مبادرة "حمس" للتوافق الوطني تحرك المشهد الداخلي في الجزائر

مبادرة "حمس" للتوافق الوطني تحرك المشهد الداخلي في الجزائر

يوليو 29, 2018 - 19:23
تم التحديث: 8 سنوات منذ
2 1.7ك
مبادرة "حمس" للتوافق الوطني تحرك المشهد الداخلي في الجزائر

مبادرة حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر)، لبناء توافق وطني، حرّكت المشهد السياسي بالبلاد مع بداية العد التنازلي لانتخابات الرئاسة المرجح تنظيمها ربيع 2019.

غير أن مراقبين يرون أن فرص نجاح المبادرة تظل غامضة، بسبب الاختلاف حول تشخيص الوضع، ورفض المؤسسة العسكرية إقحامها في الجدل القائم.

وقبل أيام، أعلن رئيس الحركة المعارضة، عبد الرزاق مقري، إطلاق مبادرة للتوافق الوطني، لإخراج البلاد مما اعتبرها “أزمات متعددة سياسية واقتصادية واجتماعية”، كما ضمنها دعوة للجيش من أجل أن يكون “ضامناً” لتطبيق المبادرة.

وفي سياق مشروعها لبناء توافق، نظمت الحركة، الخميس، ندوة دولية، تحت عنوان “التوافق الوطني.. الفرص والتحديات”، إحياء للذكرى الـ15 لوفاة مؤسسها الشيخ محفوظ نحناح (1942 – 2003)، بحضور شخصيات من داخل البلاد وخارجها.

وقدم المشاركون مداخلات عدة تناولت تجارب التوافق في عدة دول، وأسس إقامة توافق في التجربة الجزائرية.

الأحزاب الموالية تتحفّظ والجيش يخرج عن صمته

خلال الأيام القليلة الماضية، عرضت الحركة مبادرتها على عدة أحزاب من الموالية للنظام والمعارضة له، وهي حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، وطلائع الحريات (معارضة) بقيادة رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس. 

كما عرضت مبادرتها أيضاً على الحركة الشعبية الجزائرية (موالية للحزب الحاكم)، بقيادة الوزير السابق عمارة بن يونس، وعلى جبهة القوى الاشتراكية، الذي يوصف بأنه أقدم حزب معارض في الجزائر. 

فيما تقرر عقد لقاء، الأحد المقبل، بين قيادة الحركة وحزب التجمع الوطني الديمقراطي، بقيادة رئيس الوزراء الحالي أحمد أويحيى. 

ويستقطب الاجتماع المرتقب مختلف الفاعلين السياسيين بالبلاد، باعتبار أن هذا اللقاء سيشكل المنعرج الحاسم في الحكم على مصير المبادرة.

أما أبرز ردود الأفعال حيال المبادرة، فجاءت حتى الآن، من جمال ولد عباس، الأمين العام للحزب الحاكم، والذي صرح بعد لقائه قيادة حركة مجتمع السلم، أنه أعرب عن تحفظات حول المشروع، دون رفضه نهائياً. 

وتوضيحاً لـ”التحفظات” التي تحدث عنها، قال، في تصريحات إعلامية، إنها تتعلق بـ”ما يسمى بالانتقال الديمقراطي ودور الجيش فيه، فضلاً عن المقترحات حول حكومة التوافق، والرئيس التوافقي، وآفاق الاقتصاد”. 

وحول الجدل المتصاعد بالبلاد حول الدور المحتمل للجيش في المبادرة، خرجت المؤسسة العسكرية، عن صمتها لتحسم الموضوع بشكل نهائي. 

ودعا قائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، إلى “إبعاد” المؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسة والحزبية. 

وقال، في كلمة أمام طلبة في مدارس عسكرية، إن “الجيش الوطني الشعبي يعرف حدوده، بل ونطاق مهامه الدستورية، والذي لا يمكن بأي حال من الأحوال إقحامه في المتاهات الحزبية والسياسية، والزج به في صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل”. 

الجيش “ضامن” فقط

وبشأن فرص نجاح المبادرة وسط الجدل المتفجّر بشأنها، قال مقري إن حزبه استلهم مشروعه من تجارب دول أخرى، شاركت فيها المؤسسة العسكرية في تطبيق ما تم التوافق عليه بين السياسيين. 

وأوضح مقري،على هامش الندوة، أن الحرص على أن تكون المؤسسة العسكرية “ضامناً” لتطبيق ما يتم التوافق عليه، نابع من أنها “الجهة الوحيدة التي يمكن أن تنقلب على أي اتفاق، بما أنه الطرف الأقوى”. 

وتابع: “نحن نرى أن هناك مؤشرات جيدة على أن طبيعة المؤسسة العسكرية اليوم ليست كما كانت بالأمس″.

ويرى الإسلامي المعارض أن “الوقت مناسب للتوافق، لأن هناك ضباطاً تكونوا (تدرّبوا) في الجزائر، وليس لهم ميل للسياسة، ويقومون بعملهم المهني على أحسن حال في حماية الحدود”. 

من جهته قال سليم قلالة، القيادي في حزب طلائع الحريات المعارض: “نعتقد أنه بإمكان الدولة الجزائرية أن تشرع في انتخابات حرة ونزيهة وليست مثالية بطبيعة الحال، لأنه من الصعب على بلد في بداية التجربة الديمقراطية أن يقوم بعمل مثالي”. 

وشرح قلالة رؤية حزبه للحل، بالقول: “نعتقد أنه بإمكاننا توفير الحد الأدنى في الانتخابات القادمة (انتخابات الرئاسة)، وأن يصل مرشح لديه شعبية إلى الحكم، ويبدأ في تصحيح الخيارات الاستراتيجية الكبرى للدولة الجزائرية”. 

الاعتراف بوجود أزمة أولاً 

من جانبه، رأى محمد لعقاب، الأستاذ بكلية الإعلام بجامعة الجزائر العاصمة، أن “المشكلة تكمن في المبادرة في حد ذاتها، لأنه حتى يكون هناك توافق، يجب أن يعترف الجميع بوجود أزمة، ولا بد من التوافق حول حلول وآليات تجاوزها”. 

ومستدركاً، في حديث للأناضول: “لكن للأسف هذا غير موجود، لأن فيه استقطاباً من هذه الناحية، فالموالاة (الأحزاب الموالية للنظام) لا تعترف بوجود أزمة، والمعارضة تؤكد وجود أزمة متعددة الأبعاد، كما ورد في المبادرة، وهذا عائق كبير بوجه نجاحها”. 

وتابع: “كما أن الأحزاب المعارضة غير متفقة حول تشخيص الأزمة، فحركة مجتمع السلم، تنادي الجميع لمرافقة الحل، في حين نجد أن جبهة القوى الاشتراكية (أقدم حزب معارض في البلاد)، تدعو إلى التفاف شعبي حول مبادرة للإجماع″.

وتوقع أن جملة الأسباب المذكورة قد تحول دون نجاح المبادرة. 

ودخلت الولاية الرابعة للرئيس بوتفليقة (81 سنة) عامها الأخير، إذ وصل الحكم في 1999، ومن المرجح أن تنظم انتخابات الرئاسة المقبلة في أبريل ، أو مايو 2019. 

ولم يعلن الرئيس الجزائري حتى اليوم موقفه من دعوات لترشحه لولاية خامسة أطلقتها أحزاب الائتلاف الحاكم ومنظمات موالية، في وقت تدعوه أحزاب وشخصيات معارضة إلى التنحي بمناسبة هذه الانتخابات بسبب وضعه الصحي الصعب.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
ali الجزائرــــــ
ali الجزائرــــــ 8 سنوات منذ
<strong>حمس او حركة حمص إنتهت سياسيا وثقافيا واجتماعيا ما بقي فيها الا الغير المتزوجات والعوانس .........أنا أن حمس حلت بها دعوة من قتلوا ظلما على حساب مخابراتها مع توفيق الذي اتكل على محمد بواسليماني ومحفوظ النحناع الذي بارك خروج الجيش لحماية الديمقراطية</strong> ياحمس بركات العبد إذا لم يجد ما يلبس عليه أن يبقى بداخل بيته ليستر عورته على العامة ؟؟؟ ...أول كلمة اقولها لهذه الحركة أجلكم إنتهى لقد فر منكم كل الناس وكل السياسيون يعرفون عقليتكم المبهدلة المريضة بالتخرخيش .... أليس من العار عليكم أنكم لاتقرون بالفشل وتسارعون دائما للتغليط .. لم يبق للأمية ياحمس مدرسة الا مدرستكم ولم يبقى للمشي على الزجاج الا طريقتكم المكبلة بالعقلية التي خرجت من المسجد الى ساحة الشهداء لتلبيس ابليس .... الله الله على اتباعكم مساكين ............أنا آسف فالإسلام لم تنتموا اليه وقد ادعيتم ان منهاج براميجكم هي منبثقة من الإسلام لكن ......أين الإسلام في هذا الأتجاه بوجرة عرفناه والموتى حفظنا عنهم الكثير وألاحياء يتخبطون في بير ألا تستحيون ... مشاريعكم تلميذها عمار غول .... النتيجة كلكم أغوال ياحمص وياحمس بركات العبد إذا لم يجد ما يلبس عليه أن يبقى بداخل بيته ليستر عورته على العامة ..... الإستحقاقات في سنة 2019 حركة حمس ستكون كارثة وخاصة تاج المنشقة سيشق الشعب ظهر غمار غول .....ويبقى الحاكمون هم اهل الحكم يعني سراج الحكام ........
رائد الرحمانية
رائد الرحمانية 8 سنوات منذ
<strong>ومضى مخابراتية</strong> السعيد بوتفليقة صانع الذكاء والقدر ومن حيث الله يكلف الانسان بفعل شيء او تركه وينزل العبد حيثما ينزل نفسه ومن حيث الواردات وحكم العادات وسره الذي يوضع في خلقه للقيام باعمال ليس لديها حقائق مطلقة وانما حقيقتها نبيلة لديها مئة وجه ونظرا لما طلبه السعيد من الهيئة الثلالثية العالمية والكونية بمعنى احر واخر سيظل عبدالعزيز بوتفليقة حيا وسيظل رئيسا مثل سيدنا الخضر والسامري في اعتقاد أل السينية والتي تتحكم في كل شيء ومن المعلومة التي وردت الى السعيد كانت من وحي الخيال حتى تجسدت على الواقع حتى وجد نفسه اللواء الهامل فيما هو عليه ولهذا اقول لكم عليكم بشديد الحذر لأن المنام فقط هو الشيء الوحيد الذي لايعلمع مستشار رئيسنا وصدق رئيسنا عندما قال اطول من نابليون وللحديث بقية على هذا الموقع من قصة لقائي مع شخص ربما ليس من هذا الكون والذي اخبرني بأن بوتفليقة شخص مثله ليس كباقي مثل البشر وقال عليكم بطاعته و تزكيته لأنه هو البلاد والبلاد هي بوتفليقة عكس الصلاة الابراهيمية لاتجوز ان نقول فيها اللهم صلي احمد وال احمد باشارة الى سي حمد اويحي بدليل ان حمد شيخ وامير قطر اسمه حمد سيضرب القدر هذه الايام في الدوحة ومن منكم يراهن على ما اقول وشكرا