الاتحاد الأوروبي يصادق على قرار حول اتفاقات الشراكة والزراعة مع المغرب يشمل الأقاليم الجنوبية

الاتحاد الأوروبي يصادق على قرار حول اتفاقات الشراكة والزراعة مع المغرب يشمل الأقاليم الجنوبية

يوليو 16, 2018 - 17:19
تم التحديث: 8 سنوات منذ
9 3.1ك
الاتحاد الأوروبي يصادق على قرار حول اتفاقات الشراكة والزراعة مع المغرب يشمل الأقاليم الجنوبية

قالت مصادر رسمية مغربية إن مجلس وزراء الشؤون الخارجية للبلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، صادق امس الإثنين في بروكسل، على قراره بملاءمة اتفاق الشراكة والاتفاق الفلاحي مع المغرب بشكل يدمج الصحراء الغربية صراحة ضمن الأراضي المغربية، وهو ما يشكل، حسب المصادر نفسها، مكسبا سياسيا للمغرب.
وقالت وكالة الانباء المغربية الرسمية إن الأمر يتعلق بإجراء يتماشى مع قرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي حول اتفاق تحرير المنتوجات الفلاحية وغيرها، الصادر في 21  ديسمبر 2016، والذي يروم تكريس توسيع التفضيلات التعريفية في الصحراء ضمن النصوص ويهدف القرار، في نفس الوقت، إلى تعزيز الأساس القانوني للتصدير نحو الاتحاد الأوروبي لمنتوجات الأقاليم الصحراوية مع تفضيلات تجارية، ودعم تنمية هذه الجهات.
واضاف أن قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الذين طلبوا من البرلمان الأوروبي المصادقة عليه في أقرب الآجال، سيمكن الاتحاد، أيضا، من « مواصلة تنشيط شراكته مع المغرب، ويحدد الطريق التي يجب اتباعها بالنسبة لاتفاق الصيد البحري بين الشريكين في الأشهر القادمة».
وكانت جبهة البوليساريو، الساعية لاقامة جولة صحراوية في المناطق التي استردها المغرب من اسبانيا 1976، تراهن على تعثر توقيع المغرب لاتفاق صيد بحري جديد مع الاتحاد الأوروبي، بعد حكم المحكمة العليا الأوروبية حول اتفاق 2014 والذي انتهى اول امس الاحد، والذي بموجبه استثنت مياه الصحراء الغربية.

مصالح وطنية

واعانت الجبهة في وقت سابق، عزمها محاولة التشويش على اتفاقية الصيد البحري، وانها ستتقدم بطعن أمام محكمة العدل الأوربية، ضد أي قرار للاتحاد الأوربي، يناقض قرار محكمة العدل الاوروبية وذلك في إطار إثارتها لمسألة “الموارد الطبيعية” للصحراء على المستوى الدولي، وحاولت عرقلة شحنة الفوسفاط المغربي في جنوب إفريقيا، التي تم حجزها لأشهر بناءً على حكم قضائي، قبل أن تعود إلى المغرب، واستصدرت قرارا من محكمة العدل الأوربية لاستثناء الأقاليم الجنوبية من الاتفاقية السابقة، التي أبرمها المغرب مع الاتحاد الأوربي، وهو الحكم، الذي تحاول الجبهة إسقاطه على الاتفاق الجديد كذلك.
ويؤكد المغرب أنه لن يقبل إبرام أي اتفاق دولي يمس بالسيادة الوطنية أو يستثني أقاليمه الجنوبية من كامل ترابه الوطني، بما في ذلك اتفاق الصيد البحري مع الاتحاد الأوربي، بعد قرار القضاء الأوروبي.
ونقل عن مصادر من الخارجية المغربية، أن المفاوضات السياسية بين المغرب والاتحاد الأوروبي انتهت بما يحفظ مصالح المغرب وسيادته، فيما لم تبق سوى المفاوضات التقنية، التي تضم الالتزامات المالية للدول الأوروبية مقابل الصيد في المياه المغربية، وهو جزء المفاوضات الذي تشرف عليه وزارة الفلاحة والصيد البحري.
ولم تفض ثلاثة أشهر قضاها المغرب والاتحاد الأوروبي في مفاوضات من أجل تجديد اتفاق الصيد البحري بينهما، إلى نتائج نهائية، تضمن التاكيد على السيادة المغربية على المناطق الصحراوية ومياهها الاقليمية، وادى ذلك الى سحب كل السفن التي كان مرخصا لها الصيد البحري في المياه المغربية ويسمح البروتوكول الموقع سنة 2014، لـ126 سفينة صيد أوروبية، منها 90 إسبانية بالصيد في المياه الإقليمية المغربية بالمحيط الأطلسي.

قلق اسباني

وتسمح اتفاقية الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي للسفن الأوروبية بدخول منطقة الصيد الأطلسية للمغرب، مقابل (30) مليون أورو سنويًا يدفعها الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى (10) ملايين أورو مساهمة من أصحاب السفن، وتهم الاتفاقية نحو (120) سفينة صيد (80 في المئة منها إسبانية) ‏تمثل (11) دولة أوروبية، وهي إسبانيا، والبرتغال، وإيطاليا، وفرنسا، وألمانيا، وليتوانيا، ولاتفيا، وهولندا، وإيرلندا، وبولونيا، وبريطانيا.
واعرب خافيير غارات رئيس الكونفدرالية الإسبانية للصيد عن أسفه لعدم الوصول لاتفاق مع المغرب حتى الان، وحذر رئيس الاتحاد الأندلسي، مانويل فرنانديز من تبعات انتهاء الاتفاق بدون الوصول لاتفاق جديد. وقال إن الاتفاق المنتهي يوم السبت، والذي دام لأربع سنوات متتالية، تسبب في عودة الصيادين الأوروبيين لاستئناف عملهم بالمياه الإقليمية الإسبانية، وأن سفن الصيد الأوروبية، في المياه المغربية، لديها رخص مزدوجة، تخول لهم الصيد في خليج قادس بالأندلس، وفي مياه بلد ثالث لم يحدده، معبرا في ذات الوقت عن قلقه في حال لم تتمكن المفاوضات من التوصل إلى اتفاق مع المغرب من جديد.
وقال لويس بلاناس وزير الفلاحة والصيد البحري الإسباني، امس الاثنين، عن توقف المفاوضات تجديد الاتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، إن «الأمور تسير على ما يرام» ونأمل «عما قريب أن نحصل على خبر جيد».
وأعلنت حكومة إسبانيا، عن دعم مالي لمساعدة الصيادين الإسبان، الذين غادروا المياه المغربية، نتيجة إنتهاء سريان إتفاق البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والذي ينص على مغادرة السفن الأوروبية بحلول ليلة السبت-الأحد، في انتظار التوصل لإتفاق نهائي، تعقبه إجراءات التصديق من لدن الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي والسلطات المغربية.
وقالت مصادر اسبانية ان السلطات الإسبانية، تتخذ إجراءات عاجلة تشمل دعم مالي لشركات الصيد الإسبانية التي تعد المتضرر الأكبر من توقف أعمالها أنه ستقدم المساعدة لمالكي السفن الصيد الإسبانية، بعد التوقف المؤقت لأنشطة الصيد البحري في المغرب.
وقال لويس بلاناس وزير الفلاحة والصيد البحري الإسباني في اجتماع مع أصحاب السفن الإسبانية: «لقد أعطيت تعليمات أنه خلال الفترة التي لا يمكنكم فيها العمل فإن أسطول الصيد سيكون مدعوما من قبل الإدارة الإسبانية من خلال أموال الاتحاد الأوروبي».
وقال الخبير المغربي محمد الزهراوي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، بمراكش «رغم أن مجلس اوروبا اعطى تفويضا للمفوضية الاوروبية لمباشرة مفاوضات جديدة مع المغرب بغية تجاوز رواسب ومخلفات قرار المحكمة الاوروبية الصادر في 27  فبراير من هذه السنة، فإن فشل وتعثر تجديد الاتفاقية لم يكن مفاجئا رغم عقد الجانبين ثلاث لقاءات، وذلك بالنظر الى تشبت المملكة برفضها القاطع التجديد ما لم يشمل الصحراء».

موقف صريح

ويرى الزهراوي انطلاقا من هذا الوضع، فالخيارات والسيناريوهات المتاحة يمكن اجمالها في ثلاثة مستويات الاول هو «المستوى الاقتصادي، تقديم تنازلات من كلا الطرفين، ومحاولة التركيز على الجوانب الجيو- اقتصادية، من خلال الرفع من قيمة التعويضات، حيث يطالب المغرب بـ 80 عوضاعن 40 مليون اورو، بالاضافة لشروط جديدة لحماية الموارد والثروات السمكية من الاستنزاف».
أما المستوى الثاني، فهو المستوى السياسي، ويقضي بالتركيز على الجانب السياسي في الاتفاقية، من خلال الضغط على دول الاتحاد بغية اقرار وتبني موقف صريح وموحد تجاه الوحدة الترابية، وايجاد صيغ جديدة من شأنها افراغ قرار محكمة العدل الاوروبية من محتواه السياسي، الذي يوظف لابتزاز المغرب في كل مناسبة.
ويبقى المستوى الثالث هو المستوى الجيو -استراتيجي، ويتعلق بفشل تجديد الاتفاقية، ومحاولة المغرب البحث عن شركاء جدد، وخلق توازنات جديدة في المنطقة، من خلال فرض أشكال جديدة في الشراكات لتجاوز منطق « العطايا والهبات » التي يتعامل بها الاتحاد الاوربي، وذلك من خلال اشراك الساكنة وابناء المنطقة في تدبير ملف الثرة السمكية لتوفير فرص للشغل، لاسيما وأن البنيات التحيتية متوفرة (موانئ، سفن، خبرات..)، ومحاولة خلق شركات محلية متنوعة خاصة بالصيد البحري ودعم انفتاحها على التجارب الدولية في هذا المجال.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
زائر
زائر 8 سنوات منذ
bien un coup douleureux porté aux béni kharkhar les béni oui oui et leurs polisariens
زائر
زائر 8 سنوات منذ
et du même coup le Maroc va faire danser les danse uses du ventre les professionnelles de la trémousse d'Alger et les faire frétiller sur un nouveau morceau de sa composition histoire de les secouer pour leur faire perdre du bidon et la raison et du meme coup leur pognon qui leur monte le bourrichon les polisariens leurs coûtent bonbons et le jour où ils seront fauchés comme du blé ils regretteront d'avoir franchis le Rubicon
صحرلوي تندوفي
صحرلوي تندوفي 8 سنوات منذ
<strong>الخسران المبين</strong> جرى للجزاءر ما جرى للقمار الدي يراهن كلما خسر في رهانه. يقول هاته المرة ءافوز و تتالى عليه الخساءر حى لا يجد ما يراهن به فيبدا ببيع متاعه من افرش و ثلاجة و تلفزيون و حتى ملابسه. فتتالى عليه الخساءر فؤىجىء لىتدين من اجل ان يراهن و ؤامل في الربح و الفوز و لو لمرة واحدة لاجل اؤترداد ما يدفع به الديون. فيخسر مرات و مرات . و في الاخير يشنقونه اصحاب الديون و يدفعونه للءجن. شراء الدمم و ال ؤوس في قضية خاسرة الى متى؟ اىمرتشون يتفعون و القضية خاسرة و حكام الخراءر لا ؤستفرقون. و الله الى عندي شك فيهم هاذ عصابة المرادية و الجنرالات هم من يءتفؤد الاكثر لونهم الوؤطاء فيضربون لجيوبهم نصف الصفقات للاغتناء على حساب الشعب الغلبان الراءري المسكين الذي لم ؤاتي بخبر فهو اكل بطاطا راىكوكةيرن و اصبح في سبات داءم. الى متى؟
صحرلوي تندوفي
صحرلوي تندوفي 8 سنوات منذ
الحمد لله على هات النتيجة. موتوا بغيضكم يا حساد. اللهم اجعل كيد الكاءدين و مكر الماكرين في نحورهم و اجعل تدبيرهم في تدميرهم. اللهم ارنا فيهم يوما اسودا كيوم عاد و تمود. الحمد لله رب العالمين. ربي كبير سبحانه و تعالى. النيه اصل كل شيء.
SAID333
SAID333 8 سنوات منذ
<strong>مركز كولومبي يكشف هيمنة الاستبداد داخل مخيمات البوليساريو</strong> في الوقت الذي يتَّجهُ فيه الوضعُ الإنساني داخلَ مخيمات جبهة البوليساريو إلى مزيد من التأزّم والانْسداد، خاصة في ظلِّ &quot;انْكماش&quot; المُساعدات الإنسانية، بدأتْ تتعالى العديد من الأصوات المُؤثرة في أمريكا اللاتينية، من أجل الضغط على المُنْتظم الدولي لاتخاذ إجراءات احترازية ضد تجاوزات قيادات الصف الأول للجبهة؛ وهي المطالب التي رفعها مركز &quot;CPLATAM&quot; المعروف بقدرته على التأثير في القرار الكولومبي، معتبرا أن &quot;استبداداً وحكماً شمولياً بات يعصفانِ بالاستقرار داخل المخيمات&quot;. وأورد المركز الإستراتيجي المُتخصص في تحليل القضايا السياسية في الجمهورية الكولومبية أن الشمولية والاستبداد السائديْن بمخيمات تندوف يجعلان من الكيان الذي يتحكم في المخيمات &quot;يتعايش مع عادات وتقاليد بدائية تحتقر وتنتهك الحريات الأساسية وحقوق الإنسان&quot;، مضيفاً أن الإبقاء على &quot;مناطق ظل&quot; في الإشراف على المخيمات يرمي إلى خدمة مصالح وسلطة &quot;البوليساريو&quot; وبنيتها. وفي قراءته للوضع في المنطقة، اعتبر تقرير المركز، الذي وقَّعه خوسي ماريا ليزونديا، الباحث الإسباني المتخصص في الصحراء، أن &quot;ما هو طبيعي بأراضٍ من دون بنيات ديمقراطية &nbsp;(بمخيمات تندوف&nbsp;) لا ينطبق على الصحراء المغربية؛ حيث يتمتع المواطنون بالمساواة الدستورية وبضمانة مشاركة منصفة وتمثيلية سياسية شرعية ومشروعة تستجيب لمختلف متطلبات اللعبة الديمقراطية&quot;. وبعدما توقف عند الوضع السائد داخل مجتمع &quot;المخيمات&quot; الذي وصفه بالتقليدي ولا يمكنه أن يزدهر، أكد المركز الكولومبي أن &quot;الدستور المغربي يتجاوز مقترح الحكم الذاتي ويتوافق مع تطلعات الجيل الجديد بالصحراء الراغب في تأكيد ذاته ومواطنته المغربية&quot;. وأكمل المركز الإستراتيجي: &quot;الدستور المغربي لسنة 2011 لا يمكنه إلا أن يكون ضمانة للحقوق والحريات بالأقاليم الجنوبية وبمجموع التراب المغربي&quot;. وكانت عدد من منظمات غير حكومية في أمريكا اللاتينية أدانت في وقت سابق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تقترفها البوليساريو في مخيمات تندوف، &quot;حيث إن سكان الخيام يعيشون في جو من الرعب الذي تفرضه الجبهة في مخيمات تندوف، إذ إن &quot;النساء الصحراويات، ضحايا المعاملة اللاإنسانية، محتجزات ومحرومات من أبسط حقوقهن الأساسية&quot;. ويتعلق الأمر بكل من مؤسسة &quot;غلوبال أفريكا لاتينا&quot;، التي تضم فاعلين ثقافيين وأكاديميين من العديد من بلدان أمريكا اللاتينية ومنظمات &quot;سوكبيندا&quot; بالمكسيك، والجمعية الحضرية المدنية بالمكسيك، ومنظمة حقوق الإنسان بولاية &quot;أواكساكا&quot;، إذ أكدوا على &quot;جدية مقترح المغرب لحل نزاع الصحراء، مشيرين إلى أن &quot;دليلا دامغا آخر على عدم وجود هذا الكيان الوهمي يتمثل في عدم وجود مقعد مخصص له بالأمم المتحدة&quot;.