حجاب في تونس موضة أكثر منه التزاما دينيا

لافا لما يروج له الإسلاميون في تونس من كون ارتداء النساء للحجاب مؤشر تدين وانتماء لجماعاتهم أظهرت دراسة ميدانية أن ظاهرة التحجب التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة لا تعدو بالنسبة لغالبية التونسيات سوى نوع من أنواع اللباس بل وموضة بالنسبة لأكثرية الفتيات. وجاء في نتائج عملية سبر للآراء (استطلاع…

مايو 30, 2018 - 20:41
تم التحديث: 8 سنوات منذ
7 2.9ك
حجاب في تونس موضة أكثر منه التزاما دينيا

لافا لما يروج له الإسلاميون في تونس من كون ارتداء النساء للحجاب مؤشر تدين وانتماء لجماعاتهم أظهرت دراسة ميدانية أن ظاهرة التحجب التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة لا تعدو بالنسبة لغالبية التونسيات سوى نوع من أنواع اللباس بل وموضة بالنسبة لأكثرية الفتيات.

وجاء في نتائج عملية سبر للآراء (استطلاع للرأي) أعدها قسم علم الاجتماع بالجامعة التونسية أن 57 بالمئة من المتحجبات غير متدينات وغير مواظبات على أداء الفرائض الدينية ولا ينتمين لأي جماعة إسلامية بما في ذلك حركة النهضة.

وقالت 53 بالمئة ممن شملتهم عينة البحث التي تتكون من 2300 مستجوبة، إن الحجاب يمثل بالنسبة إليهن شكلا من أشكال اللباس ولا علاقة له بالانتماء السياسي.

ويأخذ ارتداء الحجاب لدى الفتيات التونسيات معنى من معاني الموضة التي لا تخلو من الإغراء على خلاف الجلباب القادم من بلدان المشرق.

وترتفع هذه النسبة لدى الفتيات التي تتراوح أعمارهن ما بين 18 و25 سنة إذ نفت 49 بالمئة منهن أي علاقة بين ارتدائهن للحجاب والتزامهن بأداء الفرائض الدينية.

ووفق نتائج الدراسة التي تم تقديم نتائجها الثلاثاء ترى 43 بالمئة من الفتيات أن الحجاب هو شكل من أشكال الموضة شأنه في ذلك شأن أي موضة.

كما لا يمنع الحجاب فتيات تونس من ربط علاقات حميمية مع أصدقاء وارتياد الفضاءات العامة من مقاهي وفنادق ومنتجعات للتنزه والاستمتاع بالحياة.

وبعد موجة انتشار الحجاب على الطريقة الشرقية خلال ثمانينات القرن الماضي، انتشر حجاب مشابه للطريقة الإيرانية في صفوف فتيات متحررات من أي ضغوط دينية أو اجتماعية.

والمفارقة أن عملية سبر الآراء أظهرت أن 18 بالمئة فقط من المتحجبات جاهرن بانتمائهن لحركة النهضة وبالتزامهن بأداء الفروض الدينية.

ويؤكد هذا المؤشر مدى مخاتلة خطاب الإسلاميين الذي ما انفك يروج إلى أن تجب أي فتاة تونسية هو مكسب للحركة يعزز قواعدها الانتخابية.

ووفق عملية مقارنة تبدو فتيات تونس المتحجبات غير المنتميات للجماعات الإسلامية أكثر تحررا.

وقالت 33 بالمئة من الفتيات اللواتي شملتهن عملية سبر الآراء إن المتحجبات النهضويات متشددات ويتجنبن إقامة علاقات معهن مخافة استقطابهن.

وخلال تقديمه لنتائج عملية سبر الآراء لاحظ رياض بن جدو أستاذ علم الاجتماع أن ارتداء الحجاب بأشكاله المتنوعة لا يخلو من أهداف شخصية واجتماعية، مشيرا إلى أن 27 بالمئة يرين أن الحجاب يوفر لهن حظوظ الزواج.

ويمثل متغير السن أحد العوامل التي تربط الحجاب بالتدين إذ أظهرت الدراسة أنه كلما تقدمت المرأة في السن كلما بدا التحجب ظاهرة من ظواهر التدين.

ومن المفارقات أيضا أن عملية سبر الآراء أظهرت أن 5 بالمئة من المتحجبات الإسلاميات خلعن خلال السنوات الأخيرة الحجاب.

وتشير ظاهرة خلع الحجاب إلى خواء رؤية الإسلاميين الذين كثيرا ما رددوا أن فرض حضورهن في المجتمع من شأنه أن يوسع رقعة المتحجبات المتدينات.

وتعد ظاهرة التحجب دخيلة على لباس المرأة التونسية إذ نشأت خلال ثمانينات القرن الماضي تزامنا مع تأسيس حركة الاتجاه الإسلامي التي أصبح اسمها لاحقا حركة النهضة.

وفي ظل غياب إحصائيات دقيقة يقدر الأخصائيون نسبة التونسيات المتحجبات بنحو 23 بالمئة وهو مؤشر يثير قلق جمعيات نسوية ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة إذ ترى فيه نوع من انتكاسة لحرية المرأة.

ويقول الأخصائيون في علم الاجتماع إن الجيل الجديد من الفتيات استبدلن الحجاب الشرقي الإسلامي بشكل جديد لا علاقة له لا بالتدين ولا بالانتماء للإسلام السياسي مستوحى خاصة من تأثير الفضائيات العربية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
إسحاق
إسحاق 8 سنوات منذ
<strong>تونس خرجت من الكفر غلى الإسلام</strong> لقد دنسها الكفار الحكام وأنسوها دينها الحقيقي &quot;الإسلام&quot; وهاهي اليوم بعد موت بورقيبة الكافر المجر وهروب بن علي أعداء الله بدأت تونس تستعيد عافيتها ويرجع الشعب إلى دينه رغم حكم العلمانيين الكافرين المحاربين لهذا الدين.
عبد الرحمان
عبد الرحمان 8 سنوات منذ
<strong>حتى الطغاة الأعراب الحكام يحاربون الإسلام</strong> الحرب على الأسلام ـ فيديو يجب على كل مسلم حقيقي مشاهدته &nbsp;(War on Islam&nbsp;) https://www.youtube.com/watch?v=NvZX9uLU0Gw
ياسين
ياسين 8 سنوات منذ
<strong>حتى الكتاب والصحفيين يحاربون هذا الدين</strong> قال الله تبارك وتعالى : وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة217
حماده
حماده 8 سنوات منذ
<strong>أصحاب الأهواء الفساق يكرهون الحجاب</strong> الحجاب قبل الإسلام كان الحجاب معروفاً في الأمم التي سبقت الإسلام، وقد كان الرومان واليونان واليهود يضربون الحجاب على نسائهم ويأمرونهنَّ بالحجاب، وورد ذكر الحجاب في الكتب المقدسة اليهودية والمسيحية، ولمّا جاء الإسلام كانت تسود العالم جملةً من العادات والتقاليد، أقرّ الإسلام ما يناسب تعاليمه وتشريعاته، وجاء بنُظمٍ وتشريعاتٍ جديدةٍ من شأنها أن تحافظ على كرامة المرأة، ومكانتها، ويحفظ جسدها وبشريّتها. إنّ أحد أهم التشريعات التي حفظت للمرأة كرامتها ومكانتها هي فرض الحجاب على المسلمات، فمتى بلغت الفتاة المسلمة سن التكليف وجب عليها أن تلتزم بلبس الحجاب الذي فرضه الله على المسلمات؛ فهو شعار المرأة المسلمة، وشعار الطهر والعفاف، وشعار الالتزام بطاعة الله، والتزام أوامره.[٤] أمّا وجوب الحجاب على النساء وفرضيته عليهن اليوم فهو من باب الأولى، فإذا كان الله عزّ وجل أوجب الحجاب وفرضه على نساء النبي -عليه الصلاة والسلام- وهنّ بلا أدنى شك الطاهرات، العفيفات، الخيرات، المبرّآت، وأوجبه كذلك على الصحابيات من نساء وبنات الصحابة، وهنّ المهاجرات اللواتي بايعن الرسول الكريم -عليه الصلاة والسلام- على السمع والطاعة، وعلى ألا يعصينه أبداً في معروف، فمن الأولى أن يُفرَض على نساء وبنات المسلمين؛ خاصة مع تعرضهم للفتن في هذا الزمان.[٤] يُعتبر التساؤل عن فرضية الحجاب أو نشأة التساؤل عن فرضية الحجاب من عدمها إحدى نتائج الهجمة الغربية على الإسلام وأنظمته وتشريعاته؛ حيث حاول الغربيون والمستشرقون النيل من الإسلام؛ من خلال مجموعة من المسائل، مثل: حرية المرأة، واعتبار الحجاب ظلم للمرأة، ومساواة الرجل مع المرأة في جميع جوانب الحياة، ولاستظهار الحق في موضوع الحجاب؛ فلا بدّ من الرجوع إلى المصادر التشريعية الرئيسية وما تناولته في موضوع الحجاب.
سوداني
سوداني 8 سنوات منذ
<strong>لكن رسول الله ذكر الأخريات</strong> قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صنفان من أهل النار لم أرهما بعد  :  قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس و نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها و إن ريحها ليوجد من مسيرة كذا و كذا  . ‌