ماسبب دفاع اويحيى المستميت على “الأقدام السوداء” لاسترجاع ممتلكاتهم إبان العهد الاستعماري في الجزائر
ماسبب دفاع اويحيى المستميت على “الأقدام السوداء” لاسترجاع ممتلكاتهم إبان العهد الاستعماري في الجزائر
عاد الجدل مجددا إلى الواجهة حول “عودة الحركى” إلى الجزائر، بعد التصريحات الفرنسية المتتالية بشأن تسهيل عودة هذه الفئة إلى الجزائر، وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، إن الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” لديه الشعور بالضيق ذاته الذي ينتاب كل الذين اضطروا إلى مغادرة أرضهم”.
وأوضح أن ماكرون يعتزم القيام بخطوات للمضي في مسعى المصالحة وإصلاح الذاكرة.
وقوبلت هذه التصريحات برفض من قبل “منظمة قدماء محاربي ثورة التحرير في الجزائر”، وأعلنت المنظمة اليوم رفضها لأي تسوية سياسية تخص عودة ما يعرفون بـ “عملاء الاستعمار الفرنسي” أو إمكانية استرجاع ممتلكات المعمرين و”الأقدام السوداء” لما يزعم أنها ممتلكاتهم في الجزائر.
وجاء في بيان للمنظمة، أن “ملف الحركى والعملاء بالنسبة للدولة الجزائرية قد طوي بصفة قطعية، ولن يكون تحت أي ظرف محل مساومة، وهو شأن فرنسي لا علاقة لدولتنا به”.
واستدلت المنظمة بموقف الدولة الفرنسية نفسها من الفرنسيين الذين اختاروا غداة احتلال بلدهم التعاون مع المحتل “فلا نزال نسمع رغم مرور أكثر من سبعين عاما، عن ملاحقة تلك الفئة وإنزال أقصى درجات العقوبة وحرمانهم من جميع حقوقهم المدنية”.
وكان وزير الخارجية الفرنسي، قد كشف خلال رده على سؤال برلماني، مؤخرا، إن حكومة بلاده تبذل جهوداً منذ فترة طويلة بشأن مسألة عودة قدماء الجزائر والحركى إلى موطنهم الأصلي، قائلاً أن حكومته “تحتفظ في هذا الموضوع بحوار منتظم مع السلطات الجزائرية”.
وأكدت رفضها القاطع للتلويح الفرنسي المستمر بملف استرجاع ما تعتبره ممتلكات المعمرين والأقدام السوداء.
وقالت إن هذه المحاولة من الطرف الفرنسي بين آونة وأخرى لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون ورقة ضغط ومساومة لارتباطها الوثيق بالثمن الباهظ الذي دفعه الشعب الجزائري من خلال دماء قوافل من أبنائه.
ويأتي هذا الجدل بعد الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحي، الشهر الماضي لرجال أعمال جزائريين بالاعتماد على “المستوطنين الفرنسيين” و أبناء الجزائريين المتهمين بالخيانة زمن حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي.
واعتبر أويحي ذلك خطة لتسويق المنتجات الجزائرية في الخارج، وأثارت الدعوة ردود فعل غاضبة وصلت حد اتهام حكومته بالتطبيع مع “الأقدام السوداء” لاسترجاع ممتلكاتهم إبان العهد الاستعماري في الجزائر.
وبسبب موجة الغضب التي تفجرت في البلاد، اضطر أحمد أويحي إلى التراجع عن دعوة سابقة له للاستعانة بمستوطنين فرنسيين من فترة الاحتلال في دعم التجارة الخارجية لبلاده الأمر الذي قُوبل برفض واسع.
وعلق المتحدث على الملف قائلا “لقد وقع سوء فهم لقصدي، ولكن لو عدت إلى ذلك التاريخ لن أعيدها، لأن المجتمع ليس مستعدا لفهمها، ولأنه يجب عقد محاضرة لساعة كاملة لتفسير قصدك منها”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)