غلق كنيسة بروتستانتية ببجاية لأسباب مجهولة يعيد إحياء الجدل بخصوص حرية المعتقد
غلق كنيسة بروتستانتية ببجاية لأسباب مجهولة يعيد إحياء الجدل بخصوص حرية المعتقد
أقدمت فرقة تابعة للدرك الوطني في مدينة بجاية (240 كيلومترا شرق العاصمة الجزائرية) على غلق وتشميع كنيسة بروتستانية، بأمر من سلطات ولاية بجاية، لأسباب مجهولة، وذلك على مستوى قرية العقيد عميروش ببلدية أقبو.
وصدر قرار الغلق الذي نفذه رجال الدرك عن سلطات ولاية بجاية، دون تقديم تبريرات أو تفسيرات بشأن قرار الغلق، علما أن الكنيسة التي تم إغلاقها تابعة إلى الكنيسة البروتستانتية، المعتمدة من قبل السلطات الجزائرية.
وتجمع العشرات من مرتادي الكنيسة أمام مدخلها احتجاجا على قرار الغلق، مؤكدين أنهم لا يفهمون سببه، خاصة وأن السلطات المحلية لم تكلف نفسها عناء شرح أسبابه، موضحين أن هناك العديد من المسيحيين البروتستانت في المنطقة، وأنهم كانوا يأتون إلى الكنيسة لممارسة شعائرهم، وأنهم قرروا مواصلة القدوم إلى الكنيسة حتى وإن كانت مغلقة ومشمعة، حتى لو تطلب الأمر إقامة الصلوات أمام مدخلها.
من جهتها نددت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بعملية تشميع وغلق هذه الكنيسة، مؤكدة أن القرار غير مبرر.
وأشارت إلى أنها تتابع القضية وتطوراتها عن كثب، كما أكدت في الوقت ذاته وقوفها إلى جانب أعضاء هذه الكنيسة، والمطالبة بإعادة فتحها، وذلك وفقا للقانون والأنظمة المعمول بها، والدستور الذي يضمن حرية المعتقد.
جدير بالذكر أن السلطات الجزائرية أقدمت على غلق كنائس في غرب وجنوب البلاد، ومعظم الكنائس التي أغلقتها تابعة إلى الكنيسة البروتستانتية، وبررت السلطات آنذاك قرارها بأن الكنائس التي تم إغلاقها لا تتوفر على المعايير المطلوبة من أجل الإبقاء عليها مفتوحة، وذلك بعد زيارات للجان رسمية إلى الكنائس البروتستانتية عبر مختلف أرجاء البلاد.
ويأتي هذا القرار ليعيد إحياء جدل قديم حول وضعية غير المسلمين في الجزائر، وليبعث النقاش مجددا حول حرية المعتقد وحرية ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، علما أن السلطات الجزائرية سبق أن تعرضت لانتقادات عديدة من طرف منظمات غير حقوقية بهذا الشأن، فضلا عن ملاحظات سلبية تضمنتها التقارير بخصوص حقوق الإنسان الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، وهي اتهامات كانت الجزائر تنفيها في كل مرة، بالتأكيد على أنها تضمن حرية المعتقد، ولكنها تريد فرض نوع من النظام لحماية المجتمع من التفكك والفتنة، خاصة في ظل حملات التبشير التي غزت الجزائر في سنوات ماضية، والتي كان الواقفون وراءها يستعملون كل الوسائل من أجل حمل الجزائريين على تغيير ديانتهم، خاصة الإغراءات المالية والوعود بجلب تأشيرات سفر إلى أوروبا، وبعد سنوات شهدت حملات توقيف لأشخاص بتهمة التبشير وغلق للكنائس هدأ الجدل الذي كان يصور الإسلام والمسلمين في خطر أمام مسيحية زاحفة، وأسدل الستار حول هذا الملف، مقابل ظهور جدل آخر يتعلق بظهور شيعة وفرق مثل الأحمدية والكركرية تهدد بخلق فتنة طائفية!
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)