هل تُوحِّد رئاسيّات 2019 الإسلاميين والعلمانيين في الجزائر ؟
هل تُوحِّد رئاسيّات 2019 الإسلاميين والعلمانيين في الجزائر؟
فتح اللقاء الذي جمع “الإسلاميين” ممثلين في حركة مجتمع السلم بقيادة عبد الرزاق مقري، والعلمانيين بقيادة حزب الحركة الشعبية الجزائرية، الذي يرأسه الوزير السابق عمارة بن يونس، منذ يومين، المجال أمام عدة تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين “إسلاميي” الجزائر وعلمانييها، وإمكانية توحيد صفوفهما في رئاسيات العام القادم بعد سنوات من التشنج والصراع القائم بينهما.
وأحدث اللقاء الذي جمع زعيم “حركة مجتمع السلم” التي تعرف اختصارا بـ “حمس″، عبد الرزاق مقري برئيس الحركة الشعبية الجزائرية عمار بن يونس، “مفاجأة ” في الساحة السياسية، خاصة بعد التصريحات التي أدلى بها زعيمي الحزبين، فقال لن يونس، في تصريح صحفي، إنه “لا يجب على أي شخص إجبار الرئيس بوتفليقة الترشح لعهدة خامسة”، وتتطابق دعوة بن يونس مع الدعوة التي وجهتها 14 شخصية سياسية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تطالبه فيها بعدم الترشح لولاية رئاسية خامسة في الانتخابات الرئاسية المقررة العام القادم، وطالبته بعدم الإنصات إلى ما وصفتها بـ”أصوات خبيثة ترغب في دفعه إلى الترشح لولاية رئاسية خامسة خدمة لمصالحها “.
ومن جهته كشف رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، في تصريح صحفي، إن “حمس” مستعدة لتجاوز جميع خلافاتها السياسية والفكرية مع باقي التشكيلات السياسية من أجل المصلحة العليا للبلاد “.
وسبق وأن جلس الإسلاميون والعلمانيون في الجزائر، على طاولة واحدة آخرها تنسيقية الانتقال الديمقراطي منذ خمس سنوات تقريبا.
ويقول في الموضوع الإعلامي الجزائري، احسن خلاص في الماضي كانت هناك مناسبات التقى فيها الاسلاميون والعلمانيون في حكومة واحدة، وهناك مناسبات أخرى التقت فيه المعارضة بمختلف أطيافها مثل لقاء “مازفران” وما تبعه من تنسيقية وهيئة تشاور ومتابعة إذن هذا الأمر ليس جديدا”، ويضيف المتحدث “الإشكالية المطروحة اليوم هل يكون الالتقاء تحت مظلة بوتفليقة أم تحت مظلة أخرى ومن هي الجهة وماهي الأهداف السياسية والاستراتيجية التي تجمعهما”، ويقول احسن خلاص، أن الساحة السياسية يطبعها في الظرف الراهن حراك من أجل التشاور لكن عامل الثقة بين الأطراف السياسية تزعزع كثيرا، فشل تجربة “مازفران” والتصدع المحتمل بين أطراف الموالاة يهدد كل المبادرات بالفشل.
ومن جهته يقول القيادي في حركة النهضة الجزائرية، محمد حديبي، أن المبادرة “ولدت حاملة بذور موتها”، واستدل المتحدث بالمبادرات السياسية السابقة التي كان مصيرها “الفشل” لأنها لم تخرج من رحم النقاش السياسي المشترك بل ولدت من طرف واحد لذلك تكون مشوهة الإنتاج، ومعظمها تخدم أهداف خاصة ومخارج سياسية لأجندات حزبية او شخصية، ويلمح المتحدث إلى صعوبة إقامة تحالف سياسي بين عائلتين سياسيتين تختلفان في الأفكار والخط والبرنامج السياسي.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)