“إهانة” أحد قيادي ثورة التحرير الجزائرية و”التهميش" تشعل احتجاجات محافظة ورقلة
“إهانة” أحد قيادي ثورة التحرير الجزائرية و”التهميش" تشعل احتجاجات محافظة ورقلة
اتسعت دائرة الاحتجاجات التي شهدتها كل من محافظة ورقلة وجانت وبشار أقصى جنوب الجزائر، لتمتد إلى محافظة الجلفة تبعد 300 كلم عن الجزائر العاصمة ونظم المئات من سكانها اليوم الأحد مسيرة للتنديد بما وصفوه بـ “التهميش والإقصاء”، التي تتعرض لها المنطقة حسب الشعارات التي رفعها المحتجون والهتافات التي صدحت بها حناجرهم.
وتعيش المنطقة منذ وفاة العقيد في ثورة التحرير، أحمد بن شريف، والذي يعد أبرز قائد سابق لجهاز الدرك الوطني بعد استقلال الجزائر الذي لم يحضر ممثلون رسميون عن الحكومة جنازته حالة من الغليان وأصدر في اليومين الماضين، شريحة واسعة من الناشطين ومنظمات المجتمع المدني، بيانات تنتقد الوضع القائم وتدعو إلى التعبئة للتعبير عن حالة الإقصاء ورد الاعتبار للمنطقة.
وجاب المحتجون الشوارع الرئيسية للمنطقة حاملين شعارات، أكدوا من خلالها أن مسيرتهم سليمة وغير مسيسة حيث هتفوا بـ “جمعية لا حزبية والمسيرة شعبية”، كما رفعوا شعارات ضد التهميش، والمطالبة بإعادة الاعتبار للمنطقة وللراحل أحمد بن شريف.
وتزامنت المسيرة التي نظمت مع صدور بيان يحمل توقيف بيان الشرفاء والأحرار في المنطقة” جاء فيه “إن مصابنا الجلل بفقدان أحد أبطال ثورة التحرير وأحد مؤسسي اجهزة الدولة الجزائرية غداة الاستقلال العقيد المجاهد سي احمد بن شريف، وما رافق هذه الفاجعة الأليمة من إهانة، كانت بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس”، كما ندد البيان بانعدام التنمية وسوء التسيير وتجاهل السلطات للمنطقة”.
إلى ذلك انتقد رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحي، اليوم الأحد، في تصريح صحفي، طرد وفد وزاري، الجمعة أثناء تنقله لمدينة الجلفة لتعزية عائلة العقيد الراحل أحمد بن شريف.
وقال المتحدث إن ما شهدته المنطقة كان تعبيرا من عدد محدود من المواطنين ولا يعبر عن عائلة الراحل أو سكان المدينة.
وشهدت بعض المحافظات مؤخرا احتجاجات، أغلبها تصب في مطالبة المسؤولين المحليين بتحمل مسؤوليتهم، وتحقيق التنمية المحلية في الواقع، فالبداية كانت من محافظة بشار، حيث انتفض سكان المنطقة ضد ملفات حساسة تتمثل في توفير المياه والعدل في توزيع السكنات والقطع الأرضية الصالحة للبناء.
وبعدها بأسبوع، نظم المئات من سكان ورقلة، مساء الخميس، وقفة احتجاجية أمام المسرح “هواء الطلق” لمحاولة إسماع صوتهم خلال منع تنظيم تظاهرات ثقافية خلال فصل الصيف الجاري، مطالبين بصرف أموال تلك السهرات في المشاريع التنموية على حد ما تضمنته الشعارات التي حملوها.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)