العشرات من سكان ولاية سيدي بلعباس يحتجون على تنظيم مهرجان أغنية الراي بإقامة صلاة الجماعة!
العشرات من سكان ولاية سيدي بلعباس يحتجون على تنظيم مهرجان أغنية الراي بإقامة صلاة الجماعة!
احتج العشرات من سكان ولاية سيدي بلعباس ( 440 كيلومتر غرب العاصمة الجزائرية) على إقامة مهرجان أغنية الراي، الذي ينظم سنويا في هذه المدينة التي تعتبر عاصمة هذا النوع من الغناء، وقد احتج العشرات على إقامة هذه الطبعة العاشرة في المدينة، واختاروا إقامة صلاة الجماعة في ساحة الوئام في وسط المدينة بالقرب من دار الثقافة كاتب ياسين التي تستضيف هذه التظاهرة الفنية.
ورغم الوقفة الاحتجاجية التي جرت دون تسجيل أي تجاوزات أو أعمال شغب، إلا أن الحفل الافتتاحي للمهرجان جرى بشكل عادي نوعا ما، إذ شهدت دار الثقافة إقبالا من طرف عشاق هذا الفن، خاصة وأن فرقة راينا راي الشهيرة هي التي نشطت الحفل الافتتاحي.
وطالب المشاركون في الوقفة بإلغاء مهرجان الراي وتخصيص أمواله للتنمية الاقتصادية في المدينة، والعمل على توفير مناصب شغل، ولَم يعمل المحتجون على منع المهرجان بالقوة، ولا منع المواطنين من حضور الحفل الافتتاحي، الذي أدارته فرقة «راينا راي» الشهيرة التي انطلقت مسيرتها الفنية من المدينة نفسها ووصلت إلى العالمية من خلال أغان مثل «الزينة»، وقد شهدت الحفلة الأولى إقبالا كبيرا من طرف المواطنين، بل اكتفى من شاركوا في هذه الوقفة بإقامة صلاة المغرب جماعة.
وتأتي هذه الوقفة أياما قليلة بعد إقدام مئات المواطنين من سكان ورڤلة (800 كيلومتر جنوب العاصمة) على منع حفل غنائي كان سينظم بالمدينة، احتجاجا على سوء الأوضاع الاجتماعية، مؤكدين أنهم ليسوا في حاجة إلى حفلات رقص وغناء، وطالبوا بتوفير مناصب عمل وإيجاد حل لمشاكل الكهرباء التي تنقطع باستمرار، فضلا عن ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء بسبب تشغيل مكيفات الهواء ليل نهار، لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة التي سجلتها المدينة هذا الصيف والتي تعتبر الأعلى في افريقيا، وقد صلى المتظاهرون جماعة في المكان الذي كانت ستقام فيه الحفلة، ما فتح الباب أمام جدل واسع، بسبب شكوك حول وجود متطرفين وراء منع الحفلة، فيما اعتبر الكثير من سكان المنطقة أن احتجاجهم ليس له أي خلفيات إيديولوجية، بل هو احتجاج على أوضاع اجتماعية، لكن سيناريو الاحتجاج ضد الحفلات تكرر في عدة مدن أخرى خلال الأيام القليلة الماضية..
و استاء المخرج عبد القادر جريو من تداعيات الحركة الاحتجاجية على الحفلات الفنية، مؤكدا أن الذين احتجوا بإقامة الصلاة امام موقع تنظيم مهرجان الراي بسيدي بلعباس، و طالبوا بإلغاء المهرجان ليسوا واعين بالمسؤول الحقيقي عن معاناتهم.
وشدد على أن قتل الثقافة في الجزائر لم و لن يكون الحل للمشاكل الاجتماعية التي يعاني منها الجزائريون، وأنه من الضروري توعية المواطنين أن الثقافة تغذي الوعي العام، وليست هي
سبب ضعف التنمية وسبب المشاكل الاجتماعية التي يتخبط فيها عموم الجزائريين. جدير بالذكر أن ميزانية مهرجان الراي قلصت كثيرا بسبب الأزمة المالية التي ضربت البلاد، الأمر الذي جعل إدارة المهرجان تقرر نقله من ملعب المدينة إلى دار الثقافة، كما تم التوقف عن التكفل بإقامة وإطعام الصحافيين المكلفين بتغطية المهرجان، فضلا عن مدته التي تم تقليصها، فميزانية الطبعة الماضية لم تتجاوز العشرة ملايين دينار، أي ما يعادل 100 ألف دولار، تشمل كل شيء، بما في ذلك المبالغ المالية التي يتقاضاها الفنانون المشاركون في المهرجان، وبالتالي هذا المبلغ الزهيد لا يمكن أن يساهم في أي تنمية كانت.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)