الفساد السياسي وغلاء المعيشة تشعل حملة المقاطعة في المغرب

الفساد السياسي وغلاء المعيشة تشعل حملة المقاطعة في المغرب

مايو 22, 2018 - 19:49
تم التحديث: 8 سنوات منذ
1 2.4ك
الفساد السياسي وغلاء المعيشة تشعل حملة المقاطعة في المغرب

اعتبرت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة أن حملة المقاطعة والحراكات الاجتماعية التي سبقتها فرصة أمام المغرب، شريطة أن تدرك الدولة أبعادها ودلالاتها العميقة وتعمل وفقا لذلك. ودعت السلطات العمومية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في تدبير الأزمات التي تمر بها البلاد واحترام الحريات العامة والالتزام الفعال والصادق بمكافحة الفساد وكل أصناف الريع والممارسات التي تشل اقتصاد البلد وتقوض تنميته الاقتصادية والاجتماعية.
جاء ذلك في بلاغ أصدرته الجمعية المذكورة المعروفة بـ«ترانسبرنسي المغرب»، إثر الاجتماع الاستثنائي الذي عقده مجلسها الوطني السبت المنصرم، وخصص لتدارس تطورات الأحداث الاجتماعية في المغرب، وخاصة حملة مقاطعة بعض المنتجات الاستهلاكية. وسجلت الجمعية المشاركة المكثفة للمواطنين والمواطنات المغاربة في هذه الحملة غير المسبوقة، مؤكدة أن تحليل مثل هذه الحملة من خلال العامل الوحيد المرتبط بالأسعار هو بالضرورة تحليل اختزالي، وموضحة أن مبعث المقاطعة الحقيقي هو منظومة اقتصاد يقوضها الريع والفساد وتداخل السلطة السياسية مع سلطة المال.
وأضاف البلاغ الذي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، أن هذه الحملة هي امتداد لحراك الريف وزاكورة وجرادة والتي رُفعتْ فيها مطالب اجتماعية واقتصادية أساسية ووجهت بقمع مكثف، مسجلا أن التجاوب الواضح الذي لا يمكن إنكاره مع حملة المقاطعة يعبّر عن امتعاض عميق وعن وعي لدى المواطنين، يسائل السلطات العمومية بالدرجة الأولى.
وشجب رد الفعل غير المناسب والاستفزازي للحكومة، معتبراً أنه يندرج ضمن ممارسات ترسخ التراجع الملحوظ على مستوى الحريات العامة وعن وعود دستور 2011. وأضاف أن «تبني قانون معتل للحق في الحصول على المعلومات، والتأخير الملحوظ في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الرشوة، وتحرير قطاعات دون رقابة أو ضبط كقطاع المحروقات والتعليم والصحة، وعدم تحديد سياسة واضحة لتدبير تضارب المصالح والقيود المفروضة على أنشطة منظمات المجتمع المدني وعلى حرية التعبير… كلها وقائع ودلائل على تخلي الدولة عن التزاماتها في مكافحة الريع والفساد وتؤكد التراجع في مجال حماية الحريات العامة.» وسجل البلاغ أن مما يغذي الأزمة تعطيل «الهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة والوقاية منها» وتجميد «مجلس المنافسة» اللذين تمت المصادقة على قانونيهما على التوالي سنة 2015 و2014.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
saad
saad 8 سنوات منذ
<strong>تصحيح</strong> الحكومة لا يوجد لديها اي حل من غير القمع و نعت الفئات الشعبية باوصاف واهية فهي نعتت حراك الريف بالانفصال و حراك جرادة و زاكورة بايادي خارجية و وصفت المقاطعين بالمداويخ و المجانين و القطيع آراه خصنا الخدمة و محاربة الفساد و الاستبداد هذا هو الشعار الذي اوصلكم الى الحكم في الانتخابات لكن تبقى العبارة المشهورة التي نطق بها البطل هي الناسخة لكل الوعود الا وهي عفى الله عما سلف