القضاء السويسري يفتح مجدداً ملف الجنرال خالد نزار المتهم بالتعذيب !
القضاء السويسري يفتح مجدداً ملف الجنرال خالد نزار المتهم بالتعذيب !
قررت المحكمة الفدرالية السويسرية إعادة فتح ملف الجنرال خالد نزار وزير الدفاع الجزائري الأسبق المتهم من قبل مجموعة أشخاص بممارسة التعذيب ضدهم خلال فترة توليه المسؤولية في تسعينيات القرن الماضي، وذلك بعد أن كان القضاء السويسري قد قرر حفظ الدعوى المرفوعة ضد الجنرال.
وقال موقع منظمة «تريال» التي توفر المساعدة لأصحاب الدعاوى القضائية أن القضاء قرر إعادة فتح الملف، وأمر النيابة العامة بالشروع في اتخاذ الإجراءات الضرورية للتحقيق في الوقائع المنسوبة إلى الجنرال، وأن قرار المحكمة الفيدرالية الذي جاء في حوالي 50 صفحة، أكد أن الجزائر «شهدت فعلاً في التسعينات نزاعاً مسلحاً، وأن الجنرال خالد نزار كان على إدراك بالجرائم التي كانت تقع تحت إمرته».
واعتبرت المنظمة أن القرار الصادر عن المحكمة يفرض على النيابة العامة الاستمرار في تحقيقاتها.
وذكر بنديكت دومايرلوز، المحامي المكلف بالتحقيقات لدى منظمة تريال أن «القرار التاريخي يجبر النيابة العامة على تحديد مسؤولية الجنرال نزار، وخاصة أن المحكمة الفدرالية أكدت أنه لا يمكن تجاهل ما فعله الذين كانوا يخضعون إلى أوامره في تلك الفترة».
جدير بالذكر أن متاعب نزار مع القضاء لم تبدأ منذ فترة قصيرة، فقد سبق أن حاول القضاء الفرنسي توقيفه سنة 2001، وقد غادر الجنرال التراب الفرنسي على عجل بعد أن أبلغ أن هناك مذكرة توقيف ضده بتهمة التعذيب، ورغم أن علاقاته مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم تكن جيدة آنذاك، إلا أن السلطات الجزائرية بعثت بطائرة خاصة إلى باريس لتمكن نزار من مغادرة التراب الفرنسي من دون أن يتم توقيفه، لكن ما تم تفاديه سنة 2001 وقع سنة 2011 عندما تم توقيف الجنرال نزار بسويسرا التي قال آنذاك إنه ذهب للعلاج في أحد مستشفياتها، لكنه قبل أيام أكد أنه مقيم في سويسرا منذ سبع سنوات وأن لديه أعمالاً هناك، وبعد استجواب خضع له لمدة تجاوزت العشر ساعات في تهمة التعذيب التي تقدمت بها مجموعة من الأشخاص كانوا ينتمون إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ، تم الإفراج عنه، لكن التحقيق في القضية تواصل إلى غاية 2017، عندما قرر القضاء حفظ القضية، لكن الذين رفعوا دعوى ضده استأنفوا الحكم أمام المحكمة الفيدرالية.
جدير بالذكر أن الجنرال خالد نزار من أكثر الشخصيات العسكرية والسياسية إثارة للجدل، فقد وجد نفسه لسبب أو لآخر في طليعة ثلة من الجنرالات التي اختارت وقف المسار الانتخابي سنة 1992، وذلك بعد أن فاز إسلاميو جبهة الإنقاذ بالغالبية في الدور الأول، وفيما يعتبر البعض أنه أنقذ الجمهورية من الوقوع في براثن التطرف، وحال دون تحول الجزائر إلى أفغانستان (في نسخة طالبان)، في حين يراه آخرون انقلابيا ضد الإرادة الشعبية، وأنه مسؤول عن الأرواح التي سقطت والتجاوزات التي وقعت خلال تلك الفترة، ليبقى الجدل قائما حول الجنرال نزار، الذي كان أقوى رجل في النظام الجزائري خلال النصف الأول من التسعينيات، قبل أن ينسحب تدريجيا من المشهد، وخفت تأثيره وتراجع ظله، لكنه يبقى الوحيد بين كل المسؤولين عن تلك الفترة الذي يتحدث صراحة عن دوره وعما جرى، والوحيد الذي أصدر مذكراته بين مجموعة الجنرالات الذين كانوا يوصفون بـ « أصحاب القرار».
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (19)