الجزائر خارج القائمة “السوداء” للاتجار بالبشر للعام الثاني على التوالي
الجزائر خارج القائمة “السوداء” للاتجار بالبشر للعام الثاني على التوالي
حافظت الجزائر للعام الثاني على التوالي، على المستوى الثاني للدول الموضوعة تحت المراقبة بشأن الاتجار بالبشر حسب التقرير الذي أصدرته الخارجية الأمريكية.
وورد في التقرير نفس الملاحظات التي جاءت في التقرير الذي صدر العام الماضي، وتزامن صدور هذا الأخير مع الانتقادات الواسعة والضغوطات التي تتعرض لها الجزائر بشأن قضية المهاجرين.
وجاء في التقرير الذي لخص الوضع العام حول ظاهرة المهاجرين، إن السلطات الجزائرية لا تمتثل بشكل كامل لأدنى المعايير لاجتثاث الاتجار بالبشر لكنها تقوم بجهود كبيرة للقضاء على هذه الظاهرة.
وأكدت الخارجية الأمريكية صحة النتائج التي توصلت إليها التحقيقات الأمنية في البلاد بخصوص وجود شبكات تهريب وعصابات إجرامية وراء تدفق المهاجرين إلى الجزائر.
وأبرز التقرير أن الجزائر لا تفي بالحد الأدنى لمعايير القضاء على ظاهرة الاتجار بالبشر.
ورغم ذلك أشارت إلى الجهود المبذولة من قبل السلطات الجزائرية، من خلال زيادة عدد التحقيقات والملاحقات القضائية للمتورطين في قضايا الاتجار بموجب قانون مكافحة الاتجار، وهو ما سمح بتحديد 33 ضحية.
واقترحت الخارجية الأمريكية تنفيذ المرسوم الرئاسي لعام 2016 الذي يتعلق باستحداث اللجنة الوطنية لمنع ومكافحة الاتجار بالبشر، وتطوير الآليات الرسمية لتوفير خدمات الحماية الملائمة للضحايا بشكل مباشر أو من خلال الشراكة مع المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية، وضمان العودة الآمنة والطوعية للضحايا الأجانب، من خلال التعاون مع المنظمات ذات الصلة والممثليات الدبلوماسية للدول المعنية، ومنح بدائل للترحيل اذا ما كانت هناك مخاوف على سلامة الأشخاص في بلدانهم.
وأكدت الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي صحة المعطيات التي كشفت عنها مصالح الأمن الجزائري وأيضا تنظيمات حقوقية بارزة في البلاد بخصوص ضلوع شبكات التهريب وعصابات إجرامية في نقل الأفارقة إلى الجزائر.
وكان وزير خارجية الجزائر عبد القادر مساهل، قد كشف العام الماضي، على هامش ندوة دولية حول دور المصالحة الوطنية والوقاية ومكافحة التطرف العنيف والإرهاب، إن شبكات تقف وراء تهجير الأفارقة نحو الجزائر.
وأكد أن الظاهرة أصبحت تهدد الأمن الوطني الجزائري.
المعطيات نفسها كشف عن تقرير أعده تنظيم حقوقي بارز في البلاد، حيث كشفت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في البلاد، أن المهاجرين الأفارقة يدفعون ما لايقل عن 2600 يورو لأجل قطع الصحراء والوصول إلى الجزائر، كما أنّ شبكات تهريب البشر التي تنشط بين الجزائر ومالي النيجر تحصل على مبالغ ضخمة جراء هذا النشاط.
وحسب التقرير ذاته فإن القائمون على الجرة غير الشرعية للأفارقة في منطقة عين قزام، الواقعة على بعد 12 كيلومتراً عن الحدود الجزائرية النيجرية، يعيشون عصرهم الذهبي، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها السلطات الأمنية والعسكرية على الحدود الجنوبية والشرقية.
وسلط التقرير الضوء، على المحاور الحيوية لتهريب البشر، أبرزها محور منطقة ” آرليث _ سمقة النيجر وعين قزام بالجزائر، إلى جانب محور صحراء تنزروفت الذي يتم فيه تهريب البشر بين منطقتي برج باجي مختار الحدودية ومدينة أدرار جنوبي الجزائر.
وقال التقرير إن الجزائر تحولت إلى ساحة مربحة للتجارة لشبكات المافيا التي تستغل تدفق مئات المهاجرين على عين قزام وتمنراست.
ولدى تطرقه لقضايا التسول، لفت التقرير إلى أن المهاجرات النيجيريات من أمهاتهم في النيجر لاستغلالهم في التسول، وستعلق الأمر بأطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و 8 سنوات ، يتم جلبهم إلى الجزائر عن طريق شبكات الاتجار بموافقة والديهم ويجبرون على التسول لعدة أشهر في الجزائر قبل أن يعودوا إلى عائلاتهم في النيجر.
ونظرا لخطورة الوضع استأنفت الجزائر عمليات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين المقيمين بالمناطق الحدودية.
وقال مستشار وزير الداخلية الجزائري، حسين قاسمي، في مؤتمر صحافي، إن “الجزائر خصص مبلغا فاق 12 مليون دولار خلال السنوات الأربع الأخيرة للتكفل بالمهاجرين، وسنخصص مبلغا آخر قريبا للغرض نفسه”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)