الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي يقلّل من أهمية رسالة مجموعة الـ14 التي تدعو بوتفليقة إلى عدم ال
الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي يقلّل من أهمية رسالة مجموعة الـ14 التي تدعو بوتفليقة إلى عدم الترشح!
قال صديق شهاب الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي (حزب رئيس الوزراء) في الجزائر أن الرسالة التي وجهتها مجموعة من الشخصيات لمطالبة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعدم الترشح إلى ولاية رئاسية خامسة ليست ذات أهمية كبيرة، وأنها هي نفسها تذهب عكس اتجاه الديمقراطية التي تمنح الحق لأي مواطن الترشح.
وأضاف في تصريح لـ«القدس العربي» أن تلك الرسالة كانت بمثابة ضربة في الهواء، وأنه لا وجود لأي رد فعل من طرف السلطة عليها، معتبراً أن صدور مثل هذه الرسالة ووجود أشخاص يعارضون ترشح الرئيس بوتفليقة دليل على أن هناك ديمقراطية في البلاد.
واعتبر أن الرسالة التي أصدرتها تلك الشخصيات دليل تخبط لدى بعض من يمثلون المعارضة، لأنه لا يمكن أن ندعي الدفاع عن الديمقراطية ثم نطالب شخصا بعدم الترشح، موضحا أن هذا يعود الى تخبط المعارضة وعدم تمكنها من إقناع ولو جزء بسيط من الجزائريين بمسعاها، بل إن الكثير من الأحزاب المعارضة لم تنضم إلى هذه المبادرة، وهو دليل على أنها لم تكن ناضجة كفاية، وأن أصحابها اختاروا إطلاقها من أجل احداث فرقعة لا غير.
أما في ما يتعلق بالمبررات التي ساقها أصحاب الرسالة، بما يتعلق برفض ترشح بوتفليقة وفِي مقدمها وضعه الصحي، قال شهاب إن الرئيس واجه الجزائريين بحقيقة مرضه ولَم يخفها عنهم، وأن الجزائريين قبلوا بالوضع كما هو ومنحوا ثقتهم في 2014، ولا شيء تغير منذ ذلك الوقت، كما أن مؤسسات الدولة تسير بشكل عادي، والرئيس يتولى تنفيذ مهامه الدستورية من دون أن يكون لوضعه الصحي أي تأثير.
وذكر أن موعد الانتخابات الرئاسية مازال بعيداً نسبياً، وأنه خلال الأسابيع والأشهر المقبلة سنشهد الكثير من التصريحات والمبادرات من طرف الأحزاب والسياسيين، في حين أن الرئيس لم يفصل بعد في موضوع ترشحه للموعد الانتخابي المقبل في 2019.
وكانت 14 شخصية وطنية قد وجهت رسالة مفتوحة إلى الرئيس تدعوه فيها إلى عدم الترشح لولاية خامسة، مؤكدين على أن الوقت قد حان لتسترجع الأمة أملاكها، مشيرين إلى أنه «في الوقت الذي تجتمع فيه قوى خبيثة، وتبدأ التحرك لدفعكم نحو طريق الولاية الخامسة، فإننا نتوجه إليكم باحترام وبكل صراحة لننبهكم بالخطأ الجسيم الذي قد تقترفونه، إذا رفضتم مرة أخرى صوت الحكمة الذي يخاطب الضمير في أوقات الخيارات المصيرية».
وحرص أصحاب الرسالة على التأكيد أن خطوتهم هذه ليست بأي حال من الأحوال تهجما على الرئيس ، بل هي دعوة إلى الحكمة والتعقل، مشددين على أن «أربع ولايات رئاسية كافية لرجل لكي يتمم عمله ويحقق طموحاته».
وخاطبت الشخصيات رئيس الدولة: «تقدمك في السن وحالتك الصحية، يمنعانك من التكفل بمهام تسيير الدولة»، وأنه لا يمكن الاستمرار في سياسة مخاطبة الجزائريين بالرسائل بدل الحديث إليهم مباشرة، موضحين أن حصيلة العشرين سنة الماضية ليست مرضية وبعيدة عن تلبية الطموحات المشروعة للجزائريين، وأن فترة حكم الرئيس بوتفليقة الطويلة للبلاد «انتهت إلى خلق نظام سياسي لا يستجيب إلى المعايير الحديثة لسيادة القانون».
ويوجد بين الموقعين جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد وأحمد بن بيتور رئيس الحكومة الأسبق، والكاتب المعروف ياسمينة خضرا، والمعارض والوزير الأسبق علي بنواري، والحقوقي صالح دبوز، والناشطة السياسية أميرة بوراوي.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)