عبد القادر يعتبر تقليص فرنسا التأشيرات للجزائريين أمرا عادياً
عبد القادر يعتبر تقليص فرنسا التأشيرات للجزائريين أمرا عادياً
تزايدت حالات رفض التأشيرات للمواطنين الجزائريين خلال الأشهر القليلة الماضية، خاصة في ظل الإجراءات الجديدة التي يطبقها الاتحاد الأوروبي، والتي تطبقها السلطات الفرنسية على وجه التحديد، باعتبارها الوجهة الأولى بالنسبة إلى الجزائريين، الأمر الذي زاد صعوبة الحصول على تأشيرة، حتى بالنسبة لبعض الفئات المهنية، التي كان المنتمون إليها يحصلون على التأشيرة بشكل شبه آلي.
تفاجأ كثير من الجزائريين خلال الأشهر والأسابيع الماضية بتلقي رفض على طلبات التأشيرة الخاصة بدول الاتحاد الأوروبي المنتمية إلى فضاء «شنغن»، وذلك في إطار إجراءات جديدة أقرها الاتحاد الأوروبي، لكن كثيرًا من الجزائريين يرون أنها تطبق بشكل مبالغ فيه، هذا في وقت ارتفعت فيه تكاليف التأشيرة التي تفوق المئة دولار، علمًا أن أصحاب الملفات لا يستردون فلسًا واحدًا بعد رفض ملفاتهم. وإذا كانت دول الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها فرنسا، ترى أنها مضطرة لاتخاذ إجراءات احترازية بسبب تزايد حالات الهجرة غير الشرعية، إلا أن الذين رفضت ملفاتهم لا ينظرون إلى الأمر من الزاوية نفسها.
ورغم أن السلطات الفرنسية كانت قد أدخلت تسهيلات خلال السنوات القليلة الماضية لصالح بعض الفئات المهنية، مثل الصحافيين والمحامين والأطباء ورجال الأعمال، إلا أنها قررت فجأة إلغاء كل تلك الامتيازات، حتى فيما يتعلق بالملف والوثائق التي يجل تسليمها، وقد أصيب كثير من الصحافيين الذين تعودوا الحصول على تأشيرة «شنغن» منذ سنوات، وبشكل آلي تقريبًا، ولفترات طويلة تصل إلى خمس سنوات، بحصولهم على تأشيرات لمدة ثلاثة أشهر أو أقل، وفي غالب الأحيان يتم رفض منح التأشيرة، وغالبًا ما يكون المبرر هو التخوف من ذهاب هؤلاء إلى فرنسا أو الفضاء الأوروبي دون رجعة، رغم أنهم سبق لهم أن زاروا فرنسا عشرات المرات، ولو كان في نيتهم البقاء هناك بعد انتهاء آجال التأشيرات لفعلوا، وهو الأمر الذي يطرح كثيرًا من التساؤلات.
من جهته، بدا وزير الخارجية عبد القادر مساهل، لما طرح عليه الموضوع غير قلق، مؤكدًا أن الأمر يتعلق بإجراءات اتخذها الاتحاد الأوروبي من أجل تأمين حدوده، ومحاربة الهجرة غير الشرعية التي يتعرض إليها، في حين أن الأمر يتعلق بآلاف الطلبات التي يتم رفضها وملايين الدولارات يتم حصدها، لأنه من المفترض أن يتم إرجاع المبلغ الخاص بتكاليف التأشيرة، والاحتفاظ بمبلغ تكاليف دراسة الملف فقط، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤل عن الأسباب التي جعلت السلطات الفرنسية تتصرف بهذا الشكل، وما علاقة ذلك بالأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد منذ انهيار أسعار النفط وانتهاء عهد البحبوحة المالية، وانسداد الأفق أمام كثير من الجزائريين، الذين قد يتحولون إلى مرشحين للهجرة غير الشرعية نحو فرنسا، حتى لو كانت لديهم عائلات، وحتى لو كان لهم وضع اجتماعي معين، ومنصب عمل قار، وراتب معقول.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)