروبي فيما يتعلق باتفاقيات الشراكة والصيد البحري، أقمع ممثل القسم الأوروبي للعمل الخارجي بشدة مؤيدي عصابة بوزبال عندما أكد لهم أن بوزبال ليست لها أية صفة لتمثيل مصالح الساكنة المحلية. وشدد نيكولا بولت ممثل الجهاز، الذي يقوم تحت إشراف السيدة فيديريكا موغيريني، بتدبير العلاقات الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي مع البلدان غير العضوة وكذا السياسة الخارجية والأمن للاتحاد، على أن ” بوزبال ليست لها أية صفة لتمثيل، بشكل حصري، ساكنة الصحراء “. وحرص المسؤول الأوروبي على رفع الغموض على هذه المسألة من خلال تذكيره بأن المدعي العام لمحكمة العدل الأوروبية نفسه، قد أكد على ذلك بوضوح في رأيه حول الاتفاق الزراعي. وأضاف السيد بولت أن القرار الأخير لمحكمة العدل الأوروبية حول اتفاق الصيد البحري في 27 فبراير الماضي لم يشر إلى جبهة بوزبال. وهذا يفسر، يقول المسؤول الأوروبي، لماذا ” يعتبر الاتحاد الأوروبي أن بوزبال ليس لديها التفرد بتمثيل الساكنة المعنية في إطار المفاوضات التجارية”. وبعدما ذكر بعقيدة الاتحاد الأوروبي التي تنص على عدم الاعتراف بالكيان الوهمي، ولا التدخل في مسلسل سياسي تشرف عليه الأمم المتحدة بشكل حصري، أكد ممثل قسم العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي ” أن هذا هو موقفنا دائما، ولا يزال كذلك، ونحن عازمون بشدة اليوم أكثر من الماضي على دعم جهود الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل عملي، سياسي، ومقبول من جميع الأطراف كما ذكر بذلك القرار الأخير لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة “. وفي معرض رده على النواب الذين أصروا على موافقة الساكنة بخصوص أي تفاوض تجاري مع الاتحاد الأوروبي، أوضح السيد بول أن مشاورات قد تمت مع مجموعة موسعة من ممثلي الساكنة المحلية ، وخاصة المنتخبين، والمجتمع المدني ومختلف الفاعلين المعنيين، مذكرا بأن ” الأمم المتحدة حاولت طويلا تنظيم استفتاء ولم تنجح حيث أن مسألة التمثيلية بالتحديد شديدة التعقيد “. وأضاف ” ليس من مهمتنا نحن في إطار مفاوضات تجارية أن نحقق ذلك “. وتناول ممثلو المفوضية الأوروبية بدورهم الكلمة حيث ساروا في نفس الاتجاه، مشيرين إلى أن تحديد الساكنة الصحراوية تطرح مشكلا. وقال أحد ممثلي الجهاز التنفيذي الأوروبي إن ” المفوضية والقسم الأوروبي للعمل الخارجي لا يمكنهما تنظيم استفتاء وتحديد من هو صحراوي ومن هو غير صحراوي. إن مسؤوليتنا هي التأكد من استفادة الساكنة وهو ما قمنا به “. وكمثال على ذلك، أشار مسؤول بالمديرية البحرية للمفوضية الأوروبية إلى اتفاق الصيد البحري حيث ذكر بأن 14 مليون أورو تذهب سنويا للدعم القطاعي الذي يهم بالأساس الجهات الجنوبية للمملكة، وهو ما يؤكد على أن استفادة الساكنة المحلية تتحقق بشكل جيد. وإذا كانت تدخلات مختلف مسؤولي الاتحاد الأوروبي أمام لجنة التجارة الدولية قد ذكرت بحقائق معروفة، فإنها تؤكد الوعي المتنامي للمجموعة الدولية بضرورة التعجيل بحل سياسي لقضية الصحراء على أساس الواقعية التي أتى بها مقترح الحكم الذاتي الموسع الذي تقدم به المغرب، بعيدا عن أية مزايدات ومناورات سياسوية، أو من خلال قراءة مغرضة لمبدأ تقرير المصير، أو بالاستعمال المكثف لادعاءات مزعومة حول ” احتلال الأراضي ” أو ” استغلال ” الموارد الطبيعية على حساب الساكنة. ورغم ادعاءات أعداء الوحدة الترابية للمملكة، فالأرقام موجودة للتذكير : – 8 مليار دولار هو المبلغ المخصص للنموذج التنموي الجديد في الأقاليم الجنوبية والذي وضعه صاحب الجلالة الملك محمد السادس. – جهة الصحراء المغربية تسجل أعلى مؤشرات التنمية البشرية مقارنة مع مجموع جهات المملكة.