زيارة القائد الأعلى لقوات المارينز الأمريكي للمغرب على خلفية التوتر مع البوليساريو والجزائر لا تبشر

زيارة القائد الأعلى لقوات المارينز الأمريكي للمغرب على خلفية التوتر مع البوليساريو والجزائر لا تبشر بخير

مايو 29, 2018 - 20:58
تم التحديث: 8 سنوات منذ
24 8.1ك
زيارة القائد الأعلى لقوات المارينز الأمريكي للمغرب على خلفية التوتر مع البوليساريو والجزائر لا تبشر

قام القائد الأعلى لقوات المارينز الأمريكي الجنرال روبرت نيلر، بزيارة الى المغرب، وهي زيارة تكتسب أهمية كبرى في ظل أجواء التوتر الحالية إقليميا مثل نزاع الصحراء، ودوليا في ظل بدء عودة الحرب الباردة.

وأجرى الجنرال الذي يتولى قيادة المارينز منذ سبتمبر 2015 لقاءات مع المسؤولين المغاربة من بينهم المفتش العام للجيش الملكي الجنرال عبد الفتاح الوراق. وأصدر الجانب المغربي بيانا تحدث فيه عن التعاون بين الطرفين، ومنه المناورات السنوية التي تجرى في منطقة طان طان باسم «الأسد الأفريقي».

وعمليا، تعتبر زيارة قائد قوات المارينز إلى الخارج ليست بالزيارة العادية بل نادراً ما يقوم بزيارات إلى الدول، لأن الزيارات الكلاسيكية يقوم بها مساعدون أو جنرالات من الجيش الكلاسيكي الأمريكي، وخاصة القوات البرية، لأن «قوات المارينز ليست بالقوات العادية مثل القوات البرية الكلاسيكية أو الجوية، بل هي قوات خاصة تتبع للرئيس الأمريكي مباشرة أكثر من ارتباطها بالبنتاغون، والقائد الأعلى لمشاة البحرية المارينز نادراً ما يزور دولاً معينة خاصة خارج الحلف الأطلسي إلا إذا كان الأمر في غاية الأهمية».

و إذا زار دولة ما فهذا يعني وجود أجندة لمواجهة طارئ معين أو تقديم مساعدة والتوقيع على اتفاقيات استراتيجية. وفي حالة المغرب، هذا البلد المغاربي يعتبر حليفا للولايات المتحدة، وهو على أبواب مواجهة حربية محتملة مع جبهة البوليساريو بسبب نزاع الصحراء الآخذ في التوتر أكثر فأكثر، كما يتوجس من الجزائر التي قامت بتسليح نفسها بشكل قوي للغاية بعدما حصلت على طائرات متقدمة ونظام إس 400 المضاد للطيران، علاوة على صواريخ هجومية من نوع إكسندر التي تسبب قلقا حقيقيا للحلف الأطلسي فكيف لا بدولة مثل المغرب».

وتأتي هذه الزيارة بعد عودة الحرب الباردة بين روسيا والغرب، والموقع الجغرافي للمغرب كبوابة لمضيق جبل طارق، وهو من الممرات الرئيسية للتجارة والسفن الحربية، وهذا يتطلب الرفع من التنسيق بين المغرب والولايات المتحدة، كما يتطلب طمأنة الولايات المتحدة للمغرب للوقوف الى جانبه في حالة نشوب أي نزاع مسلح، ولن يكون الدعم عبر التورط المباشر في الحرب بل من خلال سد الثغرات التي يعاني منها المغرب عسكريا مثل الاستطلاع والدعم اللوجيستي في حالة استمرار أي مواجهة أسابيع».

ويضع الجيش المغربي نصب أعينه تجربة المارينز للاستفادة منها عسكريا، وهي تجربة تتميز بسرعة الحركة والانتشار وخفة المعدات الحربية، ولكنها تكون حاسمة لإبطال مفعول الأهداف العسكرية الثقيلة للخصم. ويعود هذا الى صعوبة مجاراة المغرب لسياسة التسلح التي تقوم بها الجزائر.

وعمليا، رغم التوتر السياسي الذي يحصل بين الرباط وواشنطن في بعض الأحيان ومنه معالجة ملف الصحراء، كما حدث مع الرئيس السابق الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري الحالي دونالد ترامب، يبقى المغرب يحظى بأولوية خاصة بالنسبة للمؤسسة العسكرية الأمريكية، وهي الأهمية التي استعادت زخمها في ظل عودة الحرب الباردة.

 

ح.سطايفي للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (24)

User
زائر
زائر 8 سنوات منذ
أمريكا تريد منذ مدة طويلة قاعدة عسكرية في المغرب إذا قبل المغرب سوف تكون في الصحراء عل الحدود مع تندوف
حميد
حميد 8 سنوات منذ
لن ترضى أمريكا عن المغرب إلا إذا كان لدين الله وشرعه محارب ، قال الله تبارك وتعالى : {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }البقرة120
زائر
زائر 8 سنوات منذ
la guerre froide voilà un sujet tant chouchouté par sa fakhamatou le nostalgique un remède de cheval qui va le remettre sur pieds et briguer un 5 ème mandat
زائر
زائر 8 سنوات منذ
le Maroc n'a besoin de personne pour leur tailler un costard sur mesure quand on provoque un toufane il faut s'attendre au déluge
زائر
زائر 8 سنوات منذ
ni s400 ni sidi zekri ne les protégeront des foudres du ciel ils ont intérêt à se faire tout petits et raser les murs sinon un jour le ciel leur tombera sur le ciboulot et ils ne comprendront plus rien tellement le choc sera violent et ils ne vont plus savoir où ils crechent