حملة “خليه يغني وحدو”… لمقاطعة الحفلات الفنية في الجزائر تفجر نقاشا حول الاموال المنفقة عليها

حملة “خليه يغني وحدو”… لمقاطعة الحفلات الفنية في الجزائر تفجر نقاشا حول الاموال المنفقة عليها

أغسطس 13, 2018 - 18:52
تم التحديث: 8 سنوات منذ
0 2.2ك
حملة “خليه يغني وحدو”… لمقاطعة الحفلات الفنية في الجزائر تفجر نقاشا حول الاموال المنفقة عليها

أطلق نشطاء جزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة لمقاطعة الحفلات الفنية، ما أزعج السلطات الرسمية وفجرت هذه الحملة نقاش كبير على هذه المواقع.

وتحمل هذه الحملة عنوان  “#خليه_يغني_وحدو” (اتركه يغني بمفرده)، في إشارة إلى ضرورة مقاطعة تلك الحفلات وترك المطربين وحدهم.

ودعا ناشطون الحكومة الجزائرية ترشيد الإنفاق الحكومي، وتخصيص مبالغ مالية لتنمية الجنوب الجزائري، واستثمار الأموال المخصصة للحفلات الغنائية لتحسين ظروف المعيشة بهذه المناطق الصحراوية.

وشملت مقاطعة أكبر المهرجات التي تنظم سنويا في الجزائر على غرار مهرجان ” تيمقاد ” يقام في محافظة باتنة عاصمة الأوراس، وغرد أحمد ” خليه يغني وحدو، أوقفوا عنا المهازل يا أبناء الأوراس الأشم قفوا وقفة رجل واحد،  كونوا مثل أهل ورقلة والجلفة، الشعب يبحث عن الحياة الخدمة والسكنة والماء والغاز, الدولة في كوكب والشعب في كوكب آخر، استثمروا أموال المهرجانات في توظيف وتوفير الخدمة للمواطنين”.

 وغرد أبو نجيب “ماذا إذا تكرمت علينا حكومتنا ووفرت اموال المهرجانات والحفلات التي لا فائدة ولا طائل منها سوى تبذير المال العام ونشر الآفات والرذيلة ووفرت هذه الاموال لشراء اضاحي للفقراء او خلق قفة اخرى تسميها قفة الدخول الاجتماعي على غرار قفة رمضان وذلك لشراء الادوات المدرسية والمآزر والبسة للدخول للمدارس او تصب لنا منحة الترفيه والتسلية في الراتب الشهري “.

ودفعت هذه الحملة بالسلطات العليا في البلاد إلى فتح تحقيق مع نشطاء بارزين قالت إنهم قادوا احتجاجات عارمة في محافظات الجنوب، في وقت كانت طريقة الاحتجاج فريدة من توعها هذه المرة فلأول مرة تشهد الجزائر هذا النوع من الاحتجاجات فبدلا من هتاف المحتجين قرر المتظاهرون استخدام الصلوات الجماعية.

وأثارت هذه الاحتجاجات مخاوف الكثيرين من عودة التطرف, فيما رأى آخرون بأن إلغاء حفل فني في منطقة يُعاني سكانها الفقر والحرمان، دليل عن وعي كبير لمواطنين يناضلون من أجل حياة كريمة.

ويقول في الموضوع الشاعر الجزائري, ياسين بودراع, في تصريح إن الوضع الحالي الذي تعيشه الجزائر على جميع المستويات جعلت نظرة الناس للفن على أنه شكل من أشكال الترف والتبذير هذا من جهة  ومن جهة أخرى إفراط وزارة الثقافة في مهرجانات الغناء على حساب غيرها من الفنون الأخرى كالمسرح والفن التشكيلي والادب، ويضيف قائلا “رغم أنني فنان جزائري و مع انحيازي التام للفن إلا انني في هذا الظرف بالذات أقف مع هذه الحملة  خليه يغني وحدو”.

ومن جهته كتب الإعلامي الجزائري فيصل مطاوي “منع الحفلات الموسيقي بشكل من الأشكال يعد تعديا على الحريات, ومن حق الناس الذهاب للحفلات, ومن حقها أيضا أن تذهب إلى المسجد وإلى أي مكان تريده.

ورغم هذه الحملات الواسعة لإجهاض تنظيم التظاهرات الثقافية في الجزائر، تصر السلطات على تنظيمها حيث أشرف وزير الثقافة الجزائري، عز الدين ميهوبي، على افتتاح الطبعة الـ 11 للمهرجان الوطني للموسيقى الحالية بمحافظة قالمة شرق الجزائر، والغريب في الأمر أنه أعلن عن رغبته في تمديد تاريخ اختتامه، بمبرر إعجابه بفعاليات الافتتاح.

وقال في تصريح صحفي “لو علمت أن الوضع يكون بمثل هذا الجمال والروعة، لقلت لهم اتركوا المهرجان يستمر 10 أيام”.

ونوه إلى إمكانية تمديد المهرجان يومين أو ثلاثة، مبديا استعداد وزارته لتغطية تكاليف تمديد أيام المهرجان.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User