زحف الاسلاموية قادم… فهل الجزائر في أمان؟

زحف الاسلاموية قادم… فهل الجزائر في أمان؟

مايو 29, 2018 - 21:02
تم التحديث: 8 سنوات منذ
11 2.9ك
زحف الاسلاموية قادم… فهل الجزائر في أمان؟

يعرف قاموس لاروس الفرنسي مصطلح الاسلاموية بأنها حركة تسعى الى توحيد تيارات الاسلام بهدف اعتماد عقيدة سياسية حقيقية من خلال التطيق الصارم للشريعة و انشاء دولة اسلامية متشددة ، تذكرت هذا التعريف بعد مجموعة فتاوى أطلقها شيوخ يدعون التبحر في الدين من داخل و خارج الجزائر بكون معظم المسلمين ليسوا مسلمين الا الفرقة الناجية التي تتمثل في المدخلية المنتشرة فتوى شيخهم في الجزائر و لهم خلايا في جل المدن ، اضافة الى أتباع الشيخ فركوس المدرس بجامعة الجزائر و تحت أعين الدولة ، الشيخ الذي أفتى بكفر النظام يوما و قال أمام طلبته بأن من لا ترتدي الحجاب كافرة و منع دخول الطلبة اللذين لا يرتدون القميص الى القسم للدراسة ، يعيش في عالم القرن الحادي و العشرين بهذا الفكر المتشدد الذي يشكل خطرا على المجتمع و يهدد وحدته خصوصا في ظل تراجع بقية التيارات الفكرية التي تعرضت للقمع و التهجير في مقابل بقاء الملعب مفتوحا للاسلامويين اللذين يتلقون الدعم من الدول الأجنبية تارة و من الحكومة التي تسمح لهم بالتحرك تارة أخرى .

ان الغزو الاسلاموي للجزائر الذي بدأ مع فترة حكم الرئيس الشاذلي بن جديد ، حين تم افتتاح كلية الشريعة بجامعة الجزائر سنة 1982 و التي ضمت بين أسوارها خليطا من الجزائريين خريجي الجامعات السعودية المتشبعين بالفكر الوهابي، ليتم الحاق مجموعة من الشيوخ المصريين يهم في فترة قصيرة ، لتصبح الجزائر ساحة صراع بين الشيوعيين اللذين أصبحوا محل تحر و تضييق من قبل السلطات التي فتحت الباب واسعا أمام الاسلامويين اللذين ملئوا المساجد و الساحات بشكل رهيب ، هؤلاء هم نفسهم اللذين حملوا السلاح و قتلوا الأبرياء في العشرية السوداء في مقابل أن الشيوعيين و العلمانيين و المسلمين النزهاء اغتيلوا ظلما من قبل أولئك اللذين احتضنتهم الدولة و درستهم ، العجيب أن أولى الهاربين حين اندلاع الحرب الأهلية هم أولئك الشيوخ اللذين زرعوا بذور الفتنة و التطرف الأعمى .

المتجول في شوارع المدن الكبرى لن يلاحظ الوجود الرهيب لمظاهر النفاق الديني ممثلة أساسا في الجلباب الذي أصبح موضة تستر بها فضائح المرأة حاله حال اللحية التي يطيلها كل مرتش ، فاسد ، و لكن ما ان يتم الدخول الى المدن الداخلية الصغرى حتى يصبح الأمر مزعجا بالنظر للتنامي الرهيب و غير المفهوم لظاهرة الجلباب و اللحية و القميص ، فاذا كان الدين الاسلامي حاله حال بقية الأديان يقوم على العقل و البحث في مسائل الوجود و تطوير البشرية ، فان هؤلاء يحسبون أنهم بالشكليات سينالون الجنة ، صحيح أنهم أحرار و لكن حين يصبح الأمر مريبا ، فهذا يستحق دراسات علمية لمعرفة الدوافع و الأسباب الخفية وراء موجة التدين التي لا تختلف عن موجة التدين التي سبقت الحرب الأهلية سنوات التسعينات ، مع تغير الشيوعيين بالحداثيين اللذين أصبح لهم صوت مسموع وسط المجتمع مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي ، و رغم ذلك الا أن الحكومة تكرر نفس الخطأ ممثلا في التضييق على الحداثيين و فتح مجال الحديث و التعبير عن الرأي للاسلامويين ، مع التضييق على المسملين النزهاء المسالمين .

مشكلة أتباع التيارات الفكرية و الدينية في الجزائر أنهم لا يعرفون مصطلح الوفاء للوطن ، فالثوار حين ثاروا باختلاف توجهاتهم الفكرية و الدينية كان هدفهم الأول تحرير الوطن ، لكن اللذين يتصارعون اليوم ولائهم للدولة التي تدفع لهم المال و هم في هذا مرتزقة أفكار أكثر من كونهم مفكرين أو وعاظ ، فالتعصب لمن يدفع أكثر أهلك الوطن و العوام اذ جعلهم يتيهون بين تصديق هذا أو اتباع ذاك و تحولت الجزائر الى سوق تعرض فيه مختلف الأفكار البالية الرجعية منها و التفسخية كذلك و ما على الفرد سوى اختيار ما يريد من بضاعة رديئة .

 

الجزائر تايمز محمد علي القاسمي الحسني

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (11)

User
الطاهر
الطاهر 8 سنوات منذ
<strong>هذا الزحف وعد من رسول الله صلى الله عليه وسلم</strong> - عن تميم الدَّاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &nbsp;(&nbsp;(ليَبْلُغن هذا الأمر ما بلغ اللَّيل والنَّهار، ولا يترك الله بيت مَدَرٍ &nbsp;(1&nbsp;) ولا وَبَرٍ &nbsp;(2&nbsp;) إلَّا أدخله اللهُ هذا الدِّين، بِعِزِّ عَزِيزٍ أو بِذُلِّ ذَليلٍ، عِزًّا يُعِزُّ الله به الإسلام، وذُلًّا يُذِلُّ الله به الكفر&nbsp;)&nbsp;) &nbsp;(3&nbsp;) ، وكان تميم الدَّاري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي، لقد أصاب من أسلم منهم الخيرُ والشَّرَف والعزُّ، ولقد أصاب من كان منهم كافرًا الذُّل والصَّغَار والجِزْية.
هشام
هشام 8 سنوات منذ
<strong>الأمان في هذا الزحف والقدوم</strong> السعادة الأمان في هذا الزحف والقدوم وتطبيق القرآن ولا حاجة لنا بنظام كفري مخدر سكران.
ولد قاسم
ولد قاسم 8 سنوات منذ
<strong>الجزائر تحت حكم شركة عسكر الزواف الحركي</strong> الجزائر تحت حكم أخطبوط شركة عسكر الزواف الحركي الانقلابيين&nbsp;( Compagnie des Militaires Zouaves Harkis . فشركة عسكر الزواف لن تترك دواسة السلطة ولو تطلب الأمر الى عشرينيات سوداء أخرى أو مسرحيات انتخابية مزورة ديمقراطيا، باستثناء شقلبة الامور بعد التغلغل الايراني عن طريق دراعها اللبناني حزب الشيطان
هشام
هشام 8 سنوات منذ
<strong>لا أمن ولا أمان إلا في ظل دولة القرآن</strong> يا مرحبا بالمجاهدين الإخوان إذا قدموا لتطبيق القرآن ومحاربة الكفر والفسوق والعصيان ليتحقق لنا الأمن والأمان ويرضى عنا الرحمان.
حماده
حماده 8 سنوات منذ
<strong>راية رسول الله سترفع</strong> راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سترفع ورايات سايكس وبيكو تحت الأقدام ستدفع ـ {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }آل عمران85