تساؤلات لا بد منها قبل معركة الـ107 أصوات بين الملف المغربي و الثلاثي المشترك «أمريكا كندا والمكسيك

تساؤلات لا بد منها قبل معركة الـ107 أصوات بين الملف المغربي و الثلاثي المشترك «أمريكا كندا والمكسيك»

يونيو 06, 2018 - 20:37
تم التحديث: 8 سنوات منذ
10 6.5ك
تساؤلات لا بد منها قبل معركة الـ107 أصوات بين الملف المغربي و الثلاثي المشترك «أمريكا كندا والمكسيك

كل التكهنات والتوقعات خلال الأسابيع الماضية كانت تصب في اتجاه إقصاء الملف المغربي من الترشح لاحتضان مونديال 2026 من طرف اللجنة «المستقلة» التي شكلتها الفيفا لدراسة وتقييم الملفين قبل جلسة التصويت الاربعاء المقبل، خاصة بعد المعايير الجديدة التي أقرتها الفيفا لتغليب كفة أحد الملفين، وبعد الضغوطات المباشرة وغير المباشرة التي مارستها أمريكا على الفيفا والأعضاء الفاعلين فيها وعلى الاتحادات، لتغليب الملف المشترك للثلاثي «أمريكا كندا والمكسيك» وصل الأمر إلى درجة أطلق فيها ترامب تهديدات تجاه البلدان الافريقية التي تنوي التصويت لملف المغرب!

اللجنة المستقلة للتقييم فاجأت كل المتابعين وقبلت ترشيح الملف المغربي لجلسة التصويت، ما يعني أن الشروط المطلوبة تقنيا متوفرة في نظر اللجنة ويبقى الاختيار الأخير لأعضاء مجلس الفيفا. مثلما اثار قرار الفيفا الشكوك بتشكيل «اللجنة المستقلة»، فإن قرار اللجنة التي شكلت خصيصا لإقصاء الملف المغربي في تقدير الكثير من المتابعين يثير بدوره اليوم الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام، خاصة وأنه لم يكن متوقعا ولا منتظرا حتى من جانب وسائل الاعلام المغربية والعالمية.

ترى هل كانت تكهناتنا خاطئة عندما اعتقدنا بأن لجنة التقييم أسست خصيصا لإقصاء الملف المغربي؟ وهل الملف المغربي يتوفر فعلا على الحد الأدنى من الشروط المطلوبة وكان محتواه التقني مقنعا رغم ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة الى 48 منتخبا سنة 2026، واشتراط الفيفا توفر 16 ملعبا تتراوح سعتها بين 40 و80 ألف متفرج؟ وهل أراد الفيفا تبرئة ذمته واسكات كل الأفواه التي كانت تشكك في نواياه من خلال قبول ملف المغرب، ويريد فعلا الاحتكام الى التصويت؟ هل ضمن الفيفا والملف المشترك لأمريكا وكندا والمكسيك الـ107 أصوات للجمعية العمومية اللازمة لتغليب كفة ملف على آخر مع التسليم بأن قبول ترشيح الملف المغربي مجرد تحايل؟ وما مدى قبول أمريكا الاحتكام لقرار مجلس الفيفا على الأراضي الروسية وما قد يحمله من مغامرة لأمريكا وللفيفا في حد ذاتها؟ وهل أرادت الفيفا تمويه الرأي العام بقبول الملف المغربي؟ وهل بإمكانها أن توجه التصويت نحو أحد الملفين؟ وكيف سيكون ذلك؟ وهل فعلا دخلت الفيفا عهد الشفافية وقررت اشراك أعضاء مجلسها في اختيار منظم مونديال 2026؟ وما هي الحظوظ الفعلية للمغرب في كسب ثقة غالبية مجلس الفيفا؟ وهل سيقبل العالم بمنح شرف تنظيم المونديال لبلد عربي آخر مباشرة بعد قطر؟ ولمن سيصوت الأفارقة والعرب يوم الأربعاء خاصة وأن التصويت الالكتروني سيكشف من صوت لمن، وتهديدات ترامب بقطع المساعدات بلغت مسامع الجميع؟ وكيف سيكون تصرف «أمريكا ترامب» لو حرمت الولايات المتحدة من تنظيم المونديال للمرة الثانية على التوالي بعد حرمانها من مونديال 2022؟ وهل ستكون هذه المرة آخر فرصة للمغرب لاحتضان المونديال؟ وما هو سلاح المغاربة للحصول على أصوات غالبية أعضاء مجلس الفيفا؟ وهل ستحدث المفاجأة يوم الاربعاء المقبل؟

لا أحد يشك في أن الفيفا لا يريد دخول معركة أخرى مع أمريكا، لكن لا أحد يشك في أنها لا تريد خسارة مصداقيتها التي إهتزت في عهد بلاتر، لذلك تصعب الإجابة على كل التساؤلات المطروحة أعلاه ويصعب تصور سيناريو التصويت، مثلما يصعب تصور إخفاق جديد لأمريكا أو تصور تعثر خامس للملف المغربي. وبعد حسم المعركة الأولى التي أفضت الى تأكيد «التاسك فورس» على قدرة المغرب تقنيا على تنظيم المونديال، فان المواجهة بين المغرب وأمريكا ستحسم سياسيا وليس رياضيا ولا تقنيا، وعندها سنعرف مدى قدرة المغرب على اتقان لعبة الكواليس، ومدى قدرة بعض الدول الافريقية على الصمود أمام تهديدات ترامب بقطع المساعدات على من يصوت للملف المغربي، ونعرف أيضا مدى قدرة الأفارقة على الصمود وقدرتهم على رد الجميل للمغرب، خاصة بعدما تجاوز ترامب لغة التهديد وأمر مصالح الخارجية الأمريكية بضرورة تواصل سفراء الولايات المتحدة مباشرة مع حكومات دول العالم لإبلاغهم بقرار قطع المساعدات عن كل من يمتنع عن التصويت لصالح الملف الثلاثي الذي تقوده أمريكا. أكيد أن قلوب العرب والأفارقة وبعض الأوروبيين ستكون مع المغرب، لكن المصالح ستكون مع أمريكا، خاصة بعد إعلان عدد من البلدان الافريقية تراجعها عن دعم الملف المغربي مثل جنوب افريقيا وليبيريا ورواندا ونيجيريا في إنتظار يوم الحسم الذي سيكشف خضوع دول أخرى لتهديدات ترامب خوفا من حرمانها من المساعدات الأمريكية وتضرر قطاعها الاقتصادي والاجتماعي. ترامب أعاد ترسيخ فكرة أن العالم تحكمه بعض الدول لكن بدون صافرة ودون قواعد ولا قوانين.

حفيظ دراجي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (10)

User
أيت السجعي
أيت السجعي 8 سنوات منذ
<strong>تولموند لوصي</strong> بعدما وقع مع الراحل معمر القذافي معاهدة الوحدة &nbsp;(كانت تنص على تفعيل مبدأ الدفاع المشترك بين الموقعين &nbsp;)بمدينة وجدة بداية الثمانينات انفجرت المواجهة بين ليبيا و أمريكا وكانت لا زالت في مرحلة الحرب الكلامية و في ندوة صحفية سئل الحسن الثاني عن اي موقف سيتخذ حال أصبحت المواجهة بين الخصمين حامية الوطيس فسكت الملك الراحلة برهة وفكر بعمق ثم قال رحمه الله أتمنى أن يتمتع &nbsp;(وكان يعني القذافي&nbsp;) بما يكفي من الحكمة لكي لا يجرنا لمواجهة القوة النووية الأولئ في العالم. ما أود أن أقوله يا أخ دراجي أن المغرب سواء فاز أو لم يفز سيخرج إن شاء الله مرفوع الرأس فإن فاز فسيكون قد انتصر على أمريكا و ما أدراك ما أمريكا و إن لم يفز فسيكون خسر أمام أمريكا و ما أدراك ما أمريكا. الحاصيل:الله يجيب الخير.
زائر
زائر 8 سنوات منذ
Avec sa 5eme participation ,le Maroc est rentre dans tous les foyers du monde , c est de la &nbsp;publicite gratuite ,meme les enfants de sept ans de tous pays savent ou se trouve se pays et qui sont ses habitants et leur culture ,sans oublier biensur que c est un pays qui a mise sur le tourisme .khawa khawa awrabi kbir et bonne fete
زائر
زائر 8 سنوات منذ
Bonne analyse une puissance mondiale contre un pays en voie de développement mais qui est accro au foot et combien il a besoin de cet événement..
زائر
زائر 8 سنوات منذ
<strong>خاوة خاوة</strong> ويبقى موقف الجزائر مشرف للغاية،رغم المشاكل و الحزازات إلا أن مساندتها لنا يعد موقف تاريخي. هذا إن لم تكن مفاجئة يوم التصويت،وهذا مالا نتمناه.
سعيد من الرباط
سعيد من الرباط 8 سنوات منذ
<strong>لاعزاء للخونة</strong> السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لا إرادة إلا ما شاء الله ولن يكون إلا ما شاء الله ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. اللهم إن كان في هذا التنظيم خيرا فاكتبه لنا وإن كان فيه شر فابعده عنا إنك على كل شيء قدير.