سفيان جيلالي: لافرق بين المعارضة و السلطة في الجزائر
سفيان جيلالي: لافرق بين المعارضة و السلطة في الجزائر
يبدو أن حالة الجدل التي زادت حدتها في الجزائر خلال الفترة الماضية حول من سيخلف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، لم تسفر عن أي جديد يذكر، فالسلطة مصرة على الولاية الرئاسية الخامسة والمعارضة مشتتة، فجزء منها لجأ إلى مغازلة المؤسسة العسكرية والبعض الآخر يبحث عن العودة إلى أحضانها، وهو ما أفقدها مصداقيتها.
رئيس حزب جيل جديد المعارض سفيان جيلالي، كشف في مقابلة صحفية أن الساحة في الجزائر تعاني من جمود الوضع السياسي، بسبب إصرار السلطة على الولاية الرئاسية الخامسة، فقد خرجنا اليوم من المجال السياسي ودخلنا في مرحلة اللامعقول”.
وتابع “نسعى حاليا لقطع الطريق أمام الراغبين في دفع الرئيس بوتفليقة للترشح لتحقيق أغراضهم الشخصية “.
وعن موقف المعارضة، يقول جيلالي سفيان “عن أي معارضة نتحدث، فالمعارضة في الجزائر لم يعد لها وجود ما عدا بعض الأحزاب التي لا يتجاوز عددها يد الأصابع الواحدة، فمعظم التشكيلات المعارضة فقدت إخلاصها، فهي مزيفة، معارضة النظام وليس للنظام، فمع بداية العد التنازلي لرئاسيات 2019 سقطت الأقنعة عن بعض الوجوه، فبعضها طالبت بشكل مباشر حجز مكانة لها داخل السلطة، وأخرى اشترطت عدم الحديث عن الأشخاص، في تلميح منها إلى الرئيس بوتفليقة بمبرر الممارسة السياسية، في حين تهربت أخرى من المسؤولية “.
واستدل رئيس حزب جيل جديد المعارض سفيان جيلالي بعدم تجاوب قطاع عريض من المعارضة مع المبادرة التي أطلقها التكتل السياسي والمدني “مواطنة” الي يضم أحزابا سياسية وتنظيمات وشخصيات سياسية ومدنية مستقلة تستهدف إخطار المجلس الدستوري _ محكمة دستورية _ عبر الكتل البرلمانية لأحزاب المعارضة بشأن الخروقات المتضمنة في بعض القوانين والتدابير التي تتخذها السلطات لمنع التظاهرات السلمية وقمع الحركات الاحتجاجية، والمطالبة بإلغاء مرسوم تزعم الحكومة إصداره في 19 يونيو 2001، تمنع بموجبه المسيرات والتظاهرات في العاصمة الجزائرية، على خلفية أحداث دامية أعقبت مسيرة ميلونية للحراك الأمازيغي في 14 يونيو من ذلك العام.
وقال سفيان جيلالي إن المعارضة في الجزائر تبحث عن تقاسم المناصب فلا اختلاف بينها وبين أحزاب السلطة.
وعلق المتحدث على مبادرة التوافق الوطني التي أطلقتها “حركة مجتمع السلم” تشترك مع موقف حزبه من دعوة المؤسسة العسكرية لرعاية عملية انتقالية “نحن لسنا معنين بها، فالكل يعلم كيف “حمس” ساهمت في تفكك تنسيقية الانتقال الديمقراطي وهيئة التشاور والمتابعة، أكبر تكتل يضم المعارضة، بإعلانها عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم 4 مايو 2017، كما أن تيار الإخوان يتسم يتسم بالبراجماتية التي تقترب بدرجة ما من الانتهازية السياسية، فهو يميل دائما للجناح الأقوى كما أن الحركة رفضت الانضمام إلى مبادرة المرشح التوافقي للمعارضة “، لذلك يقول سفيان جيلالي إنهم يتوقعون تكرار السيناريو الذي تمخض بعد رئاسيات 2009 بإعلان ” حمس ” عن الدخول في السلطة، فهي ستعود لأحضانها لا محالة.
وعن مصير مبادرة مرشح توافقي للمعارضة التي طرحها سفيان جيلالي شهر فبراير الماضي، يقول إنه قدم لشخصيات وطنية وحزبية مبادرة تتعلق بالاتفاق على مرشح مشترك بين قوى المعارضة لترشحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في انتخابات 2019، وطبعا هذه الفكرة حصلت على قبول مبدئي من قبل أحزاب وشخصيات سياسية لكن الفكرة لم تتبلور بعد على شكل خطوات، فمصيرها مرتبط بموقف الرئيس من الترشح، ففي حالة قبوله الترشح لولاية رئاسية خامسة فحتما سيكون مصيرها الفشل.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)