التحقيق مع الملك الاسباني السابق خوان كارلوس بتهمة تبييض الأموال

التحقيق مع الملك الاسباني السابق خوان كارلوس بتهمة تبييض الأموال

يوليو 29, 2018 - 17:38
تم التحديث: 8 سنوات منذ
0 1.1ك
التحقيق مع الملك الاسباني السابق خوان كارلوس بتهمة تبييض الأموال

لم يتوجه الملك السابق خوان كارلوس إلى منتجع مايوركا في جزر البليار هذا الصيف. ويتحدث القصر الملكي عن أسباب صحية، بينما تذهب الصحافة إلى محاولة تجنبه الأضواء بعدما بدأ الحديث عن احتمال التحقيق معه بتبييض الأموال والتهرب الضريبي.
واعتادت الصحافة في إسبانيا، ومنذ سنوات، الحديث عن ثروة هائلة يمتلكها الملك خوان كارلوس. ونُشرت تحقيقات وأُصدرت كتب، لكنها بقيت دائما في إطار التخمين والتكهن بسبب غياب أدلة. لكن هذه المرة بدا الأمر مختلفا بعـــــد تسجيلات لصديقة الملك التي تسمى الأميرة كورينا، إذ اعترفت في تسجيلات صوتية توجد لدى الشرطة بمناورات مالية للملك.
في هذا الصدد، اعترفت كورينا – التي كانت صديقة عاطفية للملك ومن أسباب تنازله عن العرش منذ أربع سنوات – لابنه فيلبي السادس، بتصريحات سرية قام بتسجيلها ضابط للشرطة؛ أن خوان كارلوس حصل على عمولة ضخمة من السعوديين في صفقة القطار السريع الرابط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأكدت وجود العمولة المالية في حساب سري في سويسرا.
في الوقت ذاته، كشفت في التسجيلات التي نشرتها جريدة «أوكي دياريو» منذ أسبوعين منح المغرب هدية عقارية هي عبارة عن إقامة ضخمة لخوان كارلوس، فقام الأخير بتسجيل العقار باسمها من دون استشارتها، وأراد الملك لاحقًا استعادة العقار وتسجيله باسم أحد أفراد عائلته، فرفضت خوفًا من المتابعة بتهمة تبييض الأموال.
وحاولت الصحافة الكلاسيكية، مثل «الباييس» و«آ بي سي» تجاهل هذه الأخبار، لكنها لقيت اهتماما كبيرا من طرف قنوات تلفزيونية وجرائد مثل «الموندو» و«دياريو»، وبادرت أحزاب ومنها حزب بوديموس، وأخرى قومية من بلد الباسك وكتالونيا إلى المطالبة بتشكيل لجنة للتحقيق في هذه الادعاءات. وانخرط خبراء في القانون المالي، ومنهم رئيس مصلحة الضرائب سابقًا، في النقاش، مؤكدين أنه لو طبق القانون مثلما يطبق على المواطنين سواسية لكان خوان كارلوس أمام القضاء.
ويحمل الملك حالياً لقب «ملك إميريتو» وتعني بالإسبانية الملك الذي له ماض مشرف وقدم خدمات، وهذا الوصف يستعمل في وصف أساتذة الجامعة الكبار بعد تقاعدهم اعترافا بمجهوداتهم العلمية، بينما الأحزاب السياسية تستعمل لقب «الرئيس الشرفي».
وأمام هذا الوضع، نشرت جريدة «الموندو» الأسبوع الماضي خبرا يتعلق بدراسة الحكومة من الناحية القانونية – هل يتمتع خوان كارلوس بعد تنازله عن العرش بالحصانة التي تمنع القضاء التحقيق معه ومحاكمته، أو أن الحصانة التي يتمتع بها هي محدودة مثل الوزراء، وبالتالي يمكن محاكمته في حالة إثبات الجرائم أمام المحكمة العليا؟ وتؤكد الجريدة توصل الحكومة إلى تقرير من طرف هيئة محامي الدولة بخضوع خوان كارلوس للقانون واحتمال تحقيق قاض معه لفقدانه الحصانة الكاملة بعد التنازل عن العرش.
ويوجد تخوف حقيقي لدى الملك فيلبي السادس من تطور الأوضاع إلى محاكمة القضاء لأبيه، لأنها ستكون المرة الثانية التي يتعرض فيها عضو من العائلة الملكية للمحاكمة، بعدما جرت محاكمة الأميرة كريستينا بتهمة تبييض الأموال ويوجد زوجها في السجن بالتهمة نفسها. لكن هذه المرة الموضوع خطير نظرًا لمحاكمة ملك حكم إسبانيا قرابة أربعة عقود، ما سيشكل خطرًا على استمرار الملكية. ولهذا السبب يرغب الحزب الاشتراكي الحاكم وبدعم من الحزب الشعبي المعارض السيطرة على الملف لاحتوائه سياسيا وقضائيا.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User