بعد رفضها من طرف بوتفليقة حكومة أويحي تعيد النظر في الموازنة التكميلية
بعد رفضها من طرف بوتفليقة حكومة أويحي تعيد النظر في الموازنة التكميلية
يترأس رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحي, غدا الخميس, اجتماعا حكوميا لمراجعة قانون الموازنة التكميلي الذي أقرته الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية التي تمر بها منذ أربعة سنوات تقريبا بعدا تهاوي أسعار النفط في الأسواق الدولية.
ومن المرتقب وحسب المؤشرات الراهنة أن يفجر مشروع قانون الموازنة التكميلي, الذي سيحال على البرلمان بغرفتيه قبيل إسدال الستار عن الدورة البرلمانية الحالية شهر يونيو القادم, جدلا كبيرا في البلاد بسبب سعي الحكومة إلى إثقال كاهل المواطن بضرائب جديدة لتوفير موارد مالية جديدة للخزينة العمومية التي تعاني من عجز مالي كبير.
وتضمن نص المشروع رفع الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة, إضافة إلى زيادة في تخصيصات البعض من الوزارات، فضلا عن فتح الأراضي التي تملكها الدولة أمام الاستثمارات الأجنبية في إطار امتياز الشراكة الذي يمثل استغلالا للعقارات الزراعية لحوالي 40 عاما قابلة للتجديد.
وأثار مشروع قانون الموازنة التكميلي, بمجرد الإعلان عن أهم الإجراءات الجديدة التي تضمنها, جدلا إعلاميا كبيرا خاصة بعد المعلومات التي تداولت على نطاق واسع, تفيد بأن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة طلب من رئيس الوزراء إلغاءه وإجراء قراءة ثانية بسبب الضرائب التي تضمنها تحت مسميات متنوعة وتأتي في الصدارة الرسم المتعلق بكلفة استخراج رخصة السياقة والبطاقة الرمادية وكذا رسم آخر على السيارات.
يحدث هذا في وقت أقرت الحكومة الجزائرية جملة من التسهيلات المالية والضريبية التي يحظى بها الناشطون في مجال تركيب السيارات معظمهم من كبار رجال المال والأعمال في البلاد, وحظيت هذه القرارات بدعم كبير من طرفهم, وقال رجل الأعمال الجزائري ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات الجزائرية, على حداد, إن مراجعة قانون الموازنة التكميلي, سيحفز أكثر مناخ الاقتصاد بالجزائر.
وكان رئيس الوزراء الجزائري, أحمد أويحي, قد أكد في تصريح صحفي, إن قانون المالية التكميلي, لم يتم إلغائه, وإنما أرجأ إلى حين إعادة النظر فيه واستدراك بعض النقاط فيه، وسيكون جاهزا للمصادقة عليه في ظرف أسبوعين على الأكثر، وسيتم عرضه على البرلمان بغرفتيه بعد عرضه على مجلس الوزراء في أجاله المحددة.
وأشار اويحي إلى أن مشروع قانون الموازنة التكميلي تم تسطريه في ظروف اقتصادية صعبة، غير أن فحواه يقول المسؤول الأول على رأس الحكومة مطمئنة، لا يحمل أعباء إضافية للمواطن.
ووجه خبراء ومتتبعون للشأن الاقتصادي انتقادات لاذعة لتوجه الحكومة الجزائرية نحو فرض زيادات جديدة في الضرائب على الفئات الاجتماعية.
ويقول في الموضوع رئيس جمعية استشارات للتصدير, إسماعيل لالماس, إن مشروع قانون الموازنة التكميلي يوحي بشكل واضح عن رغبة الحكومة في مواصلة تطبيق سياسية التقشف التي انتهجها منذ ثلاث سنوات كما يكشف عن عدم استقرار الخطة التي انتهجها الجهاز التنفيذي في مشروع قانون الموازنة لسنة 2018, بدليل التخصيصات المالية الجديدة المزمع توزيعها على القطاعات الوزارية, أغلبها موجهة إلى بعث تمويل المشاريع التي رفع التجميد عنها, ومن بين الأسباب ألأخرى التي دفعت بالحكومة إلى إقرار مشروع قانون الموازنة التكميلي رغم الارتفاع الذي شهده برميل البترول, غياب مشاريع بديلة للنهوض بالاقتصاد الوطني, وتراجع الاستثمار فعدد المؤسسات المستثمرة في الجزائر في تراجع مستمر وهو ما أدى إلى تقلص الوعاء الضريبي رغم توسيعه في قوانين الموازنة السابقة.
ومن المرتقب أن تلجأ الحكومة الجزائرية إلى توقيف العمل بقرار حظر الاستيراد لأكثر من 900 بضاعة من الخارج, بعد الضغوطات الكبيرة التي تعرضت لها الجزائر من الاتحاد الأوروبي الذي اعتبر أن القرار خارقا لاتفاق الشراكة الموقع بين الطرفين عام 2005.
وبرر وزير النقل والأشغال العامة والسياحة الأسبق, عمار غول, لجوء الجزائر إلى هذه القرار إلى الاضطرابات التي مست سوقها الداخلية جراء تواصل ندرة المنتجات ذات الاستهلاك الواسع, وقال في تصريح صحفي إن الجزائر لا يمكنها تجميد استيراد كل شيء وهي في نفس الوقت لا تنتج أي شيء، وبالتالي لجأت إلى مضاعفة التعريفات الجمركية كحل وسط يرضي أوروبا ويرضي المستثمرين الجزائريين”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)