تزايد الصراع بين السلطة والمعارضة اتساع دائرة مطالبي المؤسسة العسكرية بالتدخل لرعاية الانتقال الديمق
تزايد الصراع بين السلطة والمعارضة اتساع دائرة مطالبي المؤسسة العسكرية بالتدخل لرعاية الانتقال الديمقراطي في الجزائر
اتسعت دائرة مطالبي المؤسسة العسكرية في الجزائر بالتدخل لرعاية عملية الانتقال الديمقراطي، وأظهرت هذه الدعوات حجم الصراع القائم بين السلطة والمعارضة على رئاسيات 2019، فتصر الأولى على ولاية رئاسية خامسة بينما جنح قطاع عريض من الثانية نحو دعوة المؤسسة العسكرية للمساهمة في التغيير والانتقال الديمقراطي، وفتحت هذه الدعوات تساؤلات عدة حول ” من يحسم الرئاسة في 2019 في الجزائر”.
رئيس حزب ” جيل جديد ” عضو سابق في حزب التجديد الجزائري، وعضو في حركة ” المواطنة، سفيان جيلالي، أكد في تصريح صحفي، أنه من أبرز مؤيدي دعوة الجيش لرعاية فترة انتقالية، وشرح موقفه قائلا إن دعوة الحزب للمؤسسة العسكرية تقتصر على أن تقوم برعاية الانتقال لا أن تفرض سلطة أو حكما عسكريا.
وأوضح أن الجيش الجزائري هو المؤسسة الوطنية الوحيدة التي تتمتع بمصداقية في الوقت الراهن، لكن لا نطالب بإقحامه بشكل مباشرة في الحكم، فقد يكون هذا خطر على المؤسسة وعلى الجزائر ككل.
وأضاف ” نطلب من الجيش أن يحتضن ويرافق التغيير المنشود لمستقبل الجزائر وشعبها “.
وسبق وأن ناشد رئيس حزب ” جيل جديد ” سفيان جيلالي، سنة 2015 للتدخل بهدف إنهاء حالة الانسداد، وشرح موقفه، آنذاك قائلا إن دعوته ليست تحريضا على ” الانقلاب “.
رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، هو الآخر دعا المؤسسة العسكرية للتدخل لرعاية عملية الانتقال الديمقراطي، وقال في تصريح صحفي، اليوم الجمعة، لوكالة الأنباء الألمانية، إن كل التجارب الناجحة للدول التي حدثت بها انتقال ديمقراطي، كان للمؤسسة العسكرية دور مرافق بتلك العملية، وهذا ما دعونا إليه في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية في أبريل العام القادم، وقلنا إننا ندعو لمبادرة للتوافق الوطني تضم الجميع سلطة ومعارضة ومؤسسات ونقابات ومجتمع مدني ولابد أيضا أن يكون للمؤسسة العسكرية دور، الجميع لابد أن يشارك لإنقاذ الجزائر خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي نمر بها “.
ولا يعتبر عبد الرزاق مقري وسفيان جيلالي الوحيدان اللذان دعا المؤسسة العسكرية للتدخل، فرئيس حكومة على مرتين متتالين الأولى من 1999 إلى 2000 و الثانية من 2002 إلى 2003 ورئيس حزب طلائع الحريات على بن فليس، دعا الجيش للتدخل سنة 2015، من أجل القيام بأداء محوري لنجاح فترة الانتقال الديمقراطي، وطالبه بأن يكون بديلا مؤقتا للسلطة التي كانت قائمة أنداك.
الوضع ذاته ينطبق على مولود حمروش، أحد المرشحين الستة الذين انسحبوا من الانتخابات الرئاسية التي نظمت بالجزائر عام 1999 تاريخ وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى سدة الحكم، طالب المؤسسة العسكرية قبل رئاسيات 2014 والتي فاز فيها بوتفليقة بولاية رئاسية رابعة، بالتدخل ” لإنقاذ البلاد من المأزق الذي تعيش فيه”، ويقصد ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة رغم مرضه.
وأوضح حمروش على أنه لا يكالب بانقلاب عسكري يطيح بحكم بوتفليقة، كما لا يدعو لمنعه من الترشح، بل كل ما يدعو إليه هو إنقاذ الجزائر من المأزق”.
وأكد في رسالة رسالة نشرتها الصحافة المحلية “على الجيش الوفاء بوعوده وبناء دولة ديموقراطية ومواصلة الإصلاحات “.
استياء داخل معسكر السلطة
وأثارت هذه الدعوات استياء داخل معسكر الرئيس بوتفليقة، ورد الأمين العام للحزب الحاكم في الجزائر، جمال ولد عباس عليها قائلا ” للجيش مهام واضحة كل الوضوح بحكم الدستور وتتمثّل في حماية البلاد، وعليه فهو لن يتدخل في الحياة السياسية للبلاد وقائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح أكد ذلك مرارا”.
وأضاف ولد عباس: “اتركوا الجيش في الثكنة ودعوه يقوم بمهامه الموكلة إليه، ولا أعرف ما العلاقة بين الدعوة للانتقال الديمقراطي وبين دعوة مؤسسة الجيش إلى التدخل “.
وسبق وأن تفاعلت قيادة الجيش الجزائري، مع هذه الدعوات، وخرجت عن صمتها بتاريخ 8 سبتمبر 2017 واستعملت في الافتتاحية الرسمية لمجلة ” الجيش “، الناطقة باسم المؤسسة العسكرية في الجزائر، لأول مرة مصطلح “”الانقلابات العسكرية”، وقالت إن عهد هذه الانقلابات قد ولى، وأن الجيش لن يتدخل في الشأن السياسي مهما كانت الظروف، وسيلتزم حدود مهامه الدستورية.
خطاب التسعينيات يعيد نفسه
ويقول في الموضوع القيادي في حركة النهضة، محمد حديبي في تصريح صحفي أعتقد أن هذا الخطاب لا يختلف كثيرا عن خطاب التسعينات عشية فوز التيار الإسلامي وخروج التيار العلماني للشارع ودعوة الجيش لحماية الديمقراطية “.
وقال ” للأسف يوم بعد يوم يثبت لنا ان الطبقة السياسية لا يمكنها ان تعيش وتصنع مستقبل سياسي بعيد عن العسكر بغض النظر عن دور المؤسسة العسكرية في حماية الوطن وفق المهام الدستورية التي لا تخول لها الانخراط في السياسة وتجاذباتها مما قد يلحق بقدسية مهامها، فدعاة تدخل الجيش أعطوا رسالة قوية انهم محدودي الافق والتفكير في الخيارات المستقبلية.
ويرى القيادي في حركة النهضة أن العمل التغييري غير مربوط بزمان اشخاص معينين بل هو مربوط بديناميكية وطنية توعوية للشعب تعطي النخب السياسية اروع نماذج في التفاني والاخلاص والعمل المشترك لإعادة المواطن الى الفعل السياسي العام وحينما ينخرط المواطن حينها كل شيء يتحقق.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)