الفساد المالي يطيح بقيادي بارز في حزب أحمد أويحي
الفساد المالي يطيح بقيادي بارز في حزب أحمد أويحي
صنعت قضية إقصاء قيادي بارز في حزب رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحي، التجمع الوطني الديمقراطي، والعضو في مجلس الأمة ” الغرفة الثانية في البرلمان الجزائري “، مليك بوجوهر، الحدث على مواقع التواصل الاجتماعي وطالب نشطاء بإسقاط الحصانة البرلمانية عنه ومعاقبته.
تفاصيل القضية، التي فجرت جدلا كبيرا على مواقع التواصل تعود إلى يوم الثلاثاء، حيث تنقلت مصالح الأمن الجزائري، إلى إقليم محافظة تيبازة قرب العاصمة الجزائر، بعد إخطار تقدم به رجل أعمال ثري يملك فندقا خاصا ينشط في مجال السياحة، يقول إنه تعرض للابتزاز من طرف عضو في الغرفة الثانية من البرلمان الجزائري، بهدف التوسط له لحل بعض مشاغله، على أن يمنحه مبلغ 50 ألف دولار يقدر بالعملة المحلية 500 مليون سنتيم وعليه تم توقيف السيناتور مع أحد معاونيه، واقتياده إلى مقر أمني بذات المحافظة للتحقيق معه.
وجاءت هذه الفضيحة بعد شهرين فقط، من إقصاء منتخب محلي ينتمي إلى نفس التشكيلة السياسية بعد تورطه في قضية مخلة بالحياء.
ومباشرة بعدها أصدر الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحى، قرار يقضي بإقصاء عضو مجلس الأمة عن محافظة تيبازة، بوجوهر مليك، نهائيا من صفوف الحزب على إثر “تورطه في قضية فساد”، وتوقيفه من قبل عناصر الأمن بذات الولاية مع أحد مرافقيه، في قضية تتعلق كما يتم تداوله حول ” المال الفاسد “.
وذكر الحزب في بيان نشره على صفته في “فيسبوك”، مُوقع من أمينه العام أحمد أويحيى، أن قرار العزل، مبني على أحكام القانون الأساسي للحزب المصادق عليه من قبل المؤتمر الخامس للتجمع الوطني الديمقراطي وكذا النظام الداخلي الذي صادق عليه المجلس الوطني لهذا الحزب.
ولا يعتبر العضو في الغرفة الثانية في البرلمان مليك بوجوهر، الذي ألقت عليه مصالح الأمن القبض، الخميس، بعد تسلمه مبلغ يقدر بـ 500 مليون سنتيم أي ما يعادل 50 ألف دولار وحده من أعضاء البرلمان المستفيدين طبعا من الحصانة الذين تورطوا في قضايا رشوة، حيث سبق وأن شهد حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم سيناريو شبيه بهذا، حيث ألقي القبض على القيادية في الافلان وعضو المكتب السياسي، متلبسة بمنزلها وهي تتسلم 2 مليار سنتيم بالعملة المحلية من نائب برلماني مقابل مساعدته في تصدر قوائم الحزب في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم 4 مايو 2017 بمحافظة قسنطينة شرق البلاد.
الحصانة البرلمانية إفلات من العقاب
هذه الحادثة فتحت المجال للنقاش حول مفهوم الحصانة البرلمانية، وضرورة إدراج تعديلات عليها، حتى لا تستغل من طرف نواب البرلمان ولا تخرج عن إطارها القانوني الذي وجدت من أجله، فالمتابعة القضائية تصطدم في حق أعضاء البرلمان الجزائري، بمسألة الحصانة.
ورغم ارتفاع عدد أعضاء البرلمان بغرفتيه المتورطين في قضايا الفساد إلا أنه لم يسبق وأن شهد عملية رفع الحصانة عن البرلمانيين.
وكان وزير العدل الجزائري، الطيب لوح، قد كشف في تصريح له أدلى به العام الماضي، أن مسألة الحصانة البرلمانية هامة جدا ويجب فتح نقاش وطني حولها.
وشدد على ضرورة مراجعتها من خلال فتح نقاش يسمح بالتوصل إلى توازن تشريعي يضمن للنائب التمتع بالحصانة وعدم تقييد صلاحيات القضاء في النظر في التجاوزات التي قد تحصل في هذا المجال.
وقال لوح، مؤتمر صحفي، ” لا بد من التوصل إلى توازن في التشريعات يتحقق ضمن نقاش مفتوح، الغاية منه التوصل إلى ضمان تمتع النائب بالحصانة البرلمانية مع عدم تقييد صلاحيات القضاء في هذا المجال”، وذكر الوزير بأنه ومن حيث المبدأ، فإن الهدف من الحصانة هو ” تمكين النائب من العمل بمنأى عن أي ضغط أو تأثير قد يمس بهمته أو صلاحياته، غير أن وجود بعض الحالات التي تم فيها تسجيل تجاوزات بالإضافة إلى عدم حرمان القانون للمتابع قضائيا من الترشح لعهدة نيابية، وبالتالي استفادته من الحصانة في حال فوزه بمقعد في البرلمان، هي كلها مسائل تقتضي فتح هذا النوع من النقاش على غرار ما هو حاصل في بعض الدول التي وجدت الحل لهذه الإشكالات ضمن تشريعاتها.
وطالب نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بإسقاط الحصانة البرلمانية عن المتهم ومتابعته قضائيا، وغرد أحدهم ” الجزائر البلد الوحيد في العالم الذي يحمي المتهمين في قضايا الفساد رغم أن عقوبة هاته الأفعال تصل إلى حد الإعدام في الدول التي تطبق القانون “، وقال آخر ” الحصانة هي سبب انتشار الفساد “.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)