هل يتدخل بوتفليقة بعد تراجع الحكومة عن رفع الدعم عن المواد الأساسية بدءا من 2019
هل يتدخل بوتفليقة بعد تراجع الحكومة عن رفع الدعم عن المواد الأساسية بدءا من 2019
تراجعت الحكومة الجزائرية عن رفع الدعم عن المواد الأساسية بدءا من 2019، بداية من مواد الطاقة والوقود والكهرباء.
قدم وزير الطاقة الجزائري، مصطفى فيطوني، في مؤتمر صحفي، توضيحات بشأن التصريحات التي أدلى بها مؤخرا، قال فيها بلغة صريحة وواضحة ” الحكومة تتجه نحو رفع الدعم عن المواد الطاقوية تدريجيا بدءا من 2019″، واستدرك قائلا “لم نقل أبدا أننا سنرفع الدعم عن أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، سواء تعلق الأمر بفئة من المواطنين الفقراء أو جميعهم، الحديث يقتصر على إعداد سيناريوهات ودراسات فقط لما بعد رفع الدعم عن الأسعار مستقبلا”.
وأوضح المسؤول الأول عن قطاع الطاقة في الجزائر أنه ” من حق الحكومة القيام بدراسات حول مراجعة سياسة دعم الأسعار، مثلها مثل كل الدول الأخرى”، مشيرا إلى أن ” ما تقوم به الحكومة حاليا يقتصر على مجرد إعداد سيناريوهات لما بعد التخلي عن سياسة الدعم”.
وأكد الوزير الجزائري، أن “الحكومة لم تقرر زيادة في أسعار الكهرباء هذا العام”.
وتتناقض هذه التصريحات مع أخرى أدلى بها قبل أسبوع قال فيها إن الحكومة تدرس رفع أسعار الكهرباء بدءا من العام القادم و إعادة تنظيم دعم الأسعار، بهدف توجيهه لمستحقيه، بما في ذلك الدعم الخاص بالطاقة، وهي نفس التصريحات التي أدلى بها وزير المالية عبد الرحمان راوية، وكشف عن توجه الحكومة نحو مراجعة سياسية الدعم، وقال إن “الحكومة قد تخفض دعم البنزين في عام 2019 ودعم سلع أخرى في عام 2020″، وأشار إلى أن “نظام الدعم المعمول به حاليا أبقى أسعار عدد كبير من السلع والخدمات منخفضة بداية من الكهرباء ومرورا بالخبز وزيت الطهي.
وأثار التضارب القائم في تصريحات مسؤولين في الحكومة، ارتباكا وسط الرأي العام الجزائري وتساؤلات عن خلفياته.
تضارب مقصود
يرى الناشط الحقوقي، سمير بلعربي، إن التضارب القائم في تصريحات الوزراء هو تضارب “مقصود” حتى يتم الفصل فيه من طرف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، كما حدث تماما مع مقترحات تقدمت بها حكومة أويحي وأسقطت من طرفه على غرار مقترح الزيادات الضريبية الخاصة بالوثائق الإدارية وخصخصة المؤسسات العمومية وبيع الأراضي الزراعية للأجانب.
ويقول المتحدث، في تصريح ان الدولة لن تتنازل عن الدعم قبيل الانتخابات الرئاسية 2019، بل ستعمل على إضافة مزيد من الامتيازات لشراء سلم اجتماعي يضمن لها تمرير عهدة جديدة للرئيس، فهي غير مستعدة اليوم لفتح جبهة مجهولة العواقب في ظل غياب رؤية واضحة لاقتصاد خارج قطاع المحروقات.
ويتوقع سمير بلعربي، أن القرار سيكون سياسيا، بحسابات الرئاسيات القادمة، وتدخل الرئيس الجزائري سيكون حاسما، نظرا للاعتبارات السياسية المرتبطة بالمرحلة القادمة.
مراجعة سياسية الدعم حتمية لا مفر منها
ومن جهته يقول النائب البرلماني عن حركة مجتمع السلم، ناصر حمدادوش، ان التضارب القائم بشأن سياسية الدعم السخي تندرج في خانة “الإخفاق” و”الفشل” بعيدا عن تحقيق العدالة الاجتماعية، الهدف منها كان لشراء السلم الاجتماعي والفشل في تحقيق التنمية، ويضيف المتحدث “إذا استمرت المؤشرات والمعطيات الحالية، فستكون سياسية الدعم حتمية لا مفر منها”، ويوضح” قلنا مرارا بأن الأزمة متعددة الأبعاد، ولذلك فهي تتجاوز مجرد الحوار الاجتماعي، بل تتطلب حوارا وطنيا سياسيا شاملا، ومن غير المعقول أن تستفرد السلطة بالقرار السياسي، وتريد توريط الجميع في القرارات الاجتماعية غير الشعبية، فهذه أنانية سياسية مفضوحة، وهي غير مقبولة، ولا يمكن للكثيرين القبول بالانخراط في مثل هذه القرارات الارتجالية، وهذه العبثية في تسيير الشأن العام”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)